ads
ads
مايسطرون
2020-09-02
نفحات من عبق الطف ١٤

كربلاءُ .. مشارقُ أنوار ٍالدِماء


نَقِّلْ دُمُوعَكَ
هذا الطفُّ والألمُ
هُنا .. لكُلِّ رَزايا كَربلا حَرَمُ !

هُنا ” الحُسينُ ”
وهلْ مِثلُ ” الحُسينِ ” شَجًى ؟
أمْ هلْ كأَوداجِهِ في العالَمينَ .. دَمُ !

هُنا مَصارعُ أَجسادٍ مُعَظَّمةٍ
جادُوا بأرواحِهِمْ في ” السبطِ ” ..
والتَحَموا

هُنا
تَنَفَّسَ وَجهُ الصبحِ
عن خِيَمٍ
تَكادُ تَعرُجُ .. لولا أنّها خِيَمُ !

كانتْ مَحاريبُهمُ في الليلِ
فانقَطعُوا
وقِيلَ :هذا الصِراطُ / العرشُ .. فاستَلَموا

وحينَ جَلجلَ صَوتُ الوحيِ
واعيةً
لَبُّوا النداءَ .. وما زَلّت لهمْ قَدَمُ

رأوا بأنّ حسينًا ..
قبلةً وهُدًى
وأنّهُ كانَ حبلَ اللهِ .. فاعتَصَمُوا

وأشرَعُوا يومَ عاشُوراءَ
ألوِيَةً
منَ النُحورِ .. فما زاغُوا وما انهزَمُوا

( ذاقُوا الحُتوفَ بأكنافِ الطفوفِ
على رَغمِ الأنوفِ )
وكانَ الأوفياءُ .. هُمُ

وحينَ خَرُّوا سِراعًا
عن مَعارجِهِمْ
تَوسَّدُوا تَلَعاتِ الطّفّ وازدَحَمّوا

مُضَرّجُونَ
تَلاقَوا حَولَ سيّدِهِمْ
فقل : جُنودٌ .. وسِبطُ المُصطَفَى عَلَمُ

مُغَسَّلونَ
بأوداجٍ مُقدَّسةٍ
على الفُراتِ .. فهلَ أشجَى الفراتَ دَمُ ؟!

على الصَعيدِ ..
ثلاثًا لا غِطاءَ لهمْ
إلّا الترابُ .. وإلّا الريحُ تَحتَدِمّ

وعادَ من كُوفةِ الأحزانِ مُصطَبِرًا
” زَينُ العِبادِ ” ..
وقد أودَى بهِ السَقَمُ

هُناكَ .. أبصرَ قَومًا
من بني أسَدٍ
على مُواراةِ قَتلَى الطفِّ .. قد عزَموا

فراحَ يرسُمُ بالأحزانِ
أضرِحَةً
وفي حشاهُ لهيبُ الوَجدِ يَضطّرِمُ

هُنا الحُسينُ ..
وما أدراكَ ما جَسَدٌ
عليهِ أحقادُ جيشِ البغيِ .. تَزدحمُ

ومَزَّقَتهُ العَوادي
في حوافِرِها
وإنّما من ” عليٍّ ” فيهِ تنتقِمُ

وعادَ يَجمعُ أشلاءً يضيقُ بها
وجهُ الجهاتِ
فأنّى سَوفَ تلتَئِمُ !

لكنّهُ .. أودعَ الأشلاءَ
باريةً
يا غيرةَ اللهِ ! ماذا يكتبّ القلمُ ؟

وفي الفُراتِ
أهاجَ النوحُ واعيةً
وقد تَوسّدَ فيهِ الجودُ .. والعلمُ

هُنا
سيدفُنُ “عبّاسًا ”
على ظَمإٍ
حتى يَحارَ طويلًا .. ما يَقولُ فمُ !!

▪️ الليلة الثالثة عشرة من المحرم ١٤٤٢ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى