ads
ads
وطنالرئيسية
2020-09-06

العلامة الخباز: لن أكرر رواية حبيب و”عبده” في السنوات القادمة

حسين حمود - خليج الدانة

في بادرة حوارية، استضافت ليلة البارحة حسينية السنان سماحة العلامة السيد منير الخباز – حفظه الله- في حوار مفتوح لمحاضرات سماحته في موسم عاشوراء 1442.
فتنوعت الاسئلة على محاضرات اللبالي العاشورائية بين العلم والفلسفة والفقه، وكانت ردود سماحة العلامة شافية للأسئلة العميقة.

تحدث سماحته عن حقوق الإنسان بين فلسفة الحداثة والدين وأوجز عن المنبر الفكري وعثراته بأنه مشروع رائد وكل مشروع يقع في بعض العثرات، ولكنه يتطور ويتسع مع مرور الوقت، موضحا بأن التطورات التي تصاحب هذا المنبر تكون مدروسة بشكل عملي وعقلي.

وأضاف بأن المنبر الفكري تبنته قامات علمية، حيث يتفاعل الآلاف مع اطروحاته من دول مختلفة في العالم، وهو يغطي حاجة من حاجات المجتمع ويحاكي الشباب للنقاش علميا في الفقه والشريعة.
وفي مدى عمق علاقته مع الشباب واسألتهم المستحدثة التي تواكب تطلعاتهم في هذا العصر، بين بأن تواصلنا اليومي مع ابنائنا الشباب في الغرب وفي الداخل جعلنا نتلمس الحاجة لهذا المنبر.

وفي إجابته عن الفكر الغربي والفكر الإسلامي والفروقات بينهما، لخص سماحته بأن المحاضرات لم العاشورائية لم تقارن بين الفكر الغربي والإسلامي لأن هناك فرق بين القراءة التكاملية والقراءة التصوبية، حيث أن الفكر الغربي تحدث في القيادة والتربية وكذا الإمام علي (ع) قبل أربعة عشر قرنا، وكان البحث المقارن في الأسس لا التفاصيل، فالفكر الإسلامي كما الغربي به قوانين ثابتة ومتحركة، ونحن لدينا نقد داخلي للقوانين المتحركة.

وحول المحورية والإنسان رد بعلمية على أن المعرفة تحولت من المحورية للذاتية، حيث أن المحورية للإنسان تجسدت في معرفته للكون من خلال أدوات يتعامل معها بلغة رياضية لا بمعرفة تفصله عن الآخر.

وفي سؤال عن عقوبة السرقة وعقوبة الزنا ومدى التفاوت بينهما، أجاب سماحته بأن قطع اليدين في القرآن الكريم يتضمن معنيين (حسي وكفائي) فالحسي هو الفصل والكفائي قطع اليد.
وأن جريمة الاغتصاب حدها جملة من الفقهاء بتعزير الزاني قتلا لأنه لم يقم بالاغتصاب فقط بل أخل بالأمن الاجتماعي.

وعن تطبيق القرآن وتعاليمه على دول غير إسلامية، أشار سماحته بأن القرآن الكريم عندما دعا للقانون (دعا لتأسيس أمة) أولا ثم تطبيق تعاليمه، أما بالنسبة لموضوع تطبيق القرآن في الدول غير الإسلامية يحتاج إلى الإيمان بالقرآن وهذا شرط منفي.

وردا عن إجهاض الجنين وحكمه في القانونين الإسلامي والغربي، أوضح الفرق بينهما حيث أكد بأنه يكفي في الفرق بين القانون الإسلامي والغربي بأن الإسلام حسم المسألة بأن الإجهاض قتل يستوجب الدية، بينما في الغرب كل رئيس أو مسؤول يجيز الإجهاض أو يمنعه برأيه.

وعن مواقع التواصل وبث الكراهية والمسئولية التي تقع على عاتق مؤسسيها قال سماحته: على أصحاب مواقع التواصل مراجعة المادة 20 من العهد الدولي لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة (بحظر أي دعوة للكراهية والتمييز والعنف).
إذا ليس من حق المواقع نشر مايثير الكراهية والتمييز والعنف مطلقا، وهذا ينافي حرية الإنسان.

وردًا على حيثيات الإمامة في آفاق بيعة الغدير أوضح الفرق بين النبوة والإمامة من حيث (الأصالة والتبعية) فالتشريع للنبي بالأصالة وللإمام بالتبعية، وأشار إلى أن القرآن الكريم أطلق المؤمنون على كل من آمن بالله ورسوله لا على فئة محددة من الناس.

وفي باب دولة الأمة والدولة المدنية بين سماحته بأنه لم يدعي أحد أن دولة الأمة مرتبطة مفهومًا مع الدولة المدنية، بل ذكرنا في لفظ صريح بأن الدولتين تتحدان مع بعض المبادئ وتختلفان في مبادئ أخرى، فدولة الأمة محورها المواطن المسالم وليس المسلم.

وفي رده عن المذهب الاقتصادي في العهد العلوي، بين سماحته بأن هناك قانونان ثابت ومتحرك، فوظيفة المتحرك رفع التزاحم بين القوانين الثابتة.

وأشار سماحته في رده عن الشخصية الناجحة في تراث أمير المؤمنين، بأن التقدم الديني بالتقدم المادي والروحي وهو عكس التطور التكنولوجي المادي (فقط)، وبين أن انتشار الظواهر النفسية في الغرب سببه عدم وجود تقدم روحي (إيماني).

ووعد سماحته ألا يكرر قصص العبيد على المنبر في السنوات القادمة، فقصة حبيب ابن مظاهر – رض- وعبده جون نقلها العالم والخطيب الأول في القطيف الشيخ الميرزا حسين البريكي، مبينا حضوره لمجلس المرحوم الشيخ البريكي في صغره وسماعه إياها.

وأشار إلى الطلاق العاطفي بين الزوجين ردا على سؤال في أحد محاضراته مبينا، أن استقرار الحياة الزوجية يعتمد على التنازل بين الطرفين، وبأن الرجل الذي لا يعيش مع زوجته أجواء عاطفية فهو يعيش طلاقا عاطفيا، وكذلك المرأة المشغولة عن زوجها وبيتها.

وفي محور الإمام الحسين (ع) وخروجه للموت، بين بأن الإمام الحسين (ع) خرج لتحرير إرادة الأمةولإعطاءها حقها في القيادة الرشيدة، ولم يكن هدفه أن يصل إلى السلطة بل لرفع حالة أخلاقيات الهزيمة التي اجتاحت الأمة.
وأشار سماحته ردا على إنكار بعض أبناء الأئمة (ع) على الإمامة، أن بعض أولاد الأئمة (ع) معارفهم متفاوتة في معرفة مقام الأئمة (ع) ومستوى عصمتهم.

وفي نظرية الانفجار بين الوهم والحقيقة، أوضح بأن نظرية الانفجار هي نظرية وليس حقيقة مطلقة، وبأنها مازالت أكثر مقبولية علميا لذلك نربطها ببعض الأبحاث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى