ads
ads
مايسطرون
2020-09-06

مَتَى رحلتم . . ! !

حسين أحمد الشافعي

للذين فقدناهم في هذه المرحلة الصعبة لازال فينا غصة وبكاء وحنين لم ينقطع..

متى رحلتم

مَتَى رحلتم وَكُنَّا مَع الأمْسِ ننسى حُزْنَنَا فِيكُم
مَتَى تهيئتم ولازالت الْأَنْفَاس مِنْكُم
تُمَدّ شعورنا الْمَخْفِيّ أمنا
وإيحاءا لِلْغَد الْمَأْمُول يَزْدَاد صُبْحًا
يُشْعَل الشَّمْس أَلْوَان الْحَيَاة
ويعانق فِينَا كُلّ مااشتاقت لَه الامنيات
مَتَى شعرتم بالاسى وَاللَّيْلُ فِي مخماله
مَازَال يَسْقِينَا مِن يَنَابِيع حكاياكم . . .
صَلَاة وتأويلا وحصنا
مَتَى رحلتم . . . ! !
عَن رُبُوع الْعَيْنِ حَتَّى
يَحْتَوِي الدَّمْع تِلْك الْحَقِيقِيَّة . .
قِفُوا قَلِيلًا
لَازَال حِملُ هذهِ اللَّحَظَات مشدوها
لَازَال فِينَا صَرْخَة أَوْقَفْتنَا
لَمْ يَعُدْ مِنْهَا صَدَاهَا
لَمْ يَعُدْ آخَر ماكان مَجْبُولًا
عَلَيْهِ فِي العزاءاتِ متاحا
حِين افتقدنا حلمكم فِينَا
وتبعثرنا مِثْلَ سِرْبٍ
ارغمته الرِّيَاح وعاثت . . فِي مَعَانِيهِ الْجَمِيلَة
مَتَى وَفِيمَا تسابقتم لِلْبُعْد
عَنَّا . .
ونبض المساءات فِي أوْجِ ماكان مُذ كُنَّا
وَبَعْضُ مَنْ سُطُور البَوْح فِي أَلْوَاحِ اللَّيْل حُبْلَى
ترتجيكم
هَل رحلتم . . ! !
دونما أَن تحتوينا عَبْرَة
للسلوى سَبِيلًا
فِي احْتضان الأماقي
تخّطفكم . .
وأوجاعنا مَحْبِس يَلْتَفّ حَوْل مَا قَدْ رسمناه مُنْذ بُرْهَة
بَل أَخُِذْنَا فِي سُكُونِ الْمَوْتِ غُرْبَة
وتكّسرنا بأليم الْحَالِ وَالْأَوْضَاع صَعْبَة
مَا توادعنا وَلَكِن . . .
كبلتنا أَلْف لَاء وَقَوَانِين
ودهشة
مُذ حسمتم أَمَرَكُم
وَتَوَالَى الْمَوْت يَقْضِي فِيمَا بَيْنَنَا مُرة
وتواريتم فِي حِكَايَات الصُّبْح نُورًا
نشتهيهِ مِن سناكم
لَو تَعُودُوا لَحْظَةً فِيهَا نستفيق
وَنَشْدُ الْجُرْح حَتَّى نحتويكم
فَاَلَّذِي فِينَا بكيناه وَلَكِن
لَا عَلَى الْمُعْتَادِ حَتَّى يَنْطَوِي الْجُرْح وتأويه السَّكِينَة
أَنَّ لِلْمَوْتِ الَّذِي سَارَ بِكُم فِي عُتَمَة اللَّيْل الْغَرِيب صباحات لَيْسَ فِيهَا مايؤدي للحكايات الَّتِي امتطيناها سِنِينَا عَدِيدَة
وطقوس تواسي حَجْم ماينتاب أَنْفَاس
تتوه عَلَى سُطُور لَمْ تَعُدْ مَلاَمِحُهَا كَمَا كَانَتْ عطوفَة
نَالَ مِنّا الْأَمْر حَتَّى ابتلعنا مرّ آهاتنا ولاندري مَتَى نسترد بَعْضٌ مِنَّا
ونعي أَن جمالكم غَابَ فِي مواكب الْمَوْت
لتصافحنا التَّعَازِي وتملئنا الأحْضَان أَوْجَاع طَرِيَّة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى