ads
ads
مايسطرون
2020-09-06

الكورونا ما يمزح واسألوا محمد البدر ..


كنت نصحت ابني م.عبدالله أن يلزم التباعد حين الإلتقاء بأقاربه وأصدقائه وفي أي مكان ، سواء المجالس أو الجامعة أو السيارة وأين ما توجد تجمعات ، لأني أفضل أن يستقل سيارته بمفرده ليلتقي بمن يريد في المكان المحدد ..

لم أكن أعلم بأني سأقع في نفس المطب بأرادتي وبعدها بليلة واحدة فقط حين تواعدنا أنا والصديق الأجمل الإعلامي والناشط الإجتماعي الأستاذ محمد البدر بأن نلتقي ونذهب للمطعم الذي اعتدنا تناول العشاء فيه ولن أذكر اسمه تحاشياً للدعاية المجانية ، كان ذلك بعد طول غياب والسبب الكورونا الملعونة ، وقد اصطحبني معه في سيارته الجديدة بارك الله له بها ملتزمَين بالكمام ،إضافة لذلك فقد احتطت لنفسي قبل الخروج بأن تعقمت ورششت على ثيابي وغترتي مخلوط الكلور بالديتول والكلوريكس بدل مخلوط دهن العود.

اللقاء مع البدر محمد دائماً يكون شيقاً وجميلاً وهو ما يشغلنا عن الطعام في معظم اللقاءات التي اعتدناها بنفس المطعم ونفس الطاولة المعتادة والتي يعرفها كما يعرفنا نادل المطعم ، فنحن لا نمل الإجتماع والحديث المتبادل مهما تكرر لأسباب لا يعرفها سوانا ، وأرجو أن لا يلتفت الصديق الأديب محمد الحميدي للمقال حتى لا يلمني، فالرجل دائماً ما يلح علي للخروج وأمتنع عن ذلك حيطةً وحذرا ، ولكن لا يمنع ذلك من استقباله بالمنزل وعلى الرحب والسعة ، لأن أبا القاسم له خصوصية أخرى.

كعادتي أينما أكون ألتقط الفكرة من عين الحدث أو الحديث عفوياً من خلال ما أشاهده أو أسمعه أحياناً ، وهو ما لا يصعب هذه الأيام خاصة مع الكورونا ، وهل شغلنا الشاغل غير الكورونا الملعونة ؟ ، فللوهلة الأولى وحين جلسنا أسفنا كثيراً ونحن نرى الشباب بعيدين تماماً عن الإلتزام بالمحاذير سواء الجالسين والذين يكادون أن يتحاضنوا بعضهم ببعض ، أو الإزدحام الحاصل عند منصة استقبال الطلبات واستلام الوجبات .

لا يوجد التزام نهائياً بكل صراحة لا بالتباعد ولا بالكمام ومن يقول غير ذلك يجافي الواقع ، والذي أراه شخصياً في مختلف المحلات وخاصة البقالات هو العكس تماما ، ارتداء الكمام في الخارج ونزعه داخل المحل ولا أدري هل البعض يفهم الاحتراز بهذا الشكل الخاطىء ، ثم بالمناسبة لماذا لا يلتزم المباشرون بخدمة الناس بالاحتياطات سواء الكمام أو غيره ، بعض البقالات ضيقة جداً ولا مجال فيها للتباعد وعامل البقالة في عالم آخر وغير مكترث لا بالخوف على نفسه ولا الحذر من الآخرين.
ما يهمنا هنا هم الشباب حفظهم الله والغير مهتمين بالحدث أساساً وكأن الأمر لا يعنيهم ، وكأنهم يظنون أن الوباء مزحة.
أيها الشباب الكرونا لا يمزح ، وهو يخطف الأرواح وبالذات الشباب والإحصائيات خير دليل ، والمشكلة الحقيقة الآن في كل بلاد العالم هي تفاوت الأرقام بين الهبوط والصعود والعكس بسبب عدم التزام الشباب من الجنسين ، بل أن بعض البلدان أخذت أعداد المصابين فيها بالإرتفاع من جديد وباطراد .
وهو ما صرحت به الجهات الصحية عندنا قبل أيام .

كنا نخاف على كبار السن والآن نخاف على شبابنا أكثر وحالات الموتى رحمهم الله تعالى عندنا خير دليل على ذلك ، فيجب أن لا نكذب على أنفسنا ، ومن يركن ويطمئن لتناقص الأرقام فهو يضحك على نفسه ، ولا فرق بين الرقم واحد أو العشرة أو المئة ، فالبداية كانت واحد وانتهت بما يزيد عن الثلاثمئة ألف حتى الآن ، ولن يكون هناك اطمئنان مالم ينتهي الوباء تماما وبإعلان رسمي من منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية جميعها ، أو أقلها بتوفر اللقاح المضمنون رسمياً من أعلى الجهات في كل دولة.

نكرر ، الكورونا لا يمزح يا شباب ، وهذا ما جعلني والبدر محمد قلقين ونحن في المطعم والحقيقة أننا الإثنان لم نأتِ على الطعام كاملاً ليس من الحديث هذه المرة ولكن بسبب عدم ارتياحنا من الوضع ، ولا أحسب غير ذلك ، فالجائحة مستمرة وحالات الموت كذلك وهي متنوعة الأسباب لدينا وليس مستغربا أن يكون الخوف والقلق المتعاظم أحدها ، وباستعراض الحالات يمكن استنتاج ذلك بكل صراحة

أختم من حيث بدأت وأقول ذهبت للمطعم طائعاً ومصاحباً لصاحبي الذي لا أرفض صحبته ، فمحبتي وعاطفتي تجاه البدر الإعلامي هي السبب الذي يجعلني لا أرفض صحبته ، والحمد لله أن عاطفتي تجاهه صادقة وسليمة وقويمة ، لا حدباء ولا عوجاء ولا عرجاء ، مع أني ما شفت عاطفة تعرج ، وإني أبادله المشاعر بصدق ويقين ، ومنذ السنين الذي عرفته فيها والعلاقة تتوطد وتتماسك ، واسألوا البدر يجبكم بالتفاصيل الجميلة .

ولكن كفاية يا بو حسن، مو كل مرة تحصل فيها على شهادة تقدير أو تكريم أو خلافه يبادر حضرتي للإحتفاء بك بالعزايم ، وما أكثر وأجمل ما تحصل عليه من جوائز يا صديقي سواء من جهة محلية أو عربية أو عالمية ، اللهم زد وبارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى