ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-09-10

من مهندس طائرات ناجح إلى رائد في صيانة الآيفون… قصة حسين المسكين مع البحث عن الذات


كيف يكون شعورك عندما تسمع أن مهندس بارع في مجال صيانة الطائرات والحربية منها على وجه الخصوص قرر أن يترك النجاح الباهر الذي حققه في عمله هذا والبدء في مجال جديد هو صيانة الجوالات والتخصص في الآيفون على وجه التحديد ؟ …سؤال طويل في كلماته بعض الشيء ولكن كان علينا صياغته بهذا الشكل قبل أن نلقي الضوء على تجربة المهندس القطيفي حسين المسكين الذي درس لخمس سنوات في مجال صيانة الطائرات الحربية ثم عمل لمدة عشر سنوات اخرى في هذا المجال قبل ان يقرر ترك النجاح الذي حققه والعودة إلى القطيف التي اشتاق لها ولم يتحمل الابتعاد عنها اكثر من ذلك .

المهندس حسين المسكين كان ضيف المدرب محمد الخنيزي عبر برنامجه الذي يبثه عبر حسابه الرسمي بموقع انستغرام حيث بدأ حديثه مؤكدا أنه حصل على مؤهله الدراسي في تخصص الإليكترونيات الدقيقة و الملاحة والاتصالات في الطائرات الحربية وعمل في هذا التخصص حوالي 15 سنة بين الدراسة والعمل وتطور في عمله من الطائرات الهوك ووصل لأحدث طائرات التدريب الموجودة حاليا وكان يعشق هذا العمل ولظروف قاهرة عاد للقطيف لأن عمله في الفترة السابقة كان بين الرياض وتبوك.

وأشار المسكين إلى أنه وصل إلى مرحلة من الاحترافية أنه يحفظ الطائرة عن ظهر قلب وكان أكبر تحدي له وجود طائرات سيتم إحالتها للتقاعد حتى جاء فريق من بريطانيا لفحص الطائرات الموجودة في القاعدة وتكلمت معهم حول إمكانية تصليح تلك الطائرات وبالفعل استطعت إصلاح إحدى تلك الطائرات وبالتدريج استطعنا إصلاح كل الطائرات وكان عددها عشر طائرات تقريبا.

نقطة تحول
وحول تحوله من صيانة الطائرات الحربية لصيانة الآيفون قال المسكين أنه عقب عودته للقطيف لم يجد وظيفة مناسبة وهنا تذكر رحلته مع الأيفون والتي بدأت مع جوال زوجته في 2009 حيث كان قد اشتري لها جوال بـ” 3200 ” ريال وحدث أن قام ابنه بإلقاءه في الماء وعندما توجه بالجوال لإصلاحه في أحد المحال المتخصصة قالوا له ان تكلفة الإصلاح 2800 ريال فقال في نفسه لماذا لا يجرب إصلاح الجوال بنفسه وفتح الايفون وبدأ في البحث عن كيفية التعامل معه من الداخل.

وأضاف المهندس المسكين: قمت بفك كل دوائره الإلكترونية وبحثت حتى وجدت الخلل وأصلحته ولم يكلفني مائتي ريال وكان زملائي البريطانيين والأمريكيين يرونني وانا أحاول إصلاح الجوال وبدأوا يعرضون علي أجهزتهم لإصلاحها لهم ثم فتحت محل في تبوك لإصلاح الجوالات وعند العودة للقطيف ظهرت لي فرص وظيفية خارج مجال الطيران ورفضتها بسبب راتبها غير المناسب لي فقررت التوجه لمجال إصلاح أجهزة الآيفون.

وأوضح أنه لم يكتفي بمجرد الخبرة التي جمعها من إصلاح بعض أجهزة الآيفون الخاصة بالأصدقاء والأقارب وإنما توجها بالدراسة لمدة عامين في الصين وكان والدي يشجعني بشدة ويقول لي أنا أعرف أنك ستبدع في هذا المجال والحمد لله درست وتمكنت واليوم عملي في إصلاح الآيفونات يربحني أكثر من الراتب وأنا جالس في منزلي مشيرا إلى أنه حصل على دورات عديدة ومتخصصة في صيانة كل انواع الآيفون من فور اس وحتى أكس اس ماكس.
وأكد المهندس حسين المسكين أنه كان حريصا على دراسة كل أجهزة الآيفون وكذلك دراسة كيفية استخدام اجهزة وأدوات الصيانة وقطع الغيار وهو ما مكنه من التعامل مع كل أعطال ومشكلات مختلف الأجهزة من أبل مشيرا إلى أنه يستطيع اليوم التعامل مع أي عطل في الآيفونات بجميع طرازاتها وتعلمت أنه لا يوجد جوال لا يتم إصلاحه حتى لو المذر بورد الخاصة به تلفت أو حتى انشطرت لقطعتين.

صعوبات البداية
وأضاف المهندس المسكين أن هناك صعوبات واجهته في بداية عمله منها فتح المحل والمعدات التي يحتاجها لعمل الصيانة حيث أن فتح المحل يكلف تقريبا سبعمائة ألف ريال مشيرا إلى أن طموحه اليوم هو القاء الضوء على الطاقات الكبيرة لشباب المملكة والوصول لمرحلة منافسة الصين في مسألة التدريب على صيانة المحمول خاصة وأن هناك طاقات متميزة في ربوع المملكة.
ونصح المهندس حسين المسكين الشباب السعودي أن يبحث كل منهم عن المهنة التي تناسبه فالمملكة بها مجالات كثيرة مؤكدا أن التجارة أفضل من الوظيفة المكتبية كثيرا شرط ألا يبدأ الإنسان تجارته قبل أن يدرس مجالها دراسة وافية.

وردا على سؤال حول إمكانية عودته لمجال صيانة الطائرات الحربية وترك مجال صيانة الآيفون قال المسكين أنه حسم مستقبله منذ اختار التخصص في صيانة الآيفون ولا ينوي الرجوع لمجال صيانة الطائرات الحربية مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى