ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-09-11
بعد مبادرة حاسب لكل طالب ..

ابن سيهات السيد تقي اليوسف يؤسس لصيانة مستدامة لأجهزة الحاسوب للأسر المتعففة

حسين حمود - خليج الدانة

سيهات… الدانة القابعة على ضفاف الخليج العربي، أرخت حكايات تنقش بالذهب وتطعم بالجواهر في مسيرة العمل الاجتماعي في المملكة.
فقد أدرك الأجداد من أهالي سيهات أهمية الترابط الاجتماعي فسعوا واجتهدوا في رعاية المحتاجين من الفقراء والأيتام حتى تأسست جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية كأول كيان قانوني مؤسسي رسمي في المملكة، وهذا ما استمر عليه الأبناء والأحفاد وما قصة تأسيس ملتقى التطوير الاجتماعي بسيهات إلا نجاح جديد من نجاحات العمل الاجتماعي السيهاتي في الوطن.

مبادرة ولدت من رحم المعاناة
الحاجة أم الاختراع… بهذا المبدأ بدأت قصة المبادرة، فالوضع العام والتغيرات السريعة التي صاحبت جائحة كوفيد-١٩ إضافة لقرار وزارة التعليم ببدء العام الدراسي عن بعد، أوقدوا شرارة المبادرة مساهمة مع ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين في توفير كل الإمكانات للطلبة الغير قادرين على توفير أجهزة الحاسب أو المحمول للدراسة.
(خليج الدانة) التقت بمطلق ومتطوعي المبادرة فكان اللقاء منذ بدايته “مشغولًا” بجماليات الإخاء كما انشغال المتطوعين بالعطاء…

مبادرة الخير من أهل الخير


أوضح السيد تقي اليوسف مطلق مبادرة حاسب لكل طالب : بدأت رغبة في الأجر والثواب ولتوفير جهاز حاسب آلي أو محمول أو تاب للأسر المتعففة التي تواجه مشاكل مادية لا تستطيع من خلالها توفير الأجهزة لأبنائها الطلاب.
وأكد على أن اللجان الأهلية في مختلف مناطق المملكة، تلعب دوراً تكاملياً مع ماتقوم به الحكومة الرشيدة لتأمين الأدوات الأساسية لاستمرارية العلم.
وأضاف بأنه إبّان إطلاق المبادرة دعا الأهل والأقارب والأصدقاء للمشاركة لإنجاح المبادرة، وما إن شاع الخبر عن المبادرة حتى تواصل العشرات رغبة في التطوع ككوادر إدارية وفنية، حيث وصل عدد المتطوعين إلى ٢٠ متطوعاً، وما زاد من إصرارنا توافد أهل الخير متبرعين بأجهزة للعمل على صيانتها وتأهيلها لتكون صالحة للاستخدام.

لجنة أهلية صغيرة بعمل مؤسساتي ضخم


أشار علي آل زواد (أحد المتطوعين الفنيين) بأن العمل على صيانة وإعادة تأهيل الأجهزة المستلمة، يمر بمراحل دقيقة ومحسوبة وذلك للكم الهائل من الأجهزة المتبرع بها يومياً والتي وصل عددها إلى أكثر من ٥٥٠ جهازا (حتى وقت إعداد هذا التقرير).
وأضاف بأن المرحلة الأولى هي إستقبال الأجهزة حيث يتم التأكد من صلاحيتها ومدى توافقها مع البرامج الخاصة بالتعليم، ويلصق على الجهاز تقرير أولي لمعلومات وحالة الجهاز ومدى قابليته للإصلاح والتطوير.
وأسرد آل زواد في حديثه عن المرحلة الثانية وهي (المعاينة) حيث يتم معاينة الأجزاء والقطع الداخلية للجهاز ويتم بعدها رصد تقرير عن حالة الجهاز وقطع الغيار الواجب تغييرها، كما يتم تنظيف اللوحة الأم والدارة الإلكترونية بأجهزة النفخ وبخاخ تنظيف الإلكترونيات لضمان جاهزية الجهاز للتشغيل.

الصيانة وإشكاليات قطع الغيار


بين آل زواد بأن المرحلة الثالثة والأهم هي الصيانة، وهي المرحلة النهائية حيث يتم في المرتبة الأولى إتلاف القرض الصلب (hard desk) وذلك حماية من سرقة المعلومات السابقة وإبداله بقرص صلب جديد، ومن ثم يتم إبدال القطع التالفة وزيادة شرائح الذاكرة العشوائية (RAM) و تنصيب الأنظمة الأساسية (ويندوز وأوفيس).
وأكد على أن المشكلة الرئيسة التي تواجههم هي نقص قطع الغيار بالأخص الأقراص الصلبة والذاكرات العشوائية، حيث يتم استغلال الأجهزة الغير قابلة للاستخدام بإعادة تدويرها كقطع غيار لتجديد الأجهزة.

١٥ جهازا يتم تسليمها يوميا


أشار موسى آل مبارك (أحد المتطوعين الفنيين) أنه وبفضل الله يتم الإنتهاء من تجهيز ١٥ جهازاً للتسليم يومياً، حيث يحضر المستفيد لإستلام الجهاز والتأكد من وجود البرامج وفاعلية التشغيل.

زيارات من وجهاء ونشطاء اجتماعيين دعما للمبادرة


ودعما لهذا العمل الاجتماعي، زار العديد من الوجهاء ونشطاء العمل الاجتماعي مقر المبادرة مباركين ومهنئين وداعمين، مؤكدين على أن مثل هذه المبادرات مصداق لقول الرسول (ص) “المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا”. متمنين أن تتكامل كافة الجهود لدعم هذه المبادرة الخيرة ليكون أكثر فاعلية ووصول لأكبر عدد من الشرائح المستهدفة.
وكان من أبرز من زار مقر المبادرة، الوجيه الأستاذ عبدالكريم آل ضاحي، الأستاذ محمد علي آل خليفة عضو مجلس إدارة جمعية سيهات الاجتماعية، الأستاذ عبدالله خريدة أمين عام جمعية سيهات، الفنان القدير علي السبع، الأستاذ مصطفى السبع، الأستاذ عيسى المكحل، الأستاذ عبدالعلي آل كرم عضو جمعية القطيف الخيرية، والأستاذ أحمد الراشد، والكثير من الأعيان والشخصيات المؤثرة في المجتمع السيهاتي، كما وصل صدى المبادرة بتغطيتها من القنوات التلفزيونية كالإخبارية و إم بي سي.

مبادرة تتحول لمشروع مستدام لخدمة المحتاجين


وفي الختام صرح السيد تقي اليوسف بأن طموحه تحويل المبادرة لمشروع مستدام يساهم في الصيانة لأجهزة الأسر المحتاجة من سيهات وخارجها لضمان عملها لأطول فترة ممكنة، مساهمة في رفع المستوى التعليمي لأبناءنا وبناتنا الطلاب الذين يعاني أهاليهم من صعوبات مادية تحول دون تجديد الأجهزة بين الفينة والأخرى، موجها شكره لجميع المتطوعين والمتبرعين والساندين لهذه المبادرة متمنيا من الله قبول الأجر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى