ads
ads
مايسطرون
2020-09-14

السَجّادُ : ناعيةٌ من أحزان الطّف


على حُزنِهِ المَجمُورِ
من طَفِّ كَربلا
تَجرّعَ ذُلَّ الضَيمِ والقَيدِ والبَلا

لهُ اللهُ مَثكُولًا
تَشَظَّى فُؤادُهُ
وقد عاشَ يومًا بالرزايا مُسربَلا

فهلْ يومُ عاشوراءَ
إلّا مصارعٌ
تلاقتْ على جَفنَيهِ هَولًا مُفصَّلا

نُحورٌ بِقُربِ النهرِ
جَفّتْ منَ الظَما
وحَفَّتْ بِمَنحُورٍ تَهاوَى مّجَدَّلا

وهَلْ غاضَ دَمعُ القلبِ
عنْ حالِ نِسوةٍ
أريعَتْ .. فَفَرّتْ خِيفَةً تطلُبُ الفَلا

وسَلْ عن خِباها النارَ
والخَيلَ والعِدى
وقد عاد نهبًا في يدِ القومِ ..
مُشعَلا

وللضربُ والترويعُ
في مَشهدِ السِبا
وظَهرُ المَطايا يومَ أقبلنَ هُزَّلا

فُصولٌ من الإذلالِ والقَهرِ
والضَنا
يُقَلِّبُها الأسرَى .. كتابًا مُؤجَّلا

وفي الشامِ
يا لَلشامِ .. مَأوَى شَماتةٍ
بها أدخِلَ الركبُ المفدّى .. مغَلّلا

وثارتْ على رغمِ الجِراحات
حُرّةٌ
لِتهشِمَ عرشًا من غُرورٍ .. على المَلا

وها أنتَ بعدَ الشامِ
يا سيّدَ الورَى
تُعيدُ الحُسينَ / الحقَّ وحيًا مُنزَّلا

وتَبكيهِ بينَ الناسِ
حُزنًا ولَوعةً
وتَنعاهُ مَذبوحًا .. صريعًا .. مُغَسَّلا

نَشرتَ كتابَ الطَّفِّ
غَضًّا على المَدى
ولولاكَ .. لولا زينبٌ .. لُفَّ وانجلَى

بُكاؤُكَ .. وهو الحزنُ
وَعيٌ ونَهضَةٌ
بَعثتَ بهِ الأرواحَ من دارسِ البِلَى

وحسبُ الليالي
في الضراعاتِ مُصحَفٌ
يُلمُّ شَتاتَ الروحِ .. إن مَضَّها القِلَى

ولكنّ خلفَ الحِقدِ
كَفٌّ خَبيثةٌ
تَمُدُّ إلى عَلياكَ غَدرًا ومَقتَلا

كَعَمِّكَ مَسمومًا
فأردَوكَ غِيلةً
وقدْ فتَّ فيك السمُّ عزمًا .. وأنحَلا

فَجاورْتَهُ مَثْوًى
بأكنافِ رَوضةٍ
تَحُفُّ بها الأنوارُ .. قُدسًا مُجَلَّلا

قُبُورٌ بقربِ المصطفَى ..
خَطَّها السَنا
فكانتَ لأرواحِ الموالينَ .. مَوئِلا

ليلة شهادة الإمام السجاد (ع)
٢٥ محرم الحرام ١٤٤٢ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى