ads
ads
مايسطرون
2020-09-19

الشام : مشاهد من شموخ زينب


ما زالَ يَقطعُ حَرَّ البيدِ ..
مُنفَرِدا
” ظَعنٌ ” تَقاذَفَهُ الأوجاعُ و”البُعَدا ”

من كربلاءِ
على عُجفِ النياقِ سرَى
ما بينَ قَسوةِ دَربٍ .. وانتِقامِ عِدَى

يَطوي القِفارَ
ويا لَلهِ من سَفَرٍ
ينداحُ من هولِ ما يلقونهُ .. أمَدا !

مُذ ألقتِ الحربُ أوزارًا
وما بَرِحتْ
أيدي الطُغاةِ على تَعذيبِها .. رَصَدا

هي السياطُ
تلَوّتْ فوقَ أوجُهِها
فلستَ تَعرفُ أو تُحصي لها عَدَدا

ما لِلنساء وللأطفالِ
مِن وَزَرٍ
حتى تَأجّجَ هذا الحِقدُ .. واتَّقدا

حتى إذا ما بَدتْ ” كُوفانُ ”
و ” ابتَهجَتْْ ”
توافدَ ” الجهلُ” حولَ الظَعنِ .. واحتَشدا

هناكَ
عادتْ بِأمِّ الصبرِ .. ذاكرةٌ
أيّامَ عاشتْ بظلِّ “المرتضَى” رَغَدا

بِصَونِها
تُضرَبُ الأمثالُ في كَنفٍ
منَ الجَلالِ .. وكان -السيِّدانِ” فِدا

اللهُ !
كم جالتْ الدنيا بآلِ هُدًى ؟
وكيفَ أصبحَ شَملُ المُصطَفَى .. بَدَدا

يُربَّقُونَ ؟
وهم أسمَى الورَى شَرفّا
ويُضرَبونَ ؟ وهمْ أندَى العِبادِ يَدا

أمثلُ مَسخِ زِيادٍ بينَ عُصبَتِهِ
يَنالُ منْ ” زينبٍ ” ؟
يا قلبُ ذُب كَمَدا

تَجَبُّرًا يَتشَفَّى ..
ويحَ جُرأتِهِ !
لأنّه مارأى من قَومِها .. عَضُدا

ورغمَ كلِّ الذي تلقاهُ
من ألمٍ
فالشامُ .. لم تُبقِ من أشباهِها أحدا

هنا الشماتةُ
حِقدٌ لا نَظيرَ لهُ
فقد تَميَّزَ بالأوجاعِ .. وانفردا

لا جُرحَ كالشامِ !
أعيادٌ وبَهرجةٌ
وما رأى الناسُ عيدًا مثلَهُ أبدا

على النياقِ
وحَرُّ الشمسِ يَصهرُهمْ
والضربُ لم يُبقِ في أبدانِهِمْ جَلَدا

ظعنٌ .. ببابِ ” أبي الساعاتِ ”
مُلتَهبٌ
عليه كُلُّ بلاءٍ حامَ واحتَشدا

مُربَّقونَ بِحبلٍ
كانَ أوَّلُهُ “زينُ العبادِ ”
وفي عَمّاتهِ .. اتَّقدا

أقصِرْ !
هُنا تسقُطُ الأقلامُ .. ذاهلةً
ويذهبُ الوصفُ من هَولِ الشجَى بددا

هنا الدّعيُّ
ترقَّى زَهْوَ بَطشَتِهَ
فلم يدَعْ خِسّةً .. إلّا ومدّ يَدا !

دخول الركب الحسيني الشام
غرة صفر المظفر ١٤٤٢ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى