ads
ads
مايسطرون
2020-09-20

هل قمت بواجبك تجاه عاشوراء: مستمعا كنت او خطيبا؟!


قبل ما يقرب ال 1400 عاما، هناك شخص ، عليه السلام، ضحى بكل ما يملك، ضحى بحياته واولاده واهل بيته ورفع شعار
(انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي ص: اريد ان آمر بالمعروف وانهى عن المنكر)،
وأبا المخلصون ممن كانوا حوله من اهل واصحاب الا أن يكونوا معه في التضحية من اجل اعادة بعث قيم رسالة النبي محمد ص ورفع ذلك الشعار.
وفِي هذا جدد عليه السلام، اطلاق المفاهيم والقيم التي أتى بها جده المصطفى ص في نزاع اعدائه له، من حرية وعدالة وتضحية وإباء وكرامة ومحبة للمجتمع وحرصا على ابناء المجتمع، كما ضرب هو واصحابه أمثلة للإخاء والتعاون والإيثار والمحبة وتقديم العام على الخاص، كلها مستظلة بعناوين عامة وشاملة تعكس فهما حينها، للماضي والحاضر ووعيا بالمستقبل.

فبقي ذكر الحسين ع حيا، وكذا بقي شعاره واصحابه، في كل الكون عبر القرون ال 14!!
بل بقي يحي القلوب والعقول بغزارة عطاء عاشوراء. فكل يوم عاشوراء في الالتزام بمعانيها من عطاء، وكل ارض عاشوراء في احتضانها لاحياء عاشوراء.

وكما هو الحال كل عام، ازدانت الاجواء بعطاء الخطباء المتألقين الذي تميز بالتنوع والرقي في مستواه ونضجه وتعاطيه مع حاجات الناس المتفاوتة، كما ازدانت بتداعي الكوادر المساندة للتنسيق مع اصحاب المجالس من اجل تنظيم وتجهيز الاماكن للاستعداد لمحرم مع المعطى المستجد المتمثل في الوباء الذي فتح افاقا واسعة للإبداع والعطاء المتجدد في خدمة مجالس الامام الحسين ع. ومع استعداد الناس للتعاون مع الكوادر واصحاب المجالس والتقيد بالاحترازات اكتملت منظومة الاستعداد لمحرم مختلف.

وتتابعت ايّام المحرم وانقضى موسم عاشوراء. كتبه الله في ميزان اعمالكم خطباءنا المحترمين الأفاضل، واصحاب المجالس الكرام، وكوادر المجالس المحترمين ، وكل التقدير لابناء المجتمع في تفاعلهم الواع مع متطلبات المحرم في موسم الوباء.

ولربما راودكل منا تسأل ، من موقعه الذي هو فيه ، متلق او خطيب او كادر او صاحب مجلس، ولربما سأل نفسه “يا ترى ، هل قمت بواجبي الواعي تجاه عاشوراء في قيمها وفِي مناسبتها ؟!”

فيا عزيزي المستمع والمتلقي ، ومع الدعوات للقبول وتقدير حرصكم وجهودكم للسعي للاستفادة من اجواء عاشوراء، وحرصكم على الالتزام بالاحترازات ، هل لاحظت أي اثر على تعاملك مع الاخرين ومع محيطك وراجعت قناعاتك وثبتت ما هو صحيح وحقيقي، وابتعدت عنما هو غير صحيح!؟ هل كسبت جديدا من معلومة او فكرة او سلوك تقربك لتكون اقرب لقيم عاشوراء الانسانية، وهل تعرفت على ما يضر قناعاتك تلك ويبعدك عنها؟! ام مر عليك المحرم، كما تمر باقي الايام؟!
وهل تواصلت مع من استمعت اليهم وناقشتهم فيما القوه واستمعت منهم لاستيضاح ما لم يكن واضحا لديك ومناقشة ما لم تقتنع به؟ ام سلمت بكل ما قالوه بدون التمحيص والتدقيق فيما قالوه وربما بسبب قناعتك بشخصه؟! او اهملت مالم يكن واضحا لديك؟!

وَيا عزيزي الخطيب ، مع التقدير لجهودكم والعناء المبذول في اختيار المواضيع والتحضير والتجهيز لمجالسكم، ربما سنحت لكم الفرصة الآن، لاعادة تقييمكم ومراجعة ما القيتموه على المستمعين ، خلال عاشوراء من افكار ومادة علمية او اجتماعية او فقهية او دينية او غيرها، في قيمها ومواقفها وشعاراتها؟ وهل كانت خطبكم اليومية تدفع لما ينفع الناس وينصحهم للتفكر ولفعل ما ينفع المجتمع ، ويدفع انتقادكم لبعض قناعات وسلوكيات ومظاهر تحدث في المجتمع لابتعادهم فعليا عنما لا ينفع المجتمع؟! ام كانت المادة والاسلوب غير قادرة لا في هذا ولا ذاك؟! وهل كسبتم قلوب وعقول المتلقين بقناعاتهم بما طرحتم ، ام خسرتم أناس لسبب او لآخر بسبب مادة طرحتموها او معالجة خاطأة، او عدم تقبل وعناد من المتلقي، وكيف يمكن تفادي كل هذا!؟ ومن اجل كل هذا، واقتداء بالمبادرين من الخطباء الأفاضل اللذين دعوا الى حلقات ولقاءات نقاش معهم، هل فتحت عزيزي الخطيب قنوات التواصل مع عينات من المستمعين للاستماع بدوركم لما يقولوه في تقييمهم الصادق لما القيتموه عليهم والتعرف على اثاره وإيجابياته وسلبياته في أوساط ابناء المجتمع التي قد تغيب عنكم؟!

كلي امل ان نتحلى جميعا بروح الانفتاح والتواضع والقبول بطبيعتنا البشرية، التي قد يكتنفها التقصير في تعاطيها مع ما تقوم به في شتى المجالات، ونحاول اصلاح ذلك بوضع الية شخصية لتصويب وتسديد النقص الذي اكتنف الاداء ليكون القادم من عطاء المنبر والى ان يحين المحرم القادم، افضل واكثر تألقا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى