ads
ads
مايسطرون
2020-09-22

لماذا تعليم القطيف في المقدمة؟ تكامل أدوار و وحدة هدف


من يراجع الإحصائيات والأعداد لاختبارات قياس للسنوات الماضية، يجد تقدم وتفوق تعليم أبناء الشرقية بالعموم وأهالي القطيف بالخصوص.

والسؤال الذي ينقدح بكل بساطة وسهولة لماذا!!! ؟

من خلال الرصد والمتابعة والتأمل ومحاولة القراءة الدقيقة والمعمقة لسنوات عدة، إما من حيث الأرقام أو من حيث الاستقراء والانطباعات والمتابعة.

بلا أدنى شك لو أخذ الأمر بمقياس الذكاء سنجد هناك تشابه وتقارب بين طلاب القطيف وباقي وطلاب المحافظات، وكذا بينهم وبين أترابهم وأخوانهم وأحبابهم في أرجاء الوطن.

ومع ذلك نجد الفرق واضحاً والتمايز قائماً وبائناً من خلال الإحصائيات والرصد لما يعلن عنه من مركز قياس. فلماذا؟

بتحليل بسيط سأورد ما أتصوره أهم الأسباب الأساسية.

لو أخذنا بداية المستوى المعيشي والوظيفي:
سنجد الحالة العامة للناس من ذوي الدخل المحدود(موظفين شركات ودوائر حكومية وقطاعات أهلية وخاصة)، والبعض الآخر منهم سلك التجارة، إلا أننا لو عملنا إحصاء وفرز حسب الأرقام المالية والأرصدة الكبيرة، قد لا يختلفون عن غيرهم من تجار المحافظات الأخرى.
وعليه فيستبعد أن يكون للمال الأثر الجوهري في التفوق العلمي.

أما من حيث عدد الموظفين فهناك نسبة كبيرة من أهالي المحافظة موظفين بشركة أرامكو وبعضهم في شركات سابك وباقي القطاعات الأهلية والدوائر الرسمية وغيرها.

ولا شك ولا إشكال أن منسوب التعلم والوعي له علاقة مباشرة بمستوى تلك الشركات ومقدار اهتمامها بالتعليم.

ثانيا: من حيث الأنشطة والفعاليات والبرامج، فهي تزخر وتموج كموج بحرها بهذا الأهتمام بما أنعكس على مستوى تفكيرهم واهتمامهم وثقافتهم.

ثالثا: من حيث أهتمام مكتب تعليم المحافظة، فالكل يعلم أن المكتب من انشط المكاتب على مستوى المملكة والإحصائيات تبيّن وتثبت ذلك.

رابعا: على مستوى قادة المدارس والمعلمين والمرشدين،
فلا شك ولا ريب أن مستوى تعليمهم و فهمهم و وعيهم و ثقافتهم وأرثهم التاريخي والحضاري المتراكم له أثر بارز ومهم أنعكس من حيث العمل الدؤوب والجهد المتواصل والأنشطة المتعددة والبرامج الكثيرة على مستوى الطلاب وتفوقهم.

خامسا: الوعظ والإرشاد الديني والاجتماعي والثقافي، وذلك واضح وبيّن من خلال ما يطرح على أعواد المنابر من حث وإرشاد وتوجيه مستمر، و كذا ما يقدم في المحافل والمهرجانات واللقاءات والحوارات المتعددة وحلقات التدريس والتعليم والجمعيات والأندية واللجان الكثيرة والمتنوعة وأعداد المتطوعين فيها وتخصصاتهم.

سادسا: قلة الخيارات وندرة الفرص جعلتهم يهتمون بالتعليم كفرصة وخيار متاح أكثر من غيره، وتشجع عليه الدولة من خلال وزارة التعليم بكل قوة، بما يجعل الخيارات لهم أكثر وأفسح لمن يحقق معدلات أعلى.

سابعا: النضج والرشد والأهتمام بالتعليم عند الوالدين و الأسر في حد ذاته وكذا الطلاب/ات بما يحمله من وعي وإدراك وفهم، وأنه السلاح الأقوى الذي أثبت جدواه و جدارته، وذلك من خلال الشهادات العلمية والتخصصية، مضافا لها الخبرات والمهارات والإنجازات بمسؤلية وأتقان، بما يجعل مدراء الشركات يركزون عليهم ويستقطبونهم.

ثامنا: التقارير والتغطيات الإعلامية المصورة التي تصاحب كل تلك الأحداث، بما خلق روح للمنافسة الشديدة.
وذلك يظهر بأحد إضاءاته في جائزة القطيف للإنجاز.

تاسعا: برنامجي مستقبلي وإكسبلورر(سفراء الوطن) في القطيف وسيهات ونواحيها.
أعتقد وأظن أن لهما الدور الأكبر والأهم والأبرز، وقد يكون ذلك خافيا على الكثير منا، إذ عملا من خلال برنامج الأبتعاث وحضورهم السنوي في (ملتقى ومؤتمر التخصصات و الجامعات بالرياض) وما قدمه من فرص جميلة وكبيرة جعلت الكثير منهم يحصل على شهادات البكالريوس والماجستير والدكتوراه.

ولا ينكره إلا مكابر أو غير مطلع على الأعداد والبرامج والأنشطة التي قاموا بها.

وقد يقول قائل لكن هذا الخيار(ملتقى ومؤتمر الجامعات) متاح للجميع بكل المحافظات والكل يحضره ويستفيد منه.
نعم إنه متاح للجميع لكن هناك مراكز اجتماعية وأناس ولجان عمل اجتماعي وجمعيات قرأت البرنامج بوعي وعمق وعملت عليه ليلا ونهارا من عام 2005 إلى عامنا هذا 2020
فرأيناهم أفواجا كالسرب يحجون للعلم.
فوظفوه بقوة لتحفيز الطلاب/ات على التفوق وسهلت عليهم الكثير الكثير من التعريف بالتخصصات والجامعات واشتراطات التسجيل والقبول وقدمت لهم ورش إعداد السيرة الذاتية والمقابلات، فكان لدورهم الأثر البارز والبالغ والكبير والمهم جدا جدا.

ويسندهم بنفس المجال والأهتمام (شباب الكون لبعض السنوات و بداية حلم لهذه السنة وملتقى التخصصات بصفوى لعدة سنوات) .

وسأقولها للتاريخ وبملء الفم وبلا تردد، واعترافاً بجهود أولئك الذين أعطوا وقدموا لنا ولأبنائنا كل جميل، أن برنامجي مستقبلي في القطيف من جهة وإكسبلورر في سيهات ونواحيها من جهة أخرى، وأفاق المستقبل بالأحساء (الداعم والمساند لتلك الجهود والمرجع الحقيقي للجميع، والموجه والمرشد بداخل ملتقى الجامعات وخارجه محليا ودوليا)، ومن هم على شاكلتهم من برامج مشابهة، والجهات المتعاونة والمشاركة كالكلية التقنية بصالاتها و معظم المدارس إن لم نقل كلها باتت مسارحها مسرحاً علمياً للتفوق، وكذا صالات النوادي والكورنيش وقاعات الأفراح و أصحاب المجالس بمجالسهم كمجلس الرضا والسيدة خديجة، كانوا من أهم الجهات المتصدية لبرنامج التفوق العلمي.

فقد كانوا يعملون طوال تلك السنوات وبكل جد واجتهاد وقدرة وحنكة وفطنة. ورش ودورات ولقاءات ومحافل مكثفة وعميقة، واستهدفوا المئات المئات من الطلاب والطالبات. واستقطبوا لهم الكفاءات العلمية والتخصصية والخبروية من الجامعات والكليات والمعاهد ورجال الأعمال وغيرهم الكثير الكثير من كل الجهات.

وكانوا مطلعين على الواقع العلمي الحقيقي ويلمسون مستوى الفرق السنوي على مستوى الطلاب وتحصيلهم العلمي وتفوقهم وتفاعلهم وانطباعاتهم وردود فعل أهاليهم، وازدياد تلك الأعداد كما وكيفا عاما بعد عام، تفوقا و تفاعلا وحماسا وتنافسا” وهذا هو بيت القصيد “.

فمن الطلاب/ات الذين استهدفوهم كانوا أكثر الحاصلين على جوائز مسابقات الألمبياد على مستوى الدولة والمسابقات الدولية.

يضاف إلى ذلك برنامج موهبة الجميل والرائع والمكثف والدقيق، والمراكز التي أنشئت تحت إشرافه واهتمامه ومتابعته.
وإن كان مركز موهبة متاح للجميع، لكن كان هناك اهتمام وتركيز للاستفادة منه في تحفيز وشحذ الهمم.
ويلحق بهم مراكز ومعاهد تعليم اللغة الإنجليزية في الصيف داخل وخارج الدولة، وكذا الدورات المكثفة لاختبارات القدرات المتعددة والمتنوعة. وخصوصا برامج التكريم العائلية أو على مستوى البلدة.

ولا ننس مسابقات الخوارزمي الصغير وما حققه من إنجاز جميل، لم تحصد ثماره بعد.

نتيجة:
بتنا نشعر أن القطيف كلها باتت جامعة للتفوق العلمي

الخلاصة:
أنّ الحراك العلمي والثقافي والاجتماعي والديني له أثر بالغ و واضح ومهم، وينطبع أثره ولو بعد حين على أبنائنا وبناتنا مهما كانت الظروف والصعاب، وأنّ هذا التفوق هو حصيلة طبيعية لما بذل وعمل من جهد ومعاناة.

رؤية:
وكم هو جميل وجميل أن تنتشر أو تعمم التجربة في باقي مناطق ومحافظات المملكة ليزداد الحماس والفوز في باقي المناطق، والأجمل منه أن تتبادل كل المحافظات منجزاتها العلمية والتراثية والفكرية والثقافية والاجتماعية وغيرها.
” وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”.

فكلنا أبناء هذا البلد المعطاء ونجاح أي جزء منه هو نجاح وفخر واعتزاز للجميع.

نسأله تعالى وبمناسبة العيد الوطني 90 أن نرى تسعين إنجازا عالميا يخرج على يد أبناء وطننا الكبير.

إثراء:
كم هو جميل أن يعمل مهرجان متحرك ولو إلكتروني ينقل التراث والثراء العلمي لكل المناطق والمحافظات فيما بينها و البين الآخر.

عذر:
ليسمح لي الأخوة والأحبة من قادة/ات المدارس بالقطيف وكذا مدارس الظهران و مدارس الأحساء أني لم أذكرهم ولم أسميهم، لأن ذلك سيوقعني في حرج النسيان والغفلة، والحمد لله أسماؤهم منشورة ومعروفة.

طالب المطاوعة

‫5 تعليقات

  1. تزايدت أهمية التعريف بالجامعات ومخرجاتها والتخصصات وسط المستحدثات في الظروف المحيطة بتلك الجامعات ومتغيرات المجتمع ومتطلبات العمل، حيث انه يحقق العديد من المنافع للطلاب والطالبات، والمجتمع، والجامعة. فالتعليم الجامعي في أمس الحاجة للتسويق لما يحققه من منافع وفوائد عديدة سواء بالنسبة للطلاب، او الجامعة، او المجتمع، ومن هنا يأتي دور الجهات التي اشار لها الاستاذ طالب.

    شكراً من الأعماق الاستاذ طالب على هذه المقالة التي تضع تحدد ادوار بعض المؤسسات التطوعية والتي ساهمت إيجاباً في سمو تحصيل الطلاب.

  2. الزميل العزيز استاد طالب اختلف معك في عدة نقاط
    ١ طلاب القطيف يتميزون بالذكاء فهم يتفوقون على اقرانهم في باقي المناطق والدليل ان الكثير من ابناء القطيف لم يتجه للتعليم ولكن اثبت تمكنه في عمله ولدالك استقطبتهم الشركات والبنوك نشاهد الكثير بدون شهادة ولكن يستلم مناصب في الشركات دات السمة الاجنبية اي عنده مدراء تقدر ذكتئه وموهبته. وهدا ليس استنقاص في باقي المناطق ولكن نتحدث عن سما سائدة بين افراد المجتمع ناهيك عن الكثي من النقاط التي تحدثت عنها الفرد القطيفي الكثير من انجازاته ليست وليدة الساعة هدا هوا شغله الشاغل وعمله الدئوب وهو الاتجاه نحو المعرفة والعلم وساعده على ذالك وجود دافعية داتية وسما فيه تعرف بها كثير من شعوب العالم

  3. أهلا وسهلا ومرحبا..

    عزيزي هناك فرق بين التفوق العلمي وتحمل المسؤلية وإن اشتركا في الدافعية الذاتية التي أشرت لها لاحقا.

    تحمل المسؤلية يشترك معه فيها كثير من أبناء المنطقة التي يعيش فيها، ولذلك أشرت في إحدى النقاط أن اصحاب الشركات يركزون عليهم.

    والتركيز هنا مؤكد لعدة أسباب وليس منحصرا في الطموح وروح المسؤلية والأمانة وغيرها.
    يدخل فيه التخصص والخبرة والتمكن والقدرة على الإنجاز وغيرها.

    السؤال المطروح. ماهو سبب هذا التفوق العلمي(محصورا بالعلمي) وليس بعموم التفوق والنجاحات الأخرى.

    ولذلك مركز موهبة عنده مقياس لقياس مقدار الذكاء.
    وهذا الذكاء في حد ذاته تشارك فيه مجموعة من أبناء الوطن وإن كان للطموح والدافعية والتحفيز دور فيه بما يجعل أبناء القطيف يتميزون حتى في مقياس موهبة.

    لكن السؤال لك. هل في أبناء القطيف جينات مختلفة، سببها المحموص وزعتر أبو السعود والهريس في جعلهم أكثر ذكاء؟

    1. حبيبي العزيز انا تعمدت اشير لنقطة الذكاء وهي سما غالبة سواء كان من محموص او زعتر ابو السعود او من الرز الحساوي
      انا تعمدت ان اشير للذكاء لاني لتمست من الكاتب العزيز كونه من ابناء الاحساء العزيزة التي نشترك معهم في الكثير داذماً ما التمس عقدة النقص ولهدا دائماً ما يحاولون تسقيط الاخر اقصد الذي يشترك معهم واقصد القطيفيون ومحاولا ت سلب ميزات الاخر ونسب كل ماهو موجود لهم وسلب الاخر من ميزاته ومكتسباته لدالك حبيت استفزك واخرج منك هده المخفي وراء النص واظن اني نجحت عبر اشارتك الى المحموص الدي لا يعرفه اصلاً بعض مناطق القطيف ولا زعتر ابو السعود اادي كان يوما من الايام اكلة الكادحين وغيرهم
      لك مني كل الود والاحترام

  4. عزيزي:

    الكلام واضح وبيّن وليس وراءه ما يختفى به خلف النص.

    وإذا كنت ترى أن هناك من يسلب الآخر ميزاته ومكتسباته(ككاتب هذا النص) فانت واهم جدا، وإنه ليس بحاجة للمزايدة والمراهنة.
    بل ولا يحب الدخول في مثل هذه السفسفات.

    أتمنى أن تقرأ النص بنفس نقية وبعيدة عن الترهات والمشاكسات.

    بفضل الله لا نكتب بنفس طائفي ولا مناطقي ولا حزبي ولا غيره.

    محبتي ومودتي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى