ads
ads
مايسطرون
2020-09-25

الإمام الحسن:نعشٌ على معارجِ السهام

حسين ال جامع

منْ بَعيدٍ ..
وَقفتُ أَرقَبُ يَومَكْ
وأخُوكَ الشهِيدُ .. يَقرَأُ هَمَّكْ

يَتَملَّى سَناكَ ..
وهْوَ مُسَجًّى
ويُعَزّي بِه .. أباكَ وَأُمَّكْ

ويُريقُ الدُموعَ
لَوعَةَ فَقدٍ
ويَهيجُ الشَجَى .. فَيَندِبُ سُمَّكْ

وهُنا .. زينبٌ
تَلوذُ بِطَستٍ
غارقٍ في الدِما .. وتَحضِنُ جِسمَكْ

وبَنُو هاشِمٍ .. هَناكَ
حَيارَى
كُلُّ شَهمٍ مِطالُهُ .. أن يضُمَّكْ !

واليَتامَى ..
بِحُزنِ نَعشِكَ حَفُّوا
– مِثلَما عشتَ بَعدَ أُمِّكَ .. يُتمَكْ –

بِأبي أنتَ ..
كمْ تَجَرَّعتَ غَيظًا
وأراكَ الجُفاةُ ما قدَ أغَمَّكْ

أرهقُوا قَلبَكَ النّقِيَّ
هُمُومًا
واستَباحَ العِدَى حِماكَ .. وحِلمَكْ

وأجالوا علَيكَ
خَيلَ الرزايا
فَبَغَوا .. وافْتَرَوا .. لِتَفقِدَ عَزمَكْ

كُلَّما
رُمتَ أن تُنفِّذَ أمْرًا
أوجَدَ البَغيُ في قِبالِكَ .. خَصمَكْ !

وأَدارُوا عليكَ طَوقَ
خِلافٍ
والقريبُ النَسيبُ .. يَنهشُ لَحْمَكْ !

أعَجِيبٌ أن يَطعَنوكَ
وقِدمًا
لم يُراعُوا من النُّبُوَّةِ رُحْمَكْ !

لمْ تكُن قَسوةُ السُمومِ
بِأَعتَى
مُنذُ أن أعْلَنوا جَفاكَ وشَتْمَكْ

همْ أغارُوا على حِماكَ
ولَولا !
ما استطاعتْ شَقِيَّةٌ أن تَسُمَّكْ !

أيُّها المُجتَبَى
وأنتَ صِراطٌ لاحِبٌ
من أرادَ رَبَّكَ .. أَمَّكْ

يا امتِدادَ النبيِّ
بعدَ عليٍّ
كمْ أبانَ النبيُّ مَجدَكَ واسْمَكْ !

كيفَ جالَتْ عليكَ
سُودُ الرزايا
واستدارَ الدُجَى لِيُطفِئَ نَجمَكْ ؟

كيفَ غالُوكَ
بعد طُووولِ اهتِضامٍ ؟
في سُمُومٍ غدتْ تُلَوِّنُ جِسْمَكْ

وأغارُوا عليكَ
رَشقَ سِهامٍ
أيُّ يَومٍ تَراهُ .. يُشبِهُ يَومَكْ ؟!

كانَ نَعشُ السِهامِ
أوّلَ نَعشٍ
بعدَ حَرِّ السُمُومِ .. يَختِمُ هَضْمَكْ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى