ads
ads
مايسطرون
2020-09-27

الخليج ..هادئا رغم أمواج الانتخابات


على غير العادة، تتسم مجريات الأمور في انتخابات نادي الخليج بالهدوء والابتعاد عن الصدامات المعهودة، الموعد الذي كثيرا ما يشهد اصطفافات ومواجهات حادة يطل هذه المرة وكأنه الركعة الأخيرة من صلاة ناسك، الأجواء خالية من أفعال التسميم التي تجلبها التصريحات الاعلامية، لا شيء أكثر من الفلفل الأسود المنثور في سطور بعض الصحف، الكل منشغل في الاستثمار في أمرين: سيرة المرشح الأبرز، والتذكير بروح التوافق التي تطغى حول ترشيحه.

لقد سئم أهل هذا النادي كما يبدو من محطات التخاصم، وصراع العوائل والجماعات الذي يمثل المشهد الخلفي لكل تنازع فيه، هم يبحثون الآن عن سبب لتجاوز الأمس، والتفكير في الغد، مختلفون في تقييمهم لتجربة الرئيس الحالي، غير أنهم سيذكرون له صموده الطويل في وجه العواصف التي عتت وكادت تغرق مركب الخليج.

الانتخابات في هذه البلدة الصغيرة كثيرا ما كشفت عن طبيعة الأسئلة التي يحملها المجتمع للمرشحين، يتذكرون تاريخا من الانجازات ويريدون الاستمرار والبناء عليه، غير أنهم يتذكرون أيضا انحيازاتهم الاجتماعية والثقافية، يريدون وجوها تشبه خارطة أفكارهم، أو تقترب من مزاجهم، يبتكرون طرقا لتسويغ هذه الانحيازات وهم يدعمون وجها هنا أو وجها هناك، ليس سراً أن الخصومات التي مرت لم تكن خصومات رياضية، ولا يتعلق الكثير منها بالشأن الإداري، بل هي إشارات متكررة لا تخطئها العين لما يعتمل داخل المجتمع ويشكل مزاجه العام.

التركة كبيرة لأي مرشح جديد، تركة الأحلام المؤجلة، والانجازات المأمولة، وتركة الالتزامات والمشاريع التي مضى فيها النادي وأصبحت جزءاً من سيرته وبرامجه، على المرشح القادم أن ينتخب قائمته من الأسماء ليضمن القدرة على تمرير برامجها وتحويلها إلى خطط عملية يمكن أن تعيد الخليج إلى توزانه على مستوى الألعاب التي كانت ومازالت صورته الأبرز، وتفتح آفاقا جديدة للألعاب التي استعادت عافيتها مجددا خلال السنة الماضية.

سيكون عنصر الشباب هو الرهان الدائم لأي تجربة إدارية، هذا ما كشفت عنه المرحلة السابقة وهي تجعل منهم رافعة إدارية لمختلف المناشط الرياضية والثقافية والاجتماعية، لذلك سيكون الدرس الكبير للتطوير الإداري هو في الاستثمار في رشاقة الروح الشابة، ورغبتها الدائمة للتطوير، من أجل أن لا نحتمي كثيرا بالماضي وننسى صورة المستقبل، وهو استثمار ينبغي أن يطال الفئات السنية في النادي، لتكون الرافد لفرق المستقبل.

تعليق واحد

  1. كلام جميل اتمنى ان يستفيد منه الذين لا زالوا يراهنون على الماضي من اجل سيهات و بعيدا عن المصالح الشخصيه الضيقه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى