ads
ads
كشكول
2020-10-09

صرام التمور تحت سيطرة الوافدة خبرة أقل وأسعار خيالية

محمد العويس - الأحساء

انطلق موسم «صرام التمور» بالأحساء، وهو المرحلة الأخيرة والأهم التي تتطلب خبرة كبيرة في التعامل مع المحصول، وطريقة جني الثمار، فيما شكا مزارعون من سيطرة العمالة الوافدة على الموسم، وبأسعار خيالية، مشيرين إلى أن قلة الأيدي السعودية، وهي الأكثر مهارة ودربة، أدت لانتشار العمالة الأجنبية التي تبالغ في الأسعار رغم كفاءتها المحدودة.
شروط لمنتج جيد
بيّن الباحث الزراعي وليد الدويرج أن «صرام التمر» هو آخر مراحل إنتاج النخيل، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تشمل بواكير النخيل في الإنتاج مثل: الغر والحاتمي، ويليها الخلاص والرزيز في منتصف موسم الصرام، وأخيرًا «صرام» الأصناف متأخرة الإنتاج مثل الهلالي والخصاب. وأضاف إن «صرام»، مفردة عربية فصيحة وتعني «الجز» أو «القطع»، وهي وصف لعملية قطع عذوق ثمار النخيل، مشيرًا إلى أن الحرارة والرطوبة تساهمان في نضج التمر.
وقال إن المزارعين قديمًا كانوا يتعاونون فيما بينهم في موسم الصرام لنخيلهم فيحددون أوقاتًا للعمل الجماعي بروح الفريق الواحد لإنجاز العملية، مشيرًا إلى أن عدد العمال الوطنيين الممارسين لهذه المهنة تقلص كثيرًا وحل مكانهم العمالة الأجنبية التي تبالغ في الأسعار. وأضاف «الدويرج» إن من الشروط الواجب توافرها للحصول على منتج ذي عائد مالي جيد تشمل «حماية الثمار من التلوث بالرمال والأتربة والأوساخ، وتجنب تعرّضها للشمس فترات طويلة حتى لا تفقد لونها الطبيعي وتميل للسواد، والحفاظ على نظافة وشكل الثمار من خلال أماكن مبردة لتجنب تعرضها للتخمّر والتعفن».
مهارة العامل المحلي
قال المهتم بالشأن الزراعي جعفر الجبران، إن «صرام التمور»، هو المرحلة الأهم، والتي تكون بعد صلاة الفجر مباشرة، مشيرًا إلى أن الأيادي السعودية هي الأكثر دُربة ودراية وتستطيع المحافظة على جودة التمور أفضل من العمالة الأجنبية. وبيّن أن «صرام التمور»، يختلف من منطقة لأخرى في الأحساء بحسب موقعها، مشيرًا إلى أن «الصرام» يبدأ بالنخيل الأكثر طولًا ثم المتوسط، يليه القصير. وأوضح أن عملية الصرام تتم من خلال تشكيل فريق عمل مكوّن من 5 ـ 10 مزارعين، توزع عليهم المهام لتأدية العمل بشكل منظم. وأضاف «الجبران» إن البداية تكون بصعود «القصاص»، الذي يقوم بعملية القص للعذوق من خلال استخدام «المحش» أو «العكفا»، ثم عملية إنزال «العذق»، مشيرًا إلى استخدام 3 طرق، الأولى: مناولة العذق من خلال 3 مزارعين، وصولًا إلى «السفرة»، المفرودة على الأرض، وهي الطريقة الأفضل، والثانية: استخدام الحبل في إنزال العذق، والثالثة: رمي العذق مباشرة على السفرة في الأرض، وكل نخلة تستغرق من 10 ـ 15 دقيقة. وتابع إنه بعد عملية إنزال العذوق يتم العمل وبحرص كبير على نفض هذه العذوق وبشكل جيد، ثم فرز حبات التمر بحسب حجمها وجودتها، تليها عملية التعبئة في الكراتين المخصصة لها، ثم نقلها للموقع المخصص، وهناك مَن يفضل نقلها للمنازل لعملية الكنز التقليدية أو نقلها للمصانع للحصول على التمور مغلفة وجاهزة، أو نقلها للسوق وبيعها، في حين يتم جمع التمر الفاقد للاستفادة منه كأعلاف وأسمدة عضوية.
ارتفاع تكاليف «الصرام»
أوضح تاجر التمور سعيد الشدي، أن من أهم المشاكل التي تواجه المزارعين أثناء موسم الصرام عدم توافر عمالة سعودية، مشيرًا إلى أن العمالة الوافدة قليلة الخبرة، ومرتفعة الأسعار، فضلًا عن أن تكاليف «الصرام» – في حد ذاتها – مرتفعة. وأضاف إن التمور تختلف في نضجها حسب موقع إنتاجها باختلاف المناخ والتربة ونوعية الماء ومدى إكرام النخلة من التسميد الطبيعي والصناعي، مشيرًا إلى أهمية إيقاف الماء عن النخلة قبل الصرام من 10 إلى 15 يومًا، لكي تجف الثمرة. وبيّن «الشدي» أنه من الواجب عدم صرام النخل وقت الرطوبة حتى لا تتعرض الثمرة لالتصاق الرمل أو البلل، والأهم من ذلك عدم سقوط التمر على الرمل، بل على «فرش»، وعدم نقل المحصول المتساقط، في الرمل إلى الكرتون حفاظًا على النظافة.


_____________________
المصدر: اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى