ads
ads
مايسطرون
2020-10-10

الأربعون.. حدث استثنائي


كل المعطيات توصلنا لنتيجة مفادها ان الاربعين هي حدث مختلف وغير اعتيادي في محتواه ومعانيه و في التعاطي معه ومسيرته عبر التاريخ!!ذاك في الأيام العادية، ومع وباء الكورونا يتعزز كل ذلك.
بدأ من موقع ومكانة المحتفى بهم في الاربعين فهم صفوة الامة الاسلامية ، فالغالبية العظمى هم من احفاد النبي ص، من بني هاشم بدأ من الحسين ع واخوته وأخواته وابناء عمومته ومعهم الاقربين من الاصحاب والمخلصين، هذا يعطيها بعض معانيها الذي تتسم به.
وما سطرته الكتب في محاولة لتوصيف ما حدث ومحاولة فهم معاني ذلك والوصول الى دوافع روح العطاء الذي تحلى بها ارواح المحتفى بها، وان قصرت النفوس والارواح في فهم كل ذلك، يعكس حقيقة ان الاربعين فريدة،
وفِي زمن الوباء، ورغم الاحترازات في توفر وسائل السفر وتقنين الاعداد والمطالبة بالتباعد، الا ان كربلاء استقطبت أعدادا مليونية ممن قاموا بزيارة الامام الحسين عليه السلام و من استشهدوا معه ممن ضحوا بأنفسهم في سبيل رفع راية الاسلام في عاشوراء،

ومسيرة الحدث ، الأربعين ، عبر الزمن وكذا عاشوراء وهي تكبر وتتعاظم مع مرور الزمن في كثافة التوافد على كربلاء ، وفِي الالتفاف حول فعالياتها في كل ارجاء المعمورة، يبرز احد جوانبها الاستثنائية فكيف لحدث مضى عليه اكثر من ١٣ قرنا، ان يستمر ويكسب زخما ويزداد حجما
واتساعا رغم ما ناله من محاربة عبر القرون،

نعم محاربتها ، في التضييق على معتقديها عبر العقود في الوصول لكربلاء، وبرغم ما تتمتع به المجتمعات في هذا الزمن من كثافة وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية وسائر وسائل الاعلام، الا اننا نشهد صدود معظمها عن تغطيتها اعلاميا باهمالها او بتغطيتها بشكل سلبي او بشكل غير موضوعي، رغم معرفتهم بانها من اضخم الاحداث التي تمر على الانسانية طوال العام!!الا انها تبقى حاضرة وبكل عنفوان لتسجل حضورها عالميا،

هذه بعض الجوانب التي تعطي عاشوراء والأربعين قيمة ومكانة استثنائية ، لايمكن الا الوقوف عندها واستحضار أحداثها المهولة التي حدثت على صفوة الخلق بأبشع ما يمكن من وحشية.
ليس المقام اعادة الوصف وتقليب الاحداث، فمن اراد معرفة الحقائق اقترب من مصادرها ليرى ويسمع ويقرأ ويعي ما بها وما يحيط بها،
ويكفي فيها ان الكل يقدم على العطاء، وانها تجسد اكبر تجمع وحدث في العام ، لتكون مختلفة وملفتة واستثنائية.

كلنا امل متجدد، بان يكون المسلمون اقرب لاسلامهم ليحقق الله لهم ما يليق بهم من مكانة بين الامم.

د فؤاد محمد السني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى