ads
ads
كشكول
2020-10-10
لا أهتم لبراءة الاختراع والمبتكر مطالب بنشر اعماله بشكل جاذب

الناصر.. 400 ريال سر تطوير معملي ومخترعاتي

منى البقشي - خليج الدانة

قاده الشغف إلى تغيير أشياء كثيرة ترتبط بيومياته، بل ويوميات غيره.. ورغم اعتكافه على تحقيق طموحاته في عالم الالكترونيات منذ الصغر، لكنه ظل وفيّاً لمراحل العمر ومتطلباتها.. وخلافاً لما يعتقد الكثير أن الطموحات قد تعزل الإنسان، اثبت أنها تقرّبه أكثر لأسرته وأصدقائه ومجتمعه.
مرتضى الناصر، نموذج فذ، ومثال على قدرة الشباب على أداء دور أكبر من المألوف.. شاب في مقتبل العمر، حاصل على بكالوريوس هندسة، تخصص تحكم وقياس، من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
قاده شغفه نحو ابتكارات متنوعة مفيدة في عالمنا الذي يتجه اكثر ناحية التقنيات في تسهيل الحياة والرفاهية.
لم يقف مرتضى عند حدود الابتكار، حيث يعتقد أن هذه نعمة تستحق الشكر عبر نشر المعرفة وتحفيز الآخرين نحو إعمال العقل من أجل المزيد من الابتكارات وصولاً للمستويات العلمية المتقدمة على مستوى العالم، لذا يحرص مرتضى على نشر المعرفة بشكل مبسط عبر صفحاته على شبكات التواصل الاجتماعي.

“خليج الدانة” أجرت مع الناصر لقاءً تحدث فيه عن بداياته وآخر مشاريعه:

معملي من مصروفي

منذ صغري حينما كنت في المرحلة الابتدائية بدأت اهتماماتي بمجال الالكترونيات، كنت افتح الأجهزة وأتأملها وانظر لمكوناتها باهتمام وفضول كبير، كنت أتساءل مع نفسي وأسأل من هم حولي: كيف تعمل هذه القطع الصغيرة؟ لم أكن أعرف عنها شيئاً أبداً لكنها كانت مفاتيح انطلاقي نحو عالم الالكترونيات.
انطلقت من أول جهاز على العتبة الأولى لهذا العالم العجيب، ثم بدأت الاحتراف في السنة الجامعية الثانية بعد أن أنشأت معملاً خاصاً بي في المنزل، وخصصت مبلغاً شهرياً (400 ريال) من مصروف الجيب لتوفير متطلبات المعمل، هذا نفعني كثيراً في تطوير المعمل بين حين وآخر.
الحافز كان قبل اختيار التخصص، والتخصص زاد معرفتي بالمجال ولكن التخصص لا يكفي وحده.. استطيع القول أن 70% من معرفتي بهذا المجال يأتي من خلال الانترنت و30% من خلال التخصص.
قضيت الكثير من الوقت على التعلم وكنت أعتذر أحياناً كثيرة للأصدقاء عن مشاركتهم رحلاتهم ولقاءاتهم.. من أجل توفير بعض الوقت لإنجاز بعض الأفكار في المعمل.. لم يعزلني هذا عنهم، ولكن لا شك أن هكذا اهتمام يحتاج بعض التضحية، والكثير من الجهد لكي تتميز..

بداية المشوار

أبي ماهر في مجال الحدادة.. هذا ولّد بداخلي رغبة في امتلاك حرفة خاصة بي، حيث وجدت أن امتلاك حرفة تشكل ضمانة عملية بجانب التخصص العلمي والشهادة الأكاديمية. لقد لازمني هذا الشعور طيلة مسيرتي، واعطاني حافزاً آخر في طريق الابتكارات.
يحيط بي أصدقاء رائعون يشاركوني الشغف نفسه وحب الإلكترونيات، استفدت نهم كثيراً.. شجعوني دائماً.. لكني أريد أن أسجل شهادة شكر وامتنان وحب لنادي روبوهجر الذي تأسس على يدي المهندس أحمد الحاجي، وكان لهذا النادي -وما يزال- فضل كبير في تعليمي وتشجيعي.
بدأ الاهتمام يتزايد في المملكة بمجال البحث العلمي والابتكارات، لذا نجد انتشار لمختبرات التصنيع (Fab Lab) في مناطق عديدة بالمملكة.. كما أن الأدوات متوفرة متى ما أراد الشخص العمل.. برأيي أننا بحاجة إلى مزيد من تحفيز الناس وتشجيعهم، وهذا بكل تأكيد إحدى مسؤوليات المحترفين في هذا المجال.

التسويق الجاذب مسؤولية المبتكر

كما أن للمشاهير (بغض النظر عن طبيعة الشهرة ومدى جودة أو فائدة موضوع الشهرة) تأثير على الناس، ينبغي أن يكون في المقابل تأثير للمحترف والمبتكر في المجالات العلمية عبر إظهار وتسويق الأفكار والعلوم والابتكارات ومشاركتها مع الناس.. الناس لا تريد كلاماً نظرياً على طريقة “اعمل كذا وتعلم كذا لتحصل على كذا”.. هذا لا يكفي.. الناس تريد أيضا أن ترى أشخاص من أبناء بلدهم أبدعوا لكي تنزرع الثقة في الوسط بأن السعودي يستطيع أيضاً وليس الغرب فقط.
لذا أرى نفسي مسؤولاً في هذا المجال، وأحاول قدر الإمكان أن أعمل على إبراز وتسويق أعمالي بشكل مبسط في أغلب منصات التواصل الاجتماعي لكي يفهمها الناس ويتشجعون.
قد يرى البعض أن لا أحد يهتم بهذه الأشياء بسبب أن المحتوى غير جذاب.. أظن من وجهة نظري أن هذا يعتمد على ذكاء المحترف في مجاله بأن يبرز أعماله بشكل جذاب، وأيضا على أن يستمر في محتواه وأن يشارك في المعارض ليظهر اعماله لكي يوصل رسالته إلى شريحة أكبر بهدف تعليم وتشجيع الآخرين.

مشاريعي حاجات يومية

آمل أن أوفق في تشجيع أبناء بلدي على التعلم الذاتي والتصنيع الرقمي وأكون عوناً لهم عن طريق نشر المعرفة والمشاريع لتشجيعهم.. كما أتطلع لأن تكون لي شركة خاصة تصنع منتجات إلكترونية وتتبنى الأفكار الجديدة.
لا أهتم لبراءة الاختراع –على الأقل حالياً- إضافة إلى أن مشاريعي ليست جديدة بشكل كامل لتكون موضع براءة اختراع.. أنا أصنع الأشياء التي تساعدني في حياتي اليومية سواء جديدة كانت أم قديمة.
أبرز الابتكارات هي قفل الباب الذكي، وقاطعة الليزر، وآلة صنع (تجهيز) الشاي، والغرفة التفاعلية، ومتحكم بالآلات الصناعية شبيه بـ (BLC)، وتشغيل السيارة عن بعد، ويمكن معرفة تفاصيلها جميعاً عبر حسابي على تويتر (@bomordi5).

 


_____________________
المصدر: منى البقشي

تعليق واحد

  1. ماشاءالله تبارك الله يستاهل الدعم و ابتكارات أعلى وأقوى ان شاء الله وهذا الشخص الذي يفترض يشتهر و يعرف خصوصا بين الشباب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى