ads
ads
مايسطرون
2020-10-13

ناعية الشجى


في رثاء فقيد المنبر
سماحة السيد جاسم الطويرجاوي
طاب ثراه

قُل لِلمنابرِ :
قد فَقدتِ عِمادا
أبكَى وألهبَ واحتوَى .. وأَجادا

قد كانَ صِنوَكَ
منْ حَداثةِ سِنِّهِ
ولَطالَما أحيا النُهَى .. وأفادا

يَنْعَى ” الحُسينَ ”
وكانَ ناعيَةَ الشَجَى
ما إنْ يَلوحُ .. ويعتلي الأعوادا

ومعَ ” الحُسينِ ” ..
أتَمَّ صفقةَ رابحٍ
مذْ راحَ يَحملُ في المَدامعِ .. زادا

أَحيا القلوبَ
وعاشَ وقعَةَ كربلا
حُزنًا يظلُّ على المَدَى .. وَقّادا

ولِكَربِ ” زينبَ ”
كم تَأوَّهَ نادبًا
في السَبيِ .. وهيَ تُخاطبُ “السجّادا”

ويلوذُ بالزهراءِ
وهوَ مُرَوَّعٌ
يَنعَى النبيَّ ويَندِبُ الأولادا

سِتونَ عامًا
والمنابرُ تَرتوي
واليومَ .. قد نصبَت عليهِ حِدادا

هو “جاسمُ” الفِكرِ المُضمَّخِ
بالأسَى
من كانَ يملِكُ للدُموعِ قِيادا

ناعي الحسينِ
وتِلكَ أنفسُ رُتبةٍ
حَوَتِ المفاخِرَ مَبدَأً .. ومَعادا

يا ابنَ الأماجِدِ ..
يا عِمامَةَ عِزّةٍ
يا منْ تَربَّعَ في الجُفُونِ .. وَسادا

يُهنيكَ
عرشُكَ في القلوبِ .. مُخَلَّدٌ
ورَصيدُ عُمرِكَ لا يخافُ نَفادا

ها أنتَ تُدفنُ
حيثّ أعظمُ بُقعةٍ
لمّا استَضافَكَ من نَدبتَ .. وَجادا

وغدّا
تُزفُّ الى الجِنانِ مُنعَّمًا
ويشُعُّ نورُك مُشرِقًا وَقّادا

إنّا .. لَنرجُوكَ الشفاعَةَ
في غدٍ
فاقبَلْ “هُواتَكَ ” إن أتَوْا وُفّادا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى