ads
ads
مايسطرون
2020-10-24

في رثاء الإمام الحسن العسكري عليه السلام


نُبِّئْتُ أَنَّ الْعَسْكَرِيَّ تَسَمَّمَا
وَبِسُمِّ غَدْرِ الْحَاقِدِينَ تَأَلَّمَا

أَحْشَاؤُهُ ذَابَتْ مِنَ السُّمِّ النَّجِيعِ-
وَقَلْبُهُ لِمُرَادِهِمْ مَا اسْتَسْلَمَا

وَمُحَمَّدٌ لِمُصَابِهِ هَلَّتْ دُمُوعُ-
الْحُزْنِ مِنْ مُقْلَاتِهِ وَتَيَتَّمَا

وَبَكَى عَلَيْهِ النَّاسُ وَجْدًا بَعْدَمَا
عَلِمُوا بِمَوْتِ إِمَامِهِمْ مُتَسَمِّمَا

مَنْ مِثْلُهُ فِي فَضْلِهِ لاَبُدَّ أَنْ
يُبْكَى عَلَيْهِ دَمًا وَحُزْنًا مُؤْلِمَا

فَأَسِلْ عَلَيْهِ دُمُوعَ يُتْمٍ وَانْكِسَارٍ-
عَلَّهَا تَسْمُو بِرُوحِكَ مُلْهَمَا

وَالنَّاسُ فِي ثَكْلٍ بِمَقْتَلِهِ وَحَارَتْ-
أَنْجُمٌ وَالْكَوْنُ أَصْبَحَ مُظْلِمَا

إِنَّ الْإِمَامَ العَسْكَرِيَّ بِعِلْمِهِ
قَدْ مَحَّصَ الْأَفْكَارَ كَيْ تَتَقَدَّمَا

قَدْ بَيَّنَ الْوَحْيَ الَّذِي يَهْدِي إِلَى
كَشْفِ الْحَقِيقَةِ مِنْ نَمِيرٍ قَدْ سَمَا

وَبِحِكْمَةٍ قَدْ مَهَّدَ الْأَسْبَابَ-
لِلْمَهْدِيِّ كَيْ يَبْقَى أَمِينًا لِلْحِمَى

وَيُقِيمَ حُكْمَ اللَّهِ فِي أَرْجَائِهِ
وَلِيَمْلَأَ الدُّنْيَا هُدًى بَعْدَ الْعَمَى

قَدْ حَاوَرَ الْكِنْدِيَّ فِي أَفْكَارِهِ
حَتَّى يُهَذِّبَ فِكْرَهُ مِمَّا طَمَا

فَتَبَيَّنَتْ أَخْطَاؤُهُ الْجَدَلِيَّةُ
الْكُبْرَى الَّتِي قَدْ كَانَ فِيهَا مُغْرَمَا

وَبِهَذِهِ الرُّوحِيَّةِ الْعُلْيَا نَمَا
حُبُّ الْإِمَامِ لَدَى الرَّوِيِّ وَمَنْ ظَمَا

الأحساء
٨ ربيع الأول ١٤٤٢ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى