ads
ads
مايسطرون
2020-10-29

في ذكرى مولد محمد(ص)


نبارك للانسانية جمعاء مولد محمد ص الانسان ومنقذ الانسان ومخلصه من قيود الجهل والظلم والاحقاد. فالإحياء لهذه المناسبات يحمل معانٍ ودعائم لحفظ الذكر الذي كفله الله سبحانه في قرآنه الكريم. والاحياء يساهم في استحضار الموروث الديني والأخلاقي ويسهم في استحضار أشخاص وممارسات وأخلاقيات وعطاء من نحتفي بهم ليكونوا عونا لنا في التعامل مع ما يستجد من حولنا كونهم مروا بطيف من الظروف التي ربما تقترب وتتقاطع من طبيعة ما يمر به البشر في كل حين وان اختلفت الأدوات والمسميات، من اجل ان يكون استحضارهم واجهة للمعاني التي نحملها ونمارسها. ونحن بحاجة لاحياء ذكرى منقد البشرية بفعاليات وانشطة باضافة فعاليات لما هو معتاد من فعاليات وأنشطة. نعم وفِي ظل ما نعيشه من احداث ومن استهداف وإساءات لنبي الانسانية، نحتاج لفعاليات ابعد مما الفناه من اجل اضافة الجديد لمنظومة الفعاليات، تعتمد على قراءة عميقة لما تواجهه الامة الاسلامية والمسلمين من استهدافات، لكي تسهم هذه في تحقيق اهداف الإحياء الواعي لمولد النور ومنقذ البشرية. إن مثل هذه الفعاليات المستحدثة في مفرداتها والاصيلة في معانيها وروحها لابد ان تكون عاملا مساعدا ومساندا لتحقيق أهداف الإحياء. ففي احياء مولد منقذ البشرية، نحن بحاجة لفعاليات تسلط الضوء على مختلف جوانب شخصية وحياة النبي ص وتنقية التراث مما دخل عليه من شوائب وتشويهات عبر الزمن. ان تسليط الضوء على الخلق العظيم الذي كان ص يجسده، يستلزم استحضار الشواهد على ذلك بأسلوب راق وواع من اجل ترسيخ مفاهيم الخلق العظيم ومكارم الأخلاق وغيرها. وابراز معالم ادارة الرسول الاكرم لشؤون الدولة الاسلامية يلزم استحضار الحوادث والشواهد المتعلقة بتعاملاته مع الكيانات الاخرى في الدولة الاسلامية ومع المخالفين له وتسيير امورهم. وتسليط الضوء على مكانة العلم عند النبي الاكرم ورسالته، وعلى دعوته للمحبة وللسلام في رسالته ص يستوجب استحداث فعاليات تستحضر مواقف وأحاديث النبي الأكرم ص في مجال العلم والحث عليه وفي الدعوة للسلام والمحبة ولكن ليس بصورة تقليدية مستهلكة عبر ترديد احاديث ص. ففي العلم بدأ الوحي من نافذة “إقرأ”و تبعها أكثر من ٧٠٠ أية عن العلم والمعرفة ومشابهاتها وكثير من الآيات التي تستحضر تراث الماضيين وبعض حقائق علمية بشكل صريح أو مبهم وكأنها مادة للفت أنظار القارئ ليتأمل فيها، اضافة الى كثير من الآيات دعت للتأمل والتفكر. ولا ننسى ماقاله النبي الاكرم ص “اطلبوا العلم ولو في الصين” وأيضاً ” اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد” في حثه للعلم. وفي المحبة والسلام نرى خلقه تجسيدا لمعاني السلام فليس من مسلم من بدأ بحرب بل حروبه حروب دفاع وتعاليمه في الحرب حتى فيما يخص الحجر والشجر فضلا عن البشر كان لها مساحات كبيرة وبهذا العلم وذاك الخلق العظيم تمددت الدولة الإسلامية. ومع غياب تمسك بعض المسلمين ببعض تعاليم وأخلاقيات النبي ص، تقلصت مكانة الاسلام والدولة الإسلامية. فهل نحي انفسنا باحياء مولد النبي ص لعل استعادة الامة الاسلامية بعضا من مكانتها ؟!

كل عام ونبي الرحمة ص حاضرا في افكارنا وأقوالنا وأفعالنا وتعاملاتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى