ads
ads
مايسطرون
2020-10-31

ترنيمة الهادي


كَيْ تَنْظُمَ الشِّعْرَ فِي بَحْرٍ بِلَا أُطُرِ
قُمْ رَدِّدِ الشِّعْرَ مَوْزُونًا بِلَا وَتَرِ

وَاصْدَحْ بِمَا شِئْتَ مِنْ شِعْرٍ لَهُ نَغَمٌ
وَارْسُمْ لَنَا الْبَدْرَ مُزْدَانًا عَلَى الصُّوَرِ

وَاقْرَأْ نَشِيدًا عَلَى أَبْوَابِ آمِنَةٍ
وَافْرَحْ بِمِيلَادِ مَنْ يَدْعُو إِلَى الظَّفَرِ

وَاشْرَحْ صُدُورَ الْمُحِبِّينَ الَّذِينَ لَهُمْ
ذِكْرٌ جَمِيلٌ مَعَ السَّادَاتِ وَالْغُرَرِ

هَبُّوا إِلَى مَكَّةٍ مِنْ كُلِّ حَاضِرَةٍ
لِكَيْ يُهَنُّوا قُرَيْشًا بِالْفَتَى النَّضِرِ

ذَاكَ الَّذِي جَاءَ بِالْخَيْرَاتِ مُبْتَهِجًا
أَعْنِي بِهِ أَحْمَدَ الْمُخْتَارَ فِي السُّوَرِ

وَهْوَ النَّبِيُّ إِمَامُ الْقَلْبِ مُرْشِدُهُ
إِلَى النَّجَاةِ مِنَ النِّيرَانِ وَالْكَدَرِ

وَفِي الْمَدِينَةِ مَا أَبْهَاهُ مِنْ حَرَمٍ
وَقُبَّةٌ تَحْتَهَا مُخْتَارُهَا الْمُضَرِيْ

وَالْيَوْمَ كُلُّ الْمَلَا فِي لَهْفَةٍ رَغِبُوا
زِيَارَةَ الْمُصْطَفَى فِي طَيْبَةَ الذُّخُرِ

إِذْ جَاءَ عِنْدَ ضَرِيحِ الْمُصْطَفَى بَشَرٌ
مُهَنِّئِينَ لَهُ بِالْمَوْلِدِ الْعَطِرِ

كَيْ يَطْبَعُوا قُبْلَةً فَوْقَ الضَّرِيحِ بِهَا
شَوْقٌ وَعِشْقٌ لَهُ فِي بَيْتِهِ الْخَضِرِ

فَانْظُرْ هُنَاكَ تَجِدْ شَيْخًا يُصَافِحُهُ
مِنْ خَلْفِ شُبَّاكِهِ حَيَّاهُ بِالنَّظَرِ

وَانْظُرْ إِلَى الضِّفَّةِ الْأُخْرَى تَجِدْ وَلِهًا
قَدْ مَضَّهُ الْيُتْمُ مِنْ غَيْبَاتِ مُنْتَظَرِ

وَانْظُرْ هُنَاكَ تَجِدْ أُمًّا تَلُوذُ بِهِ
وَتِلْكَ سَيِّدَةٌ جَاءَتْ مِنَ السَّفَرِ

جَاءَتْ مُسَلِّمَةً فِي ذِهْنِهَا أَمَلٌ
بِأَنْ تَرَى رَوْضَةَ الْهَادِي أَبِي الطُّهُرِ

وَالْكُلُّ فِي وَلَهٍ بَانَتْ مَعَالِمُهُ
حُبٌّ بَدَا طَيْفُهُ يَسْرِي عَلَى أَثَرِ

يَا لَيْتَنَا مَعَكُمْ نَحْظَى بِتَزْكِيَةٍ
كَيْ نَدْخُلَ الْجَنَّةَ الْفِرْدَوْسَ بِالدُّرَرِ

الأحساء
١٧ ربيع الأول ١٤٤٢ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى