ads
ads
مايسطرون
2020-11-03

الرسول الأعظم : فاتحة الوجود


أَهدتْ إلى أحرُفي ذِكراكَ
ألفَ فَمِ
فعادَ يَغرقُ في أنوارها قَلَمي

أنا المُتَيَّمُ
لَفَّ الحُبُّ أورِدَتي
فكيفَ لا يُتقِنُ الإبداعَ نَبضُ دَمي؟

ومُقلَتي
بِاسمِكَ الوَهّاجِ مُغرَمَةٌ
وكمْ يَلَذُّ نَشيدًا حالِمًا .. بِفَمي

وفي هَواكَ ..
رسَمتُ الشَوقَ قافِيةً
وقلتُ : دّونَكِ هَذا الفيضُ فاستلِمي

يا مَن ملكتَ رُؤانا
من أزِمَّتِها
عَفْوَ البيانِ .. إذا ما عادَ وهْوَ ظَمي

” مُحمّدٌ ”
يا رسولَ اللهِ .. يا فَلَقًا
على الوجودِ .. تَجَلَّى في دُجَى العَدَمِ

يا عِلّةَ الكَونِ
حسْبُ الكونِ أنّ يدًا
منَ البَهاءِ أماطتْ عَتْمةً الظُلَمِ

يا رَحمةَ اللهِ
لَولا أنّها اعتَنَقَتْ
رُوحَ الحَياةِ .. لما قَرَّتْ ولمْ تَدُمِ !

أَصفاكَ رَبُّكَ
يا تَسبيحَ قُدرَتِهِ
دُونَ البَرِيّةِ من عُربٍ ومن عَجَمِ

فكنتَ
أشرفَ خَلقِ اللهِ مَنزِلةً
وكنتَ أكرمَ من يَمشي على قدَمِ

ويا بِشارةَ ” إبراهيمَ ”
حينَ دعا
وكنتَ أجملَ مَوصوفٍ بخيرِ فَمِ

ما زلتَ تَسبحُ في الآباءِ
أشرعةً من الضياءِ
فمن صُلبٍ إلى رَحِمِ

حتّى تلقّاكَ نورًا
” عبدُ مُطَّلِبٍ ”
وكانَ يُعرَفُ قِدْمًا ” سَيّدَ الحَرَمِ ”

وكانَ وَعدُكَ ” عبدَاللهِ ”
وهْوَ فَتًى
في الحُسنِ .. أشهرُ من نارٍ على علَمِ

وحِينَ أشرَقتَ
في أنفاسِ آمِنةٍ
فكنتَ أقدسَ مَولودٍ ومُنفَطِمِ

أسفرتَ
يا سيدَ الأكوانِ صُبحَ رُؤًى
مُجلَّلًا بالسَجايا البِيضِ والشِيَمِ

يا من طلعتَ على الدنيا
مَنارَ هُدٍى
ورُحتَ تنفخُ فيها جَذوةَ القِيَمِ

أولاكَ رَبُّكَ
فاستنقذتَ أفئدةً
من الضَلالِ .. وأرواحًا منَ الحِمَمِ

وَحيًا
تُحرِّرُ بالقرآنِ أدمغةً
كانتْ تٌراوِحُ في الأوهامِ والصنَمِ

أخرجتَها
من دُجى الأوثانِ فانبجسَتْ
عينُ الضياءِ ..
وعادتْ عينُ كلِّ عَمي

ورغمَ كلِّ الضَنا والهمِّ ..
كنتَ يَدًا
تُمَدُّ ريّانةً بالحُبِّ والكرَمِ

وكُنتَ أرحَمَ من أُمٍّ
على وَلَدٍ
وأنتَ أعظمُ مَوصُوفٍ بِذي رَحِمِ

عفوَ البيانِ
أبا الزهراءِ .. يا وهَجًا
فخرًا تسنّمَ عرشَ المجدِ في القِدَمِ

ماذا يُسطِّرُ
يا لُطفَ النُهَى .. قَلَمٌ
فِي مَن تنفّسَ بينَ العرشِ والقلمِ

لِقدسِكَ الطُهرُ
يا أسمَى الوَرى شَرَفًا
وهل أعاديكَ إلّا مَوطِئَ القَدمِ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى