ads
ads
كشكولالرئيسية
2020-11-03

ديوان “غيوم سيت” … امتزاج الطفل والشاعر والمدينة

هاجر آل درويش - خليج الدانة

صدر للشاعر علي عاشور، ديوان شعري جديد اختار له عنوان “غيوم سيت”؛ ليضاف إلى العديد من الدواوين الشعرية التي تؤثث منتوجه الأدبي على مستوى شعراء الشباب في محافظة القطيف.

ويتضمن هذا الديوان قصائد لها دلالات كبرى تشير إلى ما يختلج أفق هذا الشاعر الشاب المهاجر.
وقال الشاعر عن ديوانه الجديد إنّه كتبه صيف عام ٢٠١٨ في مدينة السيت الفرنسية، الواقعة جنوب فرنسا، وكان مشاركًا في مهرجان الشعر العالمي مع أكثر من ٦٠ شاعرًا من انحاء العالم، قضى في المدينة حوالي ١١ يومًا قبل سفره إلى باريس.

ويضيف: النصوص في الديوان مبنية على علاقتي مع “مدينة سيت”، علاقة الغريب مع مدينة ساحلية صغيرة محتفظة بطابع القرن الثامن عشر والتاسع عشر، مع شوارعها وناسها وارصفتها ومبانيها؛ كغريبٍ وذاكرة طفولته، وامتزاج الذاكرة والطفل مع الشاعر والمدينة.

ويبين عاشور أنّ الكتاب يتكوّن من فصلين، فصل يتناول علاقة الشاعر والمدينة، وفصل يستحضر الطفل داخل الشاعر، نصوص الكتاب قصيرة ومكثّفة وتعمل على طابعين، الطابع الرمزي، والطابع المادي.

ويؤكد أنّ كل كتاب كتبه يعتبر تجربة قائمة بذاتها؛ فكتابه الأول “عين في إصبع” هو الكتاب الوحيد الذي أخذ طابع المجموعة، أي نصوص متفرقة جُمعت في كتاب واحد، أما كتبه الباقية “من العتمة إلى الجياع”، “سيرة الشبيه” وكتابه الجديد “غيوم سيت” مشاريع قائمة بذاتها.
ويلفت الشاعر عاشور إلى أنّ كل كتاب هو اشتغال كامل على فكرة أو فكرتين، ثيمة أو ثيمتين، بأسلوب كتابة خاص في الكتاب.
ويشير إلى أنه شاعر يؤُمن بالتجريب، على مستوى اللغة، ومستوى الأفكار. لذلك لا يحبّ تكرار تجاربه، وكل قصائده المتفرقة نشرها في المجلات أو الصحف أو مواقع التواصل الاجتماعي أو قام بالتخلص منها، ولكنه لا يضعها في كتاب أو عمل.

عاشور يقول إنّه يؤمن أن الشعر تجربة، وتجربة الشاعر مرتبطة بتغييراته وتحولاته الفكرية والنفسيّة. فإذا أراد أن يُقدّم مشروع كتاب؛ فإنه يُفضّل أن يكون مشروعاً قائماً بذاته، تجربة خاصة.

ويتابع: مثلاً، كتبت سيرة الشبيه، وذكرت هذا مسبقاً، بغرفتي في صحراء الربع الخالي عندما كنت أعمل في معمل غاز شيبه التابع لشركة أرامكو السعودية، من أول جملة في الكتاب إلى آخر جملة، هي أجواء واحدة، وكتب الشاعر والناقد عبد الله السفر مقالاً كاملاً بخصوص هذا الموضوع، و”غيوم سيت” كذلك مشروع قائم بذاته.

ويلفت عاشور إلى أنه حاليًا مهاجر في كندا، وهناك تجربة بدأت بالظهور للتو بعد قضاء سنتين في مدينة أوتاوا، مؤكدًا أن تجربته هذه لن تكون مثل التجارب السابقة، لأنه كائن لا يحب تكرار نفسه.

ويؤكد أنه لو وجد أنه يُكرر تجاربه السابقة، سيتوقف عن النشر. لذلك ركز آخر سنتين على مقالاته الفكرية والثقافية بعيدًا عن الشعر، مع العلم أنّه نشر عدّة نصوص وترجمات هنا وهناك. لكنها مجرد نصوص، لن تكون أبدًا في كتاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى