ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-11-04
(مهندس الموتى) بين الحياة والموت... قصص تحكى

جاسم الحكيم… حفّار قبور سيهات… والحارس الأمين على أسرار الموتى

زينب الكابه - خليج الدانة

حفر الكثير من القبور، وأهال التراب على جثامين عرفها، ولم يعرفها لأغنياء وفقراء لصغارٍ وكبار ذكوراً كانوا أم إناث… وحتى أجنة سقطت من الأرحام، وعمل في كل الظروف دون استثناء قيظا أم شتاء… إنه حفّار القبور “جاسم الحكيم” الذي يُهندس عملية انتقالنا من الدنيا إلى الآخرة بـ… حفر .. ردم .. ترقيم وشواهد.
وفي حديثه مع “خليج الدانة”، يحكي قصصاً مثيرة عن أسرار مهنته المدفونة عن حالات خاصة، وأخرى نادرة صادفها لجثامين لم تتحلل رغم مرور سنوات على دفنها.

يقول جاسم الحكيم:” مهنة حفار القبور لم تكن مخططة بالنسبة لديّ؛ بل كانت من ضمن رحلات البحث عن لقمة العيش، وكان عمري وقتها 24 عاماً، وبعد فترةٍ قصيرة جداً وجدتُ نفسي آلف هذه المهنة بل أحببتها فعلاً؛ كيف وهي تذكر الإنسان يومياً بدار الآخرة، كما أنها تُعدّ من الأعمال الاجتماعية والتي تعود على المجتمع بالخير”.

” الحكيم”.. الاسم المعروف في مدينة سيهات والذي ارتبط اسمه بحفار القبور، هو إنسان يخفي في صدره أموراً جليلة وأسراراً عظيمة، ولا ينسى أبداً وهو يحفر القبور “وحشة القبر”، وحال ذلك الميت الذي كان بالأمس نائم على فراش وثير، واليوم ينام في قبر مظلم وموحش.

جثامين لم تتحلل

ويلفت “الحكيم” إلى أن مهنة حفّار القبور من غرائب المهن، ومن أغربها أننا دفنا طفلاً في عمر ست سنوات تقريباً، وبعد ستة أشهر حفرنا قبراً آخر أمام قبر هذا الطفل، وفجأة انهار التراب المحاذي لرأس الطفل المدفون وانكشف جثمانه فرأيناه كما هو لم يتحلل جثمانه أبداً”.

ويتابع “الحكيم حديثه” حول أبرز غرائب هذه المهنة فيقول: “في إحدى المرات حفرنا قبراً لـرجل متوفى لكي نواريه الثرى فـعمقنا الحفر أكثر، فكانت المفاجأة أننا وجدنا جثمان رجل آخر لم تطاله أي علامات التحلل؛ حتى أن رائحة الكافور لم تزل تعبق في المكان، علماً أن هذا المتوفى معروف توفي ما يقارب 50 عاماً حين كُشف عن وجهه”.

وعن تجهيز وحفر القبور ومراحل تطورها، يشير “الحكيم” إلى أنّ تجهيز القبور أصبحت أفضل من ذي قبل وأيسر إذ تبرع الأهالي بحفار للقبور، ونحنُ كعاملين في المقبرة نشكر كل من ساهم في شراء هذا الحفار الذي أسقط عن كاهلنا التعب والوهن إذ كنّا في السابق نعاني من الحفر اليدوي”.

مساحة القبر

وبما أنّ ” الحكيم” هو الذي يُهندس عملية انتقالنا من الدنيا إلى الآخرة بـ… حفر .. ردم .. ترقيم وشواهد، كما ذكرنا فهو على علم بالمساحة التي يحتاجها كل ميت في قبره، إذ يقول: مساحة القبر هي الطول المتعارف عليه أي 170 سنتيمتر – 180 سنتيمتر أما إذا كان المتوفى به سمنة أو كان عريضاً فيوسع له القبر قليلاً حتى يسهل نزوله.

‫8 تعليقات

  1. تحية إجلال إلى محمد الحكيم وباقي زملائه على هذا المجهود الرائع وجزيتم خيرًا واتمنى ان يكون أجر وثواب من الله عليكم.

    1. جزيتم جميعا عنا وعن جميع المؤمنين خير الجزاء وجعله الله كفارة للذنوب وفي ميزان حسناتكم وأطال وأمد في أعماركم وأنتم بألف عافيه وصحة ومتع أبنائكم ببركم و الحسنى لكم وجعلكم قدوة للشباب المؤمنين ولا ولن ننساكم وكذلك النساء القائمين على موارات وتغسيل النساء وكل من مد يد العون لكم من الدعاء ودمتم سالمين من كل مكروه

  2. الدايم الله سبحانه وتعالي — جاسم حكيم رجل مثقف معروف عند الصغير والكبير –رجل اخلاق عاليه – ربي يوفقه ويسعده ويطول في عمرة

    وبرضه لاننسى الرجل الطيب مبادر للخير —عادل علي العيسى — وبرضه هاني اخو جاسم حكيم -كلهم بلدرو في العطاء ربي يوفق الجميع

  3. الله يرحم جميع اموات المسلمين،

    قواكم الله و الله يوفقكم لكل خير

  4. بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
    تحية إجلال و أحترام لأخواننا القائمين على أعمال المغتسل و القبرة لما يقومون به من جهود جبارة تجاه المتوفين و مواراتهم التراب فهم السابقون و نحن حتما اللاحقون رحمنا الله واياهم بوسع رحمته و رزقنا شفاعة محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين و حشرنا بزمرة محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين
    و جزاكم الله خير الجزاء و يسر أموركم إنشاء الله على خير

  5. جزاه الله خيرا ومن معه من المؤمنين والمؤمنات نعم انه عمل يرضى الله ورسوله والائمة الطاهرين وكثر الله من امثالهم

  6. الله يرحم والديه ووالد من معه على العمل الجليل وجزاهم الله كل خير في الدنيا والآخرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى