ads
ads
وطنالرئيسية
2020-11-04

” العوامي” يتفوق على طلاب الدكتوراة بكامبريدج

خاص – خليج الدانة

تفوقّ الباحث السعودي الأكاديمي في العلوم التجريبية “محمد فيصل العوامي” على زملائه بجامعة كامبريدج، بعد فوز مشروعه البحثي بالجائزة الأولى في مسابقة دولية نفذتها الجامعة.
وكشف العوامي في حوار أجرته معه “خليج الدانة” عن أن أبحاثه الآن تتضمن عدة نقاط مهمة، منها المشروع الفائز، مضيفاً: “مشروعي في الدكتوراة هو تطوير طرق لاكتشاف التلف في الحمض النووي الذي يمكن اعتباره كشريط، وفي بعض الأحيان يكون في هذا الشريط بعض أنواع الخلل؛ كتغير في بعض الأشياء على سطحه الذي قد يؤثر على الجين، وفي حالة تأثر الجين أو الحمض النووي فإن ذلك قد يؤدي لأمراض ومشاكل صحية.

التقنية العلاجية

ولفت “العوامي” إلى أن هناك بعض أنواع من التلف لا نستطيع اكتشاف مكانه بدقة، موضحاً أنّ اكتشاف مكان التلف سيمكننا من معرفة نوعية الجينات التي أثر عليها التلف، وإذا عرفنا هذه الجينات، وأنواعها ونسبتها فهذا سيساعد في الكشف عن الأمراض، ويساعد في اكتشاف الأدوية المناسبة، وسيساعد أيضا في التعرف على العلاجات الأنسب لكل مجموعة من الأمراض خاصة لو عرفنا أن السرطان يختلف من كل شخص لأخر حتى لو كان نفس النوع من المرض لدرجة أننا في بعض الأحيان لو قدمنا علاج بعينه لمجموعة من الأشخاص الذين يعانون من نوع واحد من السرطان فلن يعمل العلاج معهم جميعاً لوجود اختلافات داخلية في جسد كل منهم وتعامله مع المرض، ومن هنا تأتي أهمية التقنية التي أقوم بالعمل عليها، ومن خلالها نستطيع التعرف على أماكن الخلل، ونسبته وغيرها من الأشياء.

“ثقوب النانو”

وقال العوامي: “مشروعي الحالي هو استخدام تقنية اسمها “ثقوب النانو”، وهي عبارة عن ثقوب في حجم النانو تقريبا من 5-15 نانوميتر ومن خلالها نستطيع أن نتبين التغييرات التي حدثت على الحمض النووي.

وأضاف: أعمل الآن على حل مشكلة عدم استطاعة قراءة تلك التغييرات من خلال عمل طريقة تساهم في بروز أنواع التلف؛ لنستطيع قراءتها بسهولة، والحمد لله نجحتُ في الجانب الأول، والنتائج كانت ممتازة مع الوضع في الاعتبار أن البحث مازال مستمراً؛ لأن مثل تلك المشاريع لا تنتهي في شهر أو شهرين بل تستغرق عدة سنوات حتى نصل لمستوى نستطيع بعدها تعميم استعماله في المستشفيات ومراكز الأبحاث.

وأوضح أنّه في السابق عمل على اكتشاف خلل واحد، ويواصل الآن تطويره؛ ليستطيع من خلال تلك التقنية اكتشاف أكثر من خلل في وقتٍ واحد وهو ما سيساهم في اختصار الوقت.

المسابقة

وحول أجواء المسابقة بيّن العوامي أنّ هذه المسابقة هدفها جمع طلاب “ماجستير”، و “الدكتوراة”، وما بعد الدكتوراه وغيرهم ممن لديهم أفكار من الممكن أن تحل مشاكل طبية، وهدفها تقديم المساعدة لهؤلاء الباحثين.

وأشار إلى أنّ المسابقة تضم في الأساس برنامج يساعد الباحثين على تطوير أفكارهم بما يخدم المجتمع الإنساني، لذلك قدم الأساتذة كل الدعم والمساعدة للباحثين، وكباحثين كنا نعمل على تطوير تقنيات، لكننا لا نحيط بكل الأمور المحيطة بها، لهذا ساعدنا البرنامج على استغلال التقنية التي نقوم بتطويرها.

الفوز

وتابع: “البرنامج كان يضم 60 شخصاً تأهل 24 شخصاً فقط طرحوا أفكارهم في اليوم الأول للمسابقة، وفازت فكرتي بالمركز الثاني، وذلك في اليوم الأول للمسابقة وتأهلت عشرة أفكار وفي اليوم الأخير فاز مشروعي بالمركز الأول بمقدار كبير حتى أن الحكام أنفسهم قالوا إنّ اختيار الفكرة الفائزة كان سهل جداً؛ حيث أشادوا بالفكرة وقوتها، مؤكدين أن مشروعي قابل للتطبيق”.

إهداء

وأهدى العوامي نجاح مشروعه البحثي إلى والديه، مشيرا إلى أن والديه عملا عليه منذ الصغر وعملا على تشجيعه دائماً خاصة والدته التي شجعته، وكذلك والده الذي عمل صقله جيداً لحل المشكلات العامة التي تهم الإنسانية.

طموح ومثابرة

ودعا ” العوامي” أبناء وطنه إلى ضرورة أن يثقوا بقدراتهم، ولا يستهينوا بها، لافتاً إلى أن مشكلة الكثير من الشباب هو غياب ثقتهم بأنفسهم.
وأضاف: كنتُ أطمح وأنا في الثانوية الوصول إلى جامعة رقم عشرين على مستوى العالم، والحمد لله وصلت للجامعة رقم 2 على مستوى العالم لأنني وضعت طموحاتي نصب عيني وعملت عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى