ads
ads
مايسطرون
2020-11-12

علم الأيام


الأيام مليئة بالمواعظ والعِبر لمن أراد ، فهي ( أي الأيام ) حُبلى بملايين التجارب والأحداث مما يجعلها وسيلة علم ومعرفة سهلة المنال ، وذلك باختصارها ( أي التجارب ) عامل الزمن والإمكانات والأشخاص ،كما أنها تملك المحفز لقراءتها وسماعها والاستئناس بها ، لكن وللأسف البعض يقرأ ويستمع للتجارب من باب الاستمتاع والترويح والترفيه ، والبعض الاخر يمر عليها مرور عابر لا من باب الاتعاظ والاعتبار وهذا ما يحق لنا أن نصفه في كلا الحالتين بالجهل بالأيام .

وما يميز تجارب الأيام أن أحداثها واقعية وأشخاصها حقيقيون وليست من نسج مُتخيل أو مُتفلسف . فالواقع الحقيقي أشد قوة في التأثير والتغيير سلبا وإيجابا.

لا يكاد يخلو أحد منا من تجربة هنا أو هناك ، وحتى نتعلم بعلم الأيام ونستفيد من التجارب والأحدث يجب أن تنقل لنا كما هي وبالكيفية التي حدثت وتفاعل أصحابها معها بدون زيادة مفرطة تُخرج التجربة من كونها علم يستفاد منه إلى قصة أبطالها خارقون .

من الانصاف القول أن أصحاب التجارب أنفسهم يتحملون المسؤولية في عدم استفادة الاخرين من تجاربهم وذلك بسبب طريقة نقلهم لهذه التجارب والتي تصاغ أحداثها في الغالب بمقدمات تناسب فقط صاحب التجربة ثم يتدرج في نقل الأحداث وكأنها ( أي الأحداث ) مصممة له وتنطبق عليه فقط ! والمصيبة أنه يعطي لنفسه دور السوبر مان في التغلب على الصعاب واغتنام الفرص وتحويل الربح إلى خسارة …… وبطولات كثيرة ………… تنتهي قصة التجربة إلى ذهن المستمع على أنها أمر خارق ومستحيل وان فَكَّرَ المستمع أن يعمل مثل ما عمل صاحب التجربة فمصيره الفشل ؟ لعدم وجود إمكانيات بطل التجربة عنده ، هذا وللأسف ما يحدث ولكم أن تتحققوا من ذلك ، اسأل صاحب تجارة كيف نجح واسأل صاحب شهادة كيف نجح واسأل مؤلف كيف نجح وأسأل ……….

التجارب أحبتي علم نافع ومفيد ومهم في تحسين جودة الحياة والتغلب على العقبات وسبق الزمن بعدم تكرار الأخطاء ، التجارب ليست ملك أصحابها فقط ، بل هي مشروع مشترك بين الناس لأنها ( أي التجارب ) تعطي نوع من التكامل الإنساني .

من يهتم للتجارب والأحداث ويتنافس في الاستفادة منها فهو عالم ، والعالم من علِمَ بالأيام .

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى