ads
ads
مايسطرون
2020-11-14

هل الشذوذ (المثلية) جين وراثي


📬 السؤال:
يقول البعض: أثبتت الدراسات أنّ الشذوذ (المثلية)، أو بعض حالات الشذوذ هو أمر وراثي، وهو جين موجود في الحمض النووي، مما يجعل المثلية صفة بيولوجية، وليست باختيار الإنسان الذي يحمل ذلك الجين. فماذا تقولون في ذلك؟

الجواب:
🤚🏻 1. من أساليب خداع الطرف الآخر، أن يستعمل المتحدث أو الكاتب هذه العبارات (أثبتت الدراسات)، و(أصبح من الثابت علميًا)، فعلى القارئ الكريم أن لا ينخدع بأمثال هذه الأساليب الرخيصة.

📡 2. هناك أيضًا من يدّعي وجود دراسات وأبحاث ((تنفي)) وجود ذلك الجين. ولو بحثت في عالم الانترنت لوجدت كل طرف يدعي وجود دراسات تؤيد رأيه وموقفه.

🙄 3. هناك من البشر من يمارس الشذوذ مع الحيوانات (فاعلاً ومفعولاً)، أو مع الجمادات والدمى، وقريبًا أيضًا ستسمع عن (دراسات علمية مزعومة) أن ذلك جين وراثي، وليس باختيار الإنسان. وصدق الله تعالى حيث قال (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) الفرقان: 44.

🤨 4. أنا شخصيًا لا أثق في كثير من الدراسات المزعومة فيما يرتبط بالجانب الأخلاقي والديني، حتى ولو تبناها (جامعات مشهورة) أو (مراكز أبحاث) أو ما شابه، لأنها مشبوهة وغير موثوقة في نظري، وتدفعها أهداف إلحادية متحللة وتجارية وغيرها.

✍🏻 5. لو فرضنا أن ذلك (جين وراثي) كما يزعمون، فالمفروض أن يسعى العلماء إلى علاج ذلك الجين والقضاء عليه، كما يسعون لعلاج الأمراض الوراثية وغيرها.
أما الواقع الخارجي الذي يسعى إليه أولئك الفاسدون فهو الترويج لذلك الجين المزعوم ونشره بين الناس أكثر.

💥6. لو قام من لديه هذا الجين المزعوم (بالتحرّش) أو (الاغتصاب) هل سيعاقب على ذلك؟ أو يحصل على براءة باعتبار أنه ليس باختياره؟

🌏 7. من الواضح للجميع أن الإنسان لديه (غريزة جنسية) أو (شهوة). ولكن تلك الغريزة والشهوة لا تجعله مجبورًا، ولا تلغي مسؤوليته عما يقوم به من طرق لإشباع تلك الغريزة والشهوة.

👀 8. في الواقع الخارجي، هناك أشخاص، ظلوا سنوات وهم مستقيمون، ثم في سنوات متأخرة بدأوا في الشذوذ. وهذا دليل على أن الشذوذ لم يكن جينيًا لديهم.
وفي المقابل أيضًا، هناك أشخاص، كانوا فترة من الشواذ، ثم بعد ذلك تابوا، وعادوا إلى صوابهم، وهذا دليل أيضًا على أنّ الشذوذ ليس جنينًا لديهم.

👤 9. لم تكن هذه الجريمة موجودة قبل قوم لوط (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ) الأعراف: 80.

📋 10. لا بأس بذكر بعض تواريخ الشواذ:
في الولايات المتحدة الأمريكية:
أ- أصبحت قضية زواج المثليين بارزة منذ حوالي عام 1993م.
ب- توّسع زواج المثليين في الولايات المتحدة من ولاية واحدة في عام 2004 إلى جميع الولايات عام 2015م.

أما فرنسا:
أ- كان النشاط الجنسي المثلي جريمة كبرى أدت في الغالب إلى عقوبة الإعدام خلال فترة ما قبل الثورة الفرنسية.
ب- أصبحت فرنسا الدولة الثالثة عشر في العالم التي تقوم بتشريع زواج المثليين عام 2013 م.
ج- حسب بعض الإحصائيات أن 77% من الفرنسيين حاليًا يعتقدون أنه يجب على المجتمع تقبّل المثلية الجنسية.

لو كان (الشذوذ المثلي) جينًا موجودًا مع البشر منذ بداية الخلقة، فلماذا تأجل هذا الانتشار والتجاهر إلى هذا التاريخ؟!
كان الناس تنظر إلى أولئك على أنهم (شواذ)، وقاموا الآن بتغيير التعبير عنهم إلى (مثليين) لتخفيف الفظاعة والشناعة.

🕋 10. لو كان الشذوذ بدون اختيار الإنسان، لما أرسل الله تعالى النبي لوط إلى قومه ينهاهم عن ذلك. تحريم الشرائع السماوية للشذوذ، إنما هو لكونه باختيار الإنسان (أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ) الشعراء: 165- 166.

🧠 11. قال الله سبحانه لإبليس (وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) الإسراء: 64.
ما معنى المشاركة في الأولاد؟
إذا كان الأب مولودًا من زنا، ونبت لحمه ودمه من الخنازير والخمر، وزنى بعاهرة مولودة من زنا، ونبت لحمها ودمها من الخنازير والخمر، عندئذ من الطبيعي أن يكون المولود الجديد له ميول قوية للانحراف والإجرام، لكن دون أن يسلب ذلك منه الاختيار والمسؤولية عن أفعاله.

☀️ 12. روي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (من أمكن من نفسه طائعًا يلعب به؛ ألقى الله عليه شهوة النساء). الكافي 5: 549
إذن هذه الشهوة للمفعول به، إنما جاءت بسبب جريمته التي قام بها، حيث وضع نفسه ذلك الموضع، ومع ذلك يبقى القرار والاختيار به، ويمكنه أن يتوب ويقلع عن تلك الجريمة الفظيعة.
يسأل الراوي الإمام الصادق (عليه السلام): جعلت فداك فإنهم ليسوا يصبرون، فيجيب الإمام (عليه السلام): هم يصبرون ولكن يطلبون بذلك اللذة. الكافي 5: 551

📜 13. روي عن الإمام الرضا (عليه السلام): كُلَّمَا أَحْدَثَ‏ الْعِبَادُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ، أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُون‏. الكافي 2: 275
فهذه الابتلاءات الجديدة كالإيدز وانفلونزا الخنازير والطيور وكورونا المستجد، من نتائج أعمال (عموم البشر) حيث عاثوا في الأرض فسادًا وظلمًا واستكبارًا.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
23- ربيع الأول- 1442 هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى