ads
ads
مايسطرون
2020-11-19

المعاملة بالمثل !


هناك من يبني وهناك من يهدم ، وما أكثر الهدامين لو تعدهم ، البناء يحتاج للتخطيط والتنظيم والتنفيذ والتوجيه والمتابعة ، فهو بعبارة أخرى يحتاج للعلم ، للهمة ، للجهد ، للوقت والصبر ، والأهم من كل ذلك التوفيق من الله سبحانه وتعالى .

المادة ترتبط ببعضها البعض بروابط تجعل منها مركبات ذات قيمة وفائدة ، ذلك هو التفاعل المثمر ، أما الإنسان فيرتبط مع بني جنسه بروابط لكل منها اعتبار خاص ، كرابط القرابة والنسب ، ورابط الإنسانية ، ورابط العلاقات والمعاملات .

قد يهجر الإنسان النسب والقرابة إذا ساءت المعاملة ، وقد يتجاهل الإنسان إنسانيته عندما تسوء المعاملة ، الحاصل أن المعاملة هي العمود الفقري في العلاقات والروابط مهما اختلفت الاعتبارات .

العلاقات الإنسانية ليست مجرد موضوع في كتاب بل هي كل الكتاب ، كما أنها لا تقاس بالزمن ولكن تقاس بالأثر الطيب ، فالعلاقات الإنسانية تُشكلُ أرواحا متفاهمة ومتسامحة ، وأضف على ذلك أن العلاقات درع يحمي من غدر الزمان وتبدل الأحوال .

المعاملة بالمثل في الحدود والقصاص فيه حفظ للنظام وللإنسان، أما المعاملة بالمثل عند التجاوز في العلاقات ( رد السيئة بالسيئة ) قد يُولَد الحقد ويُؤسس لحالة الكراهية ويعطي دافعا للانتقام ، وكلنا يعلم أن من أهم أسرار التعايش البعد عن الحقد والكره ، الاختلاف في العلاقات الإنسانية أمر طبيعي ، والكريم من تَخلّق بالعفو والصفح والإصلاح سيرة وسريرة .

الوعي العام بأهمية العلاقات الاجتماعية يعطيها ثبات وقيمة ، والعفو عن الإساءة بنية الآجر والقربة لا المصالح والمكاسب هي ثروة الإنسان الحقيقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى