ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-11-19
تعلم اللغة الفصحى ودرس مقرراتها الجامعية

حسن الرميح: حولتُ أوجاعي وألمي إلى أمل


بلغة عربية بليغة ومفردات منتقاة بعناية، وجّه الموهوب «حسن محمد الرميح» رسالة للمجتمع، مفادها أنّ الإعاقة الحركية لا تعني أن يتخلى الإنسان عن طموحاته، وأنّ الفرصة مواتية لكل إنسان ليواجه صعوبات الحياة وينتصر عليها بالإرادة والتفكير والعمل.
ومن خلال برنامج «للإرادة عنوان» لهاني المعاتيق، أوضح «الرميح» أنّه يبلغ من العمر اليوم 13 عاماً ومن مواليد عام 2007م، وقد ابتلاه الله بعيب خلقي وهو قصر في الأطراف العلوية والأطراف السفلية، لكن هذا لم يمنعه من أن يكون في طليعة الموهوبين في كثيرٍ من المجالات.

وقال إنّه كان لا يستطيع أن يقوم بأشيائه الخاصة، ولوالده الدور الكبير في مساعدته، مشيراً إلى أنّه في بداية حياته لم يشعر بأي اختلاف بفضل وجوده بين أفراد عائلته، لكنّه عندما اضطر للخروج للمجتمع، ولقاء الأقارب والجيران، بدأ يشعر بذلك الفرق بسبب عدم مقدرته على اللعب مع أقرانه، لكن أسرته وقفت بجانبه ونجحت في شحذ عزيمته، وهكذا بدأ في تقبل نفسه وتعويض اللعب الحركي بالألعاب الأخرى.

اتقان النحو والصرف
أضاف “الرميح” : إنّ موهبته في تعلم اللغة العربية بدأت معه في عمر الثانية والنصف، عندما لاحظت والدته أنّه يجيد نطق أسماء البرامج التلفزيونية نطقاً جيداً، فبدأت تعلمه تلاوة القرآن الكريم ثم القراءة، وحاولت أيضًا تعليمه الكتابة، لكنه وبسبب عدم وجود عضلات في يديه؛ لجأت لتعليمه الكتابة على جهاز الحاسب الآلي ـ الكمبيوتر ـ وعقب إجادته للغة العربية اتّجه لحفظ وإلقاء الأناشيد الحسينية، على يد والده الذي علمه أيضًا علوم اللغة العربية والنحو والصرف، بل إنه أصبح يَدرس كتب النحو والصرف المقررة على الطلبة الجامعيين، كما تعلم اللغة الإنجليزية التي أصبح يجيدها قراءة وكتابة.

ولفت “الرميح” إلى أنّه عندما وصل الصف الثالث الإبتدائي، سمع عن مسابقة للموهوبين فشارك في الاختبار، ونال درجة متميزة هي 813 من 880، وكانت أعلى درجة في المنطقة الشرقية، وهكذا قرر دخول اختبارات التسريع في نهاية الصف الرابع وهكذا صعد من الصف الرابع للسادس مباشرة، ولم يمر بالصف الخامس، كما شارك في الأولمبياد الوطني للبحث العلمي والرياضيات على مستوى المنطقة.

نعيم المكحل
وحول أصحاب الفضل عليه – بعد الله تعالى- قال الرميح : إنّه يدين بالفضل – بعد الله- لأمه وأبيه وأخيه، كذلك لن ينسى أنّه – وبعد خروجه للمجتمع- بدأ الكثيرون يحتضنونه ومنهم “السيد تقي يوسف” حيث شارك في الكثير من فعاليات الحسينيات، وأيضاً من الذين احتضنوه “المرحوم نعيم المكحل” -رحمه الله-، حيث احتضنه وأحبه، وكان يدعوه للمشاركة في فعاليات “حسينية الناصر” في الاحتفالات والمناسبات و يكرّمه على ذلك.

أندية خاصة
«حسن محمد الرميح» أكدّ أنّ الإعاقة لا تمنع من الوصول لأعلى المراتب، فلا يوجد حاجز للتفوق والتقدم وأيّ إنسان عندما يتعرض لصعوبة عليه التعلم من الألم حتى يتجاوزه ويحوله لأمل، ويجب ألا يتوقف الطموح عند هدف واحد بل نسعى للتقدم بحيث نرتقي بأنفسنا كل يوم، ولابد من التوكل على الله – سبحانه- متمنيًا من الحكومة تخصيص أندية علمية خاصة لذوي الإعاقة حتى نرتقي بأنفسنا.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى