ads
ads
ads
ads
كشكول
2020-11-29

انتبه.. «اضطراب المسلك» قد يُصيب طفلك

هاشمية المعلم – مدربة تدريبات سلوكيه

قتلت طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، قطتها بدمٍ باردة جدًا، غير آبهةٍ إلا بجهازها اللوحي، دون إظهار أي نوعٍ من علامات الخوف، أو الندم على ما أقدمت عليه.

هذه القصة التي غصت بها مواقع التواصل الاجتماعي، وسواءً كانت قصة حقيقية أم من نسج الخيال، يعدّ هذا السلوك اضطرابًا خطيرًا قد يصيب بعض الأطفال، ويسمي”باضطراب المسلك”.

وينشأ هذا الاضطراب خلال مرحلة الطفولة، وينتهك الأطفال الذين يستوفون معايير تشخيص “اضطراب المسلك” الحقوق الشخصية للأخرين وممتلكاتهم، ويكسرون المعايير الاجتماعية ، و يتطلب التشخيص أن تستمر الأعراض لمدة ستة أشهر أو أكثر، والتي يمكن أن تكون شخصية معادية للمجتمع في حال مرحلة الرشد.

ويُقدر معدل انتشار “اضطراب المسلك” بقرابة 3% لدى الأطفال في سن المدرسة، ويشيع بين الذكور بصورة أكبر من الأناث .

وتتضمن أعراض “اضطراب المسلك” السلوك العدواني تجاه الناس والحيوانات، ويشمل التنمر، وانتهاك حقوق الآخرين، والتهديد، واستخدام السلاح، والقسوة الجسدية على الناس، والحيوانات، والسلوك التخريبي، وتخريب الممتلكات، بما في ذلك اشعال الحرائق، وتدمير الممتلكات على نحو متعمد، والسلوك المخادع، والكذب، واقتحام ممتلكات الأخرين بقصد السرقة، وخرق القواعد العائلية والهروب من المنزل، والتسرب المدرسي.

وهناك بعض العوامل التي تؤدي إلى تطور “اضطراب المسلك” في كثير من الأحيان، منها رفض الأم للطفل ، و الإهمال الأسري، والتعرض للعنف، وسوء المعاملة.

كما أصبح واضحًا أنّ تعرض الطفل للصدمات و العنف، يمكن أن تشكل مخ الطفل بالطريقة التي يصبح بها ميالا للعنف، وهناك أدلة على أنّ الكمية الكبيرة من التنبيه والتدريب، يمكن أيضًا أن يغير مخ الطفل.

وسبق وأن أجرت “جمعية علم النفس في ميونخ” دراسة استمرت 20 عامًا؛ لدراسة تأثير التكنولوجيا على الدماغ، وخلصت الدراسة إلى أنّ حساسية مخ الطفل للتنبيه في تناقص مستمر بمقدار 1% سنويًا.

وخلص التقرير كذلك إلى أنّ التنبيهات البصرية الواردة الى المخ، تتم معالجتها دون تقييمها تقييمًا فعليًا، و قد يكون ذلك بسبب طوفان التنبيهات البصرية التي يتعرض لها الأطفال، و إنهم قد يشاهدون العنف في “ببجي”، والعاب الفيديو، و كذلك الفيديوهات المصورة دون انفعال، و نتيجة لذلك يمكن للأطفال أن يعيروا انتباههم فقط للتنبيهات المثيرة للغاية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى