ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2020-12-01

جودة الهموم


لعلنا ندرك أن الهم ذلك الشي الذي لا مفر منه ، و لا بُد لنا من خوض التجربة معه ، التجارب تصقل الإنسان وتُحسّن من كفاءة وجودة حياته ، و الهم في واقعه نوع من أنواع التجارب.

التجارب قد تكون صغيرة وعابرة ولا تترك أثر ، وقد تكون كبيرة وثقيلة ولها أثر وتبعات ، وكذلك هي الهموم منها ما هو صغير وعابر ومنها ما هو ثقيل ومؤثر ، و على هذا التصنيف ينبغي أن يكون الاستعداد للمواجهة ووضع الحلول العلاجية بدون زيادة أو نقصان.

ولنا أن نتخيل أن الإنسان في هذه الحياة عندما يكون الخيار بيده فأنه لن يقبل من الأشياء إلا أغلاها وأنفسها وأجملها وأكملها وكلما زادت قيمته وجودته ، وبالمقابل ينبغي أن لا يقبل من السيئ إلا أجوده ، ويتعفف عن الرديء ويهجره.

لذلك يلزم أن يكون الهم ذا اعتبار حتى يُعطيه الإنسان جزءاً من اهتمامه وحيزا من حياته ، ولو تدبر وتأمل الإنسان في الهموم لوجد معظمها من النوع السيئ الذي لا يستحق أن يعطيه أي اهتمام ورعاية ، بل التعامل معها كزائر غير مرغوب فيه من الحكمة والدراية.

من يراعي ويلتزم بالجودة في كل شؤون حياته لن يقبل بالهم أبدا ، لان الهم لا جودة فيه ، وعندما تختفي معايير الجودة في حياة الإنسان تراه يقبل بالغث والسمين ، فينشغل بما لا فائد منه ، فتضيع حياته بين مطرقة الألم وسندان الشكوى والحسرة.

الهموم لا وطن لها فلا تكن أنت وطنا لها ، حسن الظن بالله يعطي الإنسان مناعة من غزوا الهموم وشرها ، فكن واثقا أنه من كان مع الله كان الله معه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى