ads
ads
ads
ads
كشكول
2020-12-04

ايبل: تطبيق التواصل مع الموتى


لم يعد للإنسان غنى عن التكنولوجيا، فبعد أن كان الإنسان القديم يعاني؛ لإيصال رسالة بسيطة، أصبح بإمكانه أن يرسل رسالته في جزء من الثانية، ويعرف أيضًا إذا ما كان المرسل، قد استقبل الرسالة وقرأها أم لا، فعجلة التطور التكنولوجي المجنونة، وصلت بالإنسان إلى أن يقوم بعمل تطبيق يحمل اسم “ابيل”، نسبة إلى”هابيل” وهو أول حالة موت لإنسان على وجه الأرض، ويمنحك هذا التطبيق فرصة التواصل مع الموتى.

إنّ ما يدفع بعض البشر لمعرفة أخبار الموتى، هو إيمانهم بالحياة بعد الموت، وتنتشر هذي الفكرة لدى كثير من الشعوب، حتى وصل الحال لدى بعض المهووسين بعلم الأرواح؛ لتشخيص حالة الفقر أو المرض، الذي يصيب منطقة معينة ويتضرر أهلها، على أنّه وجود روح “ضائعة” قد توفيت منذ آلاف السنين، وربما تكون طُردت من كوكب الأرواح لسوء سلوكها، وجاءت لتنتقم من الأحياء كما حدث مع إبليس، وقد يكون من الغريب التصديق بذلك،ولكن ماذا لو شاهدت فراشة تحلق من حولك، وأخبرك أحد بأنها روح ميت قد تشكلت على هيئة فراشة صغيرة؟! وأطلق عليها أسم “رويحة” أي مصغر روح، وأخبرك أيضًا بأنّ أحد المتوفين جاء ليطمئن عن أحوالك؟! ويقول أحد الأشخاص بأنّه في إحدى الأيام، كان يدعو الله بأن يلتقي بروح ابنه المتوفي، وبينما كان يقود السيارة اقترب عصفور من نافذة السيارة بشكل غريب، وبعدما تحرك العصفور شاهد أمامه سيارة، كان يرغب ابنه المتوفي بشرائها. -وعلى حسب تفسيره- بأنّ تلك العلامات، ماهي إلا إشارة بأنّ روح ابنه كانت حاضرة معه، وأنّ الله قد استجاب له دعاءه.

ومما يزيد من عمق الاعتقاد بتلك الفكرة، هو أنّ الإنسان المسلم يؤمن بأنّ الميت يسمع “قرع النعال”، فكيف به ألا يسمع صوت النداء؟! والأمر ليس محصور على المسلمين فقط في الاعتقاد بتواصل الأحياء والأموات، بل هناك الكثير من الديانات التي تؤمن بنفس المعتقد، وقد أشارت دراسة بأنّ التواصل مع الموتى، يكون على شكل أحلام و تواصل لفظي أو رمزي، وفي دراسة”

كلوجمان” عام 2006 م، وجد بأنّ 62% من الناس قد تواصلوا مع الموتى، ودراسة أخرى “لجريلي” عام 1987م، وجد أنّ 40% أيضًا مروا بنفس التجربة، أما بالنسبة “لماكدونلز” في عام 1992م، كشف بأن 35% من الناس قد تواصلوا مع الموتى، وتدل تلك النسب المختلفة وفي حقب زمنية مختلفة، على أنّ التواصل مع الأرواح ظاهرة، والظاهرة لا تعني حقيقة. وفي دراسة قام بها” نيل كروز” في جامعة “ميتشغن” عام 2005 م، بأنّ الأشخاص الذين قد تواصلوا مع الموتى، لديهم ارتفاع في درجات قلق الموت، كذلك كانوا قد مروا بتجربة حزن شديدة، بعد أن فقدوا أحبتهم.

قد تساهم التكنولوجيا في توفير وسيلة ليتواصل بعض البشر مع موتاهم، وذلك عن طريق التطبيقات الجديدة، وقد تكون طريقة آمنة وسريعة وليست بحاجة للرمزيات، ولكن بحاجة لفاتورة “انترنت” ووجود تقنية “واي فاي”، ومن يدري لعل الشخص الذي يشعر باقتراب منيته، يضطر لفتح حساب حتى يتمكن من التواصل مع أحبائه بعد أن يموت.

وكي لا ندفع ضريبة التطور التكنولوجي، ونقع أسرى لبعض الممارسات، علينا أن نفهم ما هو الموت ، وبالتالي سيأخذ التواصل مع الموتى مفهوم وشكل مختلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى