ads
ads
مايسطرون
2020-12-23

وقفة تأمل .. البصيرة النافذة المعوضة عن فقد البصر


🌸بعض الناس منحهم الله البصر ولكن الكسل والخمول غالب عليهم ، وقد يفوتهم القطار ، فلا تكن لهم الفرصة ثانية ، فيضربون كفا على كف ، والسبب هو خنوعهم للكسل القاتل بسبب ضعف الإرادة ، وبعض الناس محرومون من نعمة البصر ولكنهم يملكون الإرادة القوية والعزيمة الفولاذية فلا يستسلمون ولا يخضعون للكسل والخمول ، كما نلاحظه في بعض المكفوفين ، فلم يقعدهم فقْد بصرهم عن العمل ، وكما ذكره بعض الآباء الأعزاء عن المرحوم ملا يحي ربعان والد المرحوم ملا أحمد يحي ربعان فمع كونه مكفوفا إلا أنه خطيبا ومزارعا وله بصيرة قوية في معرفة أنواع النخيل وله قراءات ( عوايد ليلية ) في ( إبردان ) وغيرها فيركب على حماره بنفسه لتأخذه كل ليلة إلى البيت الذي يقرأ فيه ، فسبحان من ألهمها جدول القراءة وعرَّفها بمواقع البيوت وكذا المرحوم الحاج منصور آل إبراهيم فقد رأيته بنفسي وهو راكب حماره بوحده ليذهب به إلى نخله ليعمل فيه ، وكذا المرحوم ملا منصور المطوع فهو يقرأ (مقدم) ويعمل في المخبز مع أخويه المرحومين الحاج حسن والحاج حبيب وهو أيضا يمارس مهنة النجارة .. فالله سبحانه وتعالى إذا أخذ حاسة من أحد عباده عوضه عنها بتقوية حاسة أخرى ، فهؤلاء نماذج لامعة وساطعة في مجال العمل مع كونهم مكفوفين و هناك غيرهم ممن لم يقعدهم فقدُ حاسة البصر عن العمل والنشاط والحركة ، وكما قال الشاعر 🙁 إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا ….ندمت على التفريط في زمن البذر ) فالإرادة من العبد والتوفيق من الله ..

🌸🌼 عيسى صليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى