ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-12-23
100 يوم من اللوعة والفراق

«الدكتورة المرشود» تهدي زميلتها المتوفاة هديتها بعد 40 يوم على وفاتها

أماني منصور - خليج الدانة

عملت في أقدس ميدان، واتخذت من الحياة رحلة للعطاء والوفاء، مطلعها قسمٌ ليكون لها شرف في مهنتها وحياتها.. رحلة مملوءة بصور الفخر، مفعمة بخدمة المجتمع، وبناء جيل واعي؛ رحلة كان مقياسها الآمال والصمود والوفاء ..

الدكتورة «ميساء منصور محمد المرشود» طبيبة أسنان حاصلة على ماجستير جراحة اللثة والأنسجة المحيطة بالأسنان، دبلوم تنفيذي في الجودة والإعلام والتميز المؤسسي وإدارته للأزمات، المعاون الإداري والإعلامي لخدمات الرعاية النموذجية، ومديرة مشاريع الرعاية الصحية النموذجية بقطاع القطيف، وأم لأربعة أطفال.

صاحبة التميز والأفكار النيّرة، حيث كان حديثها مع “خليج الدانة” بهيًا في هدوئه، ونبضًا لمسيرة العطاء، ووفاءً لمن فارقوا الحياة..

100يوم من لوعة الفراق

تقول «المرشود» بصوت دامع عند تذكر صديقة طفولتها المفضلة «الدكتورة مريم أبو السعود» استشارية في تقويم الأسنان في مستشفى القطيف المركزي، والتي انتقلت إلى رحمة الله في الخامس عشر من سبتمبر لعام 2020م ،بعد معاناة دامت 14 عامًا، في مواجهة سرطان الثدي: “الدكتورة مريم” ويصعب علي أن أذكر المرحومة قبل اسمها.. فإن له من الوجع والغصة الشيء الكثير، “مريم” صديقة الطفولة والصبا والشباب، عزفت بيديها على أوتار التميّز فكانت شعاعًا، وحضورها كان أنيقًا ونبضها كان عطاءً، كونت اسمًا يذكر دائمًا بالخير، فأنشطتها ولمساتها وجهدها في كل مكان .

هدية الأربعين

ومن زخم الآلام لم تنسَ «الدكتورة ميساء» هدية صديقتها وهي تحت التراب، فعمدت على عمل فكرة وأخرجتها؛ لإهدائها إياها بعد مرور أربعين يومًا من مواراتها، فنسجت بمجهودها ذاك الشعاع بفيلم توعوي لسرطان الثدي؛ لِحث الإناث على الفحص المبكر؛ حيث أنّ أكثر من 55% من حالات سرطان الثدي في المملكة، يتمّ اكتشافها في مراحل متأخرة، والسبب في ذلك هو عدم اعتناء السيدات بالقيام بالفحص المبكر، لاعتقادهن بأنّ عدم ظهور الأعراض، يعني عدم وجود المرض.

وفي هذا الصدد تقدّم «الدكتورة ميساء» نصائحها للإناث عمومًا، سواءً من عمر 40 سنة أو أقل أو أكثر، باتّباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة يوميًا، إضافة إلى عمل الفحص السنوي بأشعة «الماموجرام»، مشيرة إلى أن بعض الدراسات تقول إن الجين المسؤول عن سرطان الثدي، يزيد بعد انقطاع الدورة الشهرية، أو من زيادة الوزن، والمسبب الرئيسي التاريخ العائلي.

مريم القائدة

وتضيف «المرشود»: طورت «مريم» في القسم الشيء الكثير، حصلت على شهادة «البورد السعودي» في التقويم، وهي مصابة بالسرطان و كانت في نهاية العلاج الأول، ودخلت في «البورد السعودي» بخمس سنوات دراسة مكثفة، وكانت مجتهدة ومثابرة، قادت الموضوع بفروسية، وأثبتت جدارتها رغم المرض.

وعن مبادراتها تقول: أسست «أبو السعود» اللجنة العلمية في مستشفى القطيف، في قسم الاسنان تحديدًا، وهذه اللجنة تعني بالأسابيع التوعوية، وأصبحت تستقطب أطفال الروضة والمدارس، بعدها بدأت فكرة فعالية “السلام يبدأ بابتسامة”.

بعض من إنجازات «المرشود»

خاضت «الدكتورة ميساء» عدة أعمال تتعلق بالجائحة، من ضمنها عمل جمعها بالفنانة «شيماء المغيري» ملكة الرمل؛ لخلق الوعي بالمجتمع بحيث يندمج الإبداع مع التوعية فكان الرسم بالرمل احداها.
وتتابع: العمل الثاني كان عبارة عن قصة بطل الصحة (باسل)، اسمه «الملكة كورونا تزور العالم» حيث كتبت قصة موجهة للأطفال تعرفهم «بكورونا»، ضمن قالب بسيط ولطيف، بمسرح الدمى التي صممتها «الفنانة هاجر التاروتي».

مذكرة تفاهم مع جمعية سيهات

حاليًا كمديرة مشاريع قامت «الدكتورة المرشود»، بأول مشروع مبادرة من القطيف المركزي إلى جمعية سيهات، سُمّيت مبادرة «بر ورحمة»، حيث تمّ كتابة مذكرة التفاهم وفي صدد مراجعتها؛ لتدشينها وتوقيعها، والذي يهدف لتيسير أمور كثيرة على نزلاء المجمع الصحي.

واختتمت حديثها بقولها: “لكل شاب وشابة لاتقف.. أكمل طريق الخير.. وقدّم العطاء.. العمل لابد أن يظهر إذا كانت النية طيبة.. اصنع الخير فسيرجع لك الخير مضاعف -بإذن الله-.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى