ads
ads
ads
ads
وطنالرئيسية
2020-12-24
بعنّ اللبن والسمچ والدهن

«المهنة أنثى» … «القطيفيات» قديماً حولنّ ظروفهنّ القاسية لتجارة

زهراء الصادق - خليج الدانة

يفترشنَّ الطرقات منذ ساعات الفجر الأولى، يقفنّ في الصفوف الأمامية، وتصدح أصواتهنّ: لبن.. لبن …لبن.. إنهنّ فلاحات القطيف، اللواتي يؤكدنّ باستمرارٍ، إنّه بوسعهنّ مشاركة الرجال، في تحمل أعباء المنزل، وتحسين ظروفهنّ الحياتية نحو الأفضل.
وفي خضمّ انشغالاتهنّ في العناية بالأطفال الذي يفوق أحياناً عددهم إلى عشرة، تجد بعض السيدات القطيفيات مهما كانت مقاماتهنّ ينافسنّ شريكهنّ الرجل في التجارة وبعض المصنوعات الخفيفة، وفي البيع أحياناً أخرى.

الباحث التاريخي، والمهتم بالتراث المحلي عبد الرسول الغريافي يقول لـ”خليج الدانة” إنّ نساء أهالي عنك المعروفات بالعليوات، كن يتجمعنّ عند أطراف سوق السمك أو يتخذن مكاناً خاصاً بهنّ في السوق، لبيع أسماك (الحت) أي الأسماك الصغيرة، التي لا تحتاج الى تقطيع.

منتجات الأبقار
ويلفت الغريافي إلى أن زوجات الفلاحين بعنّ الألبان، والحليب، ودهن البقر (الزبدة)، وقد اتخذنّ الجوامع أي أسواق الأحياء خاصةً في شهر رمضان؛ كجامع الكويكب، وبَراحة الحليب في القلعة، وجامع القلعة، وجامع الشريعة في فريق ابو اكحيل مكاناً لهنّ، مشيراً إلى أنّ دهن البقر خصصت له سوق خاصة يباع فيها، ويعرف بعمارة الدهن، أو سوق دهن البقر بحي الشريعة وتنشط حركتها صباح يوم كل خميس.

منتجات الأرض
أما عن ما تنتجه الأرض من خيرات، يشير الغريافي إلى أن نساء الفلاحين افترشنّ جوانب الطرقات لبيع الحشائش، وبعض المنتجات الزراعية؛ كالفجل (لرويد) والقثا (البقل) والحندبان وغيره، بالإضافة لبيع اللوز، والخلال (قلائد الخلال)، والخزرم (البطيخ الأخضر)، وبعض المنتجات الزراعية البسيطة، مضيفاً أنّ البيض كان يباع بنفس الطريقة على قوارع الطرقات سواء من قبل نساء الفلاحين أو من يربين الدواجن في البيوت.

بياعة اللوبا
اللوبا أو اللوبيا والنخج والفاصوليا والباقلا، يقول عنها الباحث الغريافي إنّ النساء اشتهرنّ ببيع هذه الأصناف من البقوليات المختلفة، وافترشنّ عتبات منازلهنّ، وجلسنّ أمام المساجد، والحسينيات، لبيعها على الصغار والكبار، مشيراً إلى أن أزواج هؤلاء السيدات تفرغوا لأعمال الزراعة، وبيع المنتجات التي تعتبر سلع اقتصادية كالرطب واللومي، وكان الفلاحون ينتقدون الفلاح الذي يبيع مثل هذه البضائع التي تبيعها النساء حيث يُعدُّ فلاحاً صغيراً.

الخياطة
أما عن الخياطة بنوعيه -اليدوي وخياطة المكينه- يبين الباحث أنّ الخياطة اليدوية كانت تشمل سراويل (الخياطة/المحجل)، والقحافي النسائية، وقحافي الأطفال (البنات)، وكذلك خياطة الطارة، والمدرسة (تطريز)، وفي ستينات قرن العشرين الماضي انتشرت خياطة المكينة وأصبحت الفساتين تخاط في البيوت.

منتجات الخوص
وصنعت السيدات بعض الحرف اليدوية وباعتها خاصة المنتجات الخوصية؛ حيث تخصصنّ النساء في سفة السفرة، والمراوح والزنابيل (الزبلان)، والحصر، والقفف وغيرها من المنتجات الخوصية، طبقاً للباحث، كما باعت السيدات مأكولات الأطفال من حلويات وبسكويت داخل بيوتهنّ.

بيع الأقمشة
في نهاية ستينات القرن الماضي، تفرغت بعض السيدات في محافظة القطيف لبيع الأقمشة داخل بيوتهنّ، ثم امتدت هذه المهنة إلى بيع بعض الاحتياجات المنزلية؛ كالسلع الاستهلاكية، إضافة لأدوات التجميل النسائية التقليدية القديمة كالديرمة، و(حنا الأظافر) أي المناكير، والحنا، والبخور، وبعض العطورات العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى