ads
ads
مايسطرون
2020-12-27

موقف وتعليق .. فمستقر ومستودع


نحن المساكين ، نتصرف في هذه الدنيا بكل حرية وكأننا مخلدون ، ونتعامل مع الآخرين وكأننا لسنا مسؤلين ، ونخشى الناس والله أحق أن نخشاه ، والسبب هو الغفلة الجاثمة على قلوبنا وعقولنا وأفكارنا، والغفلة هذه تدفع بالإنسان إلى الإنطلاق بلا قيود في تصرفاته ، ففي المجالس العامة أو الخاصة مثلا ، نندفع بكل سلالة في الحديث عن هذا وذاك ( نشتم ونسب ونغتاب ونطعن ونجرح وقد نسخر بالبعض ) ونسينا أو تناسينا أن الله محيط بِنَا ، ونسينا أو تناسينا قول الله تعالى 🙁 ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) ق..١٨ وقد يستضعف بَعضنا شخصا في مجلس ( ما )..فيطلق لسانه عليه بالسخرية ، وقد قال تعالى 🙁 ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) الحجرات ١١…وقال الإمام الشافعي 🙁 لسانك لا تذكر به عورةامرئٍ …فكلك عورات وللناس ألسن …وعيناك إن أبدت إليك معايبا …فدعها وقل يا عين للناس أعين )..وهكذا قد يتجرأ البعض ممن ضعفت عقيدته وتخلخل سلوكه ، وتضعضعت ملكاته ، على سرقة بعض الأشياء من الدكاكين والسوبر ماركت ، وخصوصا إذا رأى نفسه وحيدا في المحل أو المكان أو الجهة ، فيتفنن في إخفاء ما سرقه ، والسبب هو اعتقاده بأن أحداً لم يره ، ولو علم وقطع وجزم بأن في المحل كيمرات مراقبة لأحجم وامتنع عن السرقة ، وهنا يكمن الفرق الكبير أيها الأعزاء بين آثار الإيمان المستقر ( الضوابط الداخلية ) وبين الإيمان المتزلزل أو عدمه كليا ويكون الرادع فقط هو الضوابط الخارجية ، ففي الحالة الأولى يكون نتاجها مستمرا وفعالا ، سواء كان الإنسان منفردا أو مع غيره ، وفِي الحالة الثانية حيث يكون الإيمان مستودعا أو معدوما ، فتكون آثاره خطيرة على مستوى الفرد والمجتمع ، فلنحمد الله على نعمة الهداية والإستقامة أيها المؤمنون الكرام .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى