ads
ads
وطنالرئيسية
2020-12-28

«وزغة»… «مرعبة النساء» و «فوبيا الرجال»

أماني منصور - خليج الدانة

لم يكن ذلك الصباح الذي بدأ في مدرستي الثانوية منذ أكثر من خمسة عشر عامًا صباحًا عاديًا؛ بل كان استثنائيًا بكل المقاييس…

وكيف لا يكون مختلفًا، وقد أطلقت إحدى الطالبات أولى صرخاتها، المعلنة عن اقتحام وزغة كبيرة الفصل، من فتحة النافذة، منذرة بالخطر القادم من ذلك الكائن الذي يتحرك سريعًا كسرعة البرق، تاركًا خلفه ٣٥ طالبة مذعورة، ومعلمة فاقدة الوعي، وطاقمًا إداريًا كاملاً يتأهب لإعلان حالة طوارئ.

فلماذا تخشى بعض السيدات من كائنات ضعيفة كهذه؟ ولماذا ترتعش أجسادهن وتنتفض من مكانهن بمجرد رؤيتهن لها؟ هل هو خوف شديد منها، أم مجرد تقزز؟ وهل لهذا الخوف المرضي من سبب؟

الخوف من «السحالي» أو كما يعرف باسم «الوزغ» له سبب حقيقي، كما يوضح المختص النفسي “فيصل العجيان”، مشيرًا إلى أنّها «الفوبيا» التي تعرف “بالخوف اللاعقلاني”.

ويلفت إلى أن هذا الخوف يتكوّن غالبًا من خبرة مزعجة مع سحلية بشكلٍ مباشر؛ كمثير طبيعي، فيحدث اقتران زمني شرطي مع خبرة مزعجة، مثل (ظهور سحلية وفي نفس الوقت وجود فزع جماعي) ، كما في نظرية العالم السلوكي “بافلوف”.

ويوضح أنّ المثير الطبيعي، هو الفزع الجماعي هنا، وهو خبرة مخيفة بحد ذاته، إذا اقترن زمنيًا عدة مرات مع المثير الشرطي (السحلية في هذا المثال) يمكن أن تتكون لدى السحلية القدرة على إحداث الخوف بنفس القوة التي يحدثه الفزع الجماعي -حسب نظرية بافلوف-.

ويقول العجيان: عندما يحدث تعميم المثير (أي الفزع الجماعي) فيخاف الطفل، وتكون السحلية موجودة ثم تتكرر نفس التجربة، فتكسب السحلية قدرة إخافته، حتى بدون حدوث الفزع الجماعي، ثم حتى لو وجد شيء يشبه السحلية سيكون هذا الشيء قادر على إخافته.
ويبين المختص النفسي أنّ الفوبيا قد تصيب الرجال كذلك، كما تصيب السيدات على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى