ads
ads
مايسطرون
2020-12-29

وقفة الوفاء .. المواقف الفاطمية


سجيت في فراشها وعلي …وبنوه على الفراش انحناء ،،،،وتلاقت دموعهم فوق صدر ….كان للمصطفى عليه ارتماء ،،،،وعلي بمدمع يقتضيه الحزن …. سكبا وتمنع الكبرياء) للمقدس الدكتور الوائلي ( رحمه الله )

هذه الأيام الفاطمية هي أيام عظيمة وحافلة بالعطاء حيث يستعرض فيها الخطباء الكرام عظمة الزهراء الزاهرة من جهاتها المختلفة ، فمع عمرها القصير الذي لم يتجاوز الثمانية عشرة سنة ، والتي فجعت بفقد أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )ولكنها زاخرة بالمواقف العظيمة ، حيث تجلت فيها شخصية سيدة النساء ، بما تحويها من فضائل ومكرمات وشجاعة وعلم ، وإصرار ، ودفاع ، وفِي كل مواقفها لم تكن ممن يطلب منافع دنيوية ، ولا مناصب شخصية ، ولا مراتب نفعية ، بل رفعت صوتها دفاعا عن الحق ، ونصرة للدين ، ودفاعا عن أمير المؤمنين فهو الإنسان الذي أوقف حياته في سبيل حفظ الإسلام العزيز ، وخاض المعارك لتكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة الذين كفروا هي السفلى ، وها هو وقد أعرض عنه القوم ، بل وأقصوه وأبعدوه عن القيام بدوره القيادي للأمة ليواصل مشواره في تركيز مبادئ الإسلام العظيم ، ولثبيت أركانه ، ودفع الشبهات عنه فهو الإمام الذي نصبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله) في يوم الغدير أمام مائة ألف أو يزيدون من المسلمين بعد رجوعهم من حجة الوداع ، ولكن الأمة أحجمت عن الإقرار بمقامه و وصايته ، فما كان من الزهراء مع ما هي فيه من فراق والدها رسول الله( صلوات الله عليه).. إلا أن تصرخ في وجه القوم ، محتجة عليهم بمواقفهم السلبية تجاهه ، وقد جعلت المدخل لذلك حقها في الميراث والنحلة ، ولكنهم أعرضوا عنها ونسوا أو تناسوا ما سمعوه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مقامها الشامخ وسيادتها على نساء العالمين ، وأنها معصومة من الخطأ والخطل والتعدي على حقوق الآخرين . و من المعلوم والمسلم به عند جميع العقلاء هو لزوم وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب ، وإلا عاد الأمر كارثيا ، والذي يهون الخطب ، هو أن المعاد والحساب حقيقة عقدية لابد منها ، وصدق الله العظيم حيث يقول ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ، فلا تُظلم نفسٌ شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بِنَا حاسبين ) الأنبياء ٤٧…

مأجورون أيها الموالون ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى