ads
ads
مايسطرون
2020-12-30

وقفة وفاء ..الحصون المنيعة


هذه تعليقة متواضعة حول المناظرة العلمية التي جرت بين العلامة المقدس الشيخ كاشف الغطاء وبين الشيخ محمود الألوسي صاحب تفسير ( روح المعاني )سنة ١٩٥٤ميلادي..حول أفضلية الإمام علي ( عليه السلام ) وعدم جواز التقدم عليه ، وقد أذعن الشيخ الألوسي وسلم باستنتاج الشيخ كاشف الغطاء وتقريره حيث قال ( قدس سره )في النهاية :-(( فبضم الآيتين معا نستفيد النهي عن تقديم الإنسان نفسه على أمير المؤمنين علي عليه السلام ) ).. والآيتان هما آية ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب) التوبة ١٢٠..وآية المباهلة ، آل عمران ٦١..

هكذا كان علماؤنا العظام ( رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين ) في استدلالهم العلمي وفِي تعمقهم في المعارف الدينية ، وفي أسلوبهم المؤدب والبعد عن كل كلمات منفرة ، ولَم يكونوا سطحيين في دراستهم ، ولا قشريين في عقيدتهم ، بل سهروا الليالي والأيام وبحثوا ونقبوا وحققوا ودققوا ، ولَم يكونوا مقلدة ينعقون مع كل ناعق ، تسوقهم الأهواء وتقودهم المصالح الآنية ، فببركاتهم وببركات جهودهم ودفاعهم ورعايتهم بقي الإسلام مرفوع القامة ، وعالي الهمة ، ومحصنا من كل هاجم ، ومدَرعا من كل آثم ، وبقيت علوم الآل الكرام ( عليهم السلام ) مدونة في كتبهم ، ومحفوظة في صدورهم ، وهي صدور إيمانية مؤمنة بالورع والتقوى ، وقد عرفوا بالإعراض عن لوثات الدنيا التي ما نشبت أظفارها في شخص إلا أهلكته ، ولا خيمت على صدر إلا وهشمته ، فلتبق هاماتكم عالية أيها العلماء الأعلام والنجباء والكرام ، فأنتم الحصون المنيعة لهذا الدين الحنيف ولهذا الإسلام العظيم ، فلا تنسونا من دعائكم في صلواتكم وخلواتكم وأسحاركم ، فنحن العوام الفقراء الذين حرموا نعمة العلم ، فلا نحرم إن شاء الله من نعمة الإستفادة منكم ومن أنفاسكم المباركة ، وأتمثل بما قاله المقدس العلامة مهدي النراقي للمقدس العلامة آل بحر العلوم ..( ألا قل لسكان أرض الغري ….هنيئا لكم في الجنان الخلود ،،،،أفيضوا علينا من الماء أو …. فنحن عطاشا وأنتم ورود )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى