ads
ads
مايسطرون
2021-01-01

وقفة تأمل … الطفل المتعفف


وقفة تأمل … الطفل المتعفف

شتان بين من يتربى على العفة والنزاهة وعزة النفس فيكدح منذ صغره بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها كفقده لأبيه والذي هو المعيل الأول للعائلة ، فيقوم بتأمين لوازمها قدر جهده وطاقته ، ويحفظ لعائلته كرامتها ومكانتها ، فاضطرته ظروفه الصعبة وهو طفل أن يترك المدرسة ليعمل على تأمين لقمة العيش له ولأخواته ، ولا يقبل الصدقة ، إن هذه النفوس المشرقة منذ طفولتها بعزة النفس لهي جديرة بالإحترام والتقدير والمساعدة ، شتان بين هذا الصنف العزيز من الناس وبين من همه وشغله الشاغل الإعتداء على منازل ومحال الآخرين وتسلق الجدران والحيطان بلا خشية من الله ولا خوف من خلقه وكما قال الشاعر 🙁 إذا قلَّ ماء الوجه قلَّ حياؤه ….ولا خير في وجه إذا قلَّ ماؤه) والغريب العجيب أن تلك النفوس المشومة والأيادي المسمومة التي تطال ممتلكات المواطنين بعضهم أو جلهم منا وفينا ، فينهش في لحم أخيه ويشرب دمه ، وهذا التسيب السلوكي مرفوض عند كل حر كريم ، فالفرق واضح وجلي بين الكاد على عياله ، يبحث عن لقمة العيش الحلال وبين من يسلط مخالبه وأنيابه في أجساد أهل بلده ، فالإيمان بالثواب والعقاب المتمكن في النفس يقوي الجرعات المحصِّنة للإنسان فكلما ارتبط الإنسان بالله ارتباطا روحيا كلما تضعضعت النفس الأمارة بالسوء عنده وقويت النفس اللوامة ، فتحية تقدير واحترام لكل كاد وكادح على عياله ، وبالخصوص إلى هذا الطفل الصغير في عمره الزمني ، والكبير في عمره العقلي ، جعله الله موفقا في دينه ودنياه

جمعة مباركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى