ads
ads
مايسطرون
2021-01-05

موقف وتعليق .. الإستخفاف بالنعمة وعواقبها الوخيمة


تعليق متواضع على ما نقله البعض من أن قوما بلغ بهم التفريط بالنعمة والإستخفاف بها إلى حد الطغيان فكانوا ينظفون نجاساتهم بأقراص الخبز حتى تكدست وصارت كالتلال ، فلما ابتلاهم الله بالجوع والفاقة عادوا إلى أكل تلك الأقراص المتنجسة …فنظرة العلماء والصلحاء للنعم الإلهية تختلف تماما عن نظرة عموم الناس ، فالتقدير على قدر المعرفة ، فكلما قوي الإرتباط بالمنعم كلما كان المؤمن يعيش الحضور الإلهي والرقابة الربانية ، فهو على حذر دائم من آثار أي تقصير يصدر منه تجاه المولى سبحانه وتعالى أو تجاه نعمه التي أنعم بها على العباد ، فيكون دقيقا جدا في حركاته وسكناته ومعاملاته وسلوكياته لأنه يجزم بالثواب والعقاب ، فالله حاضر عنده في كل آنٍ… قال تعالى :- ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) غافر ١٩…وهذه نتيجة تغلغل الإيمان في النفس ، ولذى ترى المعصومين من الأنبياء والرسل والأئمة الكرام ( عليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام )هم في المرتبة الأولى في الخوف من الله والخشية منه وفِي الإستقامة الدائمة في حياتهم وجهادهم وتعاملهم قال تعالى 🙁 ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه ، كذلك إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء إن الله عزيز غفور ) فاطر ٢٨….أما نحن الفقراء في العلم والعمل فالحجب الكثيفة وآثار الذنوب والمعاصي والغفلة والإغراق في الأمل ، والتفريط في التوبة ، كلها عوامل تبعدنا عن المولى وتجعلنا نعيش في غرف مظلمة نخبط فيها خبط عشواء ، نكون فيها غارقين في الآمال وحب الدنيا والتعلق بها ، والتشبث بعلائقها ، ( فأين الثريا وأين الثرى ، وأين الجهول من العالم ) قال المقدس محمد علي الأعسم ( رحمه الله ) في أرجوزته 🙁 الفضل للخبز الذي لولاه ….ما كان يوما يعبد الإله ،،،،أفضله الخبز من الشعير ….فهو طعام القانع الفقير ،،،،ما حلَّ جوفا قط إلا أخليا….من كل داء وهو قوت الأنبياء،،،، له على الحنطة فضل سامي …. كفضل أهل البيت في الأنام )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى