ads
ads
مايسطرون
2021-01-12

موقف وتعليق .. وإنما أولادنا بيننا


أكبادنا تمشي على الأرض ،أفلاذ أكبادنا لا تباع مهما صارت الظروف ولكن الفقر المادي إذا اجتمع مع الفقر العقدي يفعل فعلته الشنيعة في الإنسان المتضعضع العقيدة ، وكما روي عن أمير المؤمنين ( صلَوات الله عليه ) قوله : -( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) وهذان الخنجران المسمومان ( أعني الفقر العقدي ، والفقر المادي ) ، إذا تمكنا من الإنسان ، سلباه إنسانيته وحولاه إلى سبع ضاري ، فالعقيدة الصحيحة لها دورها في تخفيف المعاناة على الإنسان مهما التفَّت عليه الظروف القاسية ونشبت أظفارها فيه ، فهو يعتقد بأن الله يراه ويعلم حاله وقادر على رفع معاناته ، ولكنه سبحانه أراد أن تسير الحياة حسب الموازين الطبيعية لا الإعجازية ، فعلى الإنسان أن يكدح في هذه الحياة قدر جهده وطاقته فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ، قال تعالى 🙁 يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ) الإنشقاق ٦..وإن للمعاصي آثارها الوضعية ، والتي يكون الإنسان هو السبب في وجودها بسبب جرائمه وموبقاته وكما في دعاء كميل 🙁 اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم ) إلى آخره..فالذنوب كالفيروسات والميكروبات ، كل نوع يتسبب في حدوث مرض معين ، وكل نوع له علاجه الخاص ، فما لم يتدارك المريض علاجه فقد يفتك به المرض ، فما نراه من مشاكل عويصة وقد طبقت الآفاق وجثمت بكلكلها على صدور العالم ، إنما هو بفعل الإنسان نفسه وقد قال تعالى :-(واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) الأنفال ٢٥..فإذا أراد العالم أن يعيش الأمن والأمان فعليه الرجوع إلى الله وإلى أوليائه المنصوبين من قبله ، فقد وضع الحلول لكل المشاكل والحوادث فلن ينعم العالم بالراحة والإستقرار وهو متنكر لخالقه وبارئه، ومتمرد على كتابه وسنة نبيه ، فبين ذلك خرط القتاد ، فهنيئا لمن ترسخت عقيدته الصحيحة في نفسه ، وأشرقت بركاتها على قوله وفعله ، وعاش سعيدا مع عائلته وأفلاذ كبده ، ولَم تلجئه الظروف القاسية إلى بيع أولاده وثمرة فؤاده ، فإنها فعلة شنيعة تهز الإنسان المؤمن من أعماقه ، فلتكن أعيننا على المحرومين لحفظ ماء وجوههم ، ولتخفيف المعاناة عنهم ، فلا تقذف بهم عواصف الفقر المدقع إلى التخلي حتى عن أولادهم وأحبابهم .

تعليق واحد

  1. مقالات اجتماعية فيها دروس من واقع الحياة.. شكرا استاذ عيسى.. أنا اتابع كل ما تكتب
    جزاك الله خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى