ads
ads
ads
ads
من الديرة
2021-01-12

الجمالية الثقافية السيهاتية: هل نحن بحاجة لفرق تطوعية جديدة؟

محمد الباشا

من الأمور المبهجة التي ربما ظهرت في العقد الآخير هو وجود فرق تطوعية كثيرة تساهم في تجميل المناطق الحيوية وتنظيف وتزيين الأماكن العامة، وهو بالفعل عمل خيري جميل ومساهمة لطيفة، ولكن السؤال هل نحن بحاجة لهذا التكرار والتعدد؟

قبل فترة بسيطة كنت متطوعًا مشاركًا مع فريق تطوعي من أجل تنظيف كورنيش الغدير، وكان من الواضح أن هدف الفريق هو نشر وعي النظافة ، ولكن فكرت قليلًا، هل سيهات جميلة فقط بالنظافة الخارجية المكانية؟ لماذا لا نبدأ بتنظيف العقول وتزويدها وتثقيفها؟ لم لا نبدأ بصقل مواهب الشباب واستغلال خبرات الكبار؟ هل الطريقة الوحيدة لإيصال الوعي هي تنظيف مكان عام تم تنظيفه صباحًا من قبل عمال النظافة؟

مدينتي سيهات والمدن المجاورة قد لا تمتلك مراكز ثقافية، بل أن سيهات لا أعتقد أنها تمتلك حتى مكتبة! ولا حتى متجر للكتب! ، وهذا ما يجب النظر إليه وصرف النظر قليلًا عن شأن التنظيف وتلوين الكراسي وصناديق القمامة! ربما تكثر المقالات والأقوال والاقتراحات وحان وقت التنفيذ.

نمتلك طاقة شبابية هائلة وعدد كبير من الشباب والشابات على استعداد للتطوع والمساعدة بين أيدي الفرق التطوعية، ونمتلك أيضًا شخصيات فنية عديدة وأدباء وشعراء مختصون ومختصات في مجالات طبية وعلمية ورياضية وغيرها من مجالات عديدة جدًا، وبينهم الكثير مِن الذين لم يساهموا قط في الأعمال الاجتماعية بسبب عدم إتاحة الفرص لهم وعدم توفر مكان مناسب لتقديم خبراتهم للآخرين!

ربما حان الوقت لإنشاء مركز سيهاتي ثقافي بأيدينا وبمساعدة اللجان والجمعيات الاجتماعية الخيرية، وبالتأكيد بدعم من الجهات المختصة الأخرى التي لا ننكر جهودها المثمرة، لأنني أؤمن بأن العمل الثقافي من أهم الأعمال الاجتماعية الواجب توافرها في المجتمعات الراغبة في التقدم، وأنا شخصيًا أقدم نفسي بين يدي سيهات كأول المتطوعين والراغبين بهذه الفكرة وغيرها من الأفكار المثمرة بعيدًا عن تلوين الممتلكات العامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى