ads
ads
ads
ads
كشكولالرئيسية
2021-01-13
القريبات والجارات شاركْنَ العروس فرحتها

ليلة الحِنة قديمًا.. قصة بساطة خالية من تعقيدات العصر

زهراء الصادق - خليج الدانة

في زمن الحياة الاجتماعية البسيطة في القطيف.. كانت الحنّاية جزءًا لا يتجزأ من تقاليد الزواج… بل لا تكاد تخلو ليالي الحنا الثلاثة بدونها.. وبدون حكاياتها المسلية للعروس وأهلها…

فالعروس التي كانت تفترش الأرض دون تكلفٍ، ومبالغة في اختيار جلستها وفستانها، كما تقول «الحناية أمل المخلوق» استعدادًا لوضع الحناء المعجونة جيدًا، كانت تجدُّ هذه الليلة من أجمل وأبسط لياليها، وأكثرها بهجةٍ وسعادة، على الرغم من معرفتها التامة، أن هذه الليالي ماهي إلا تمهيداً انتقالياً للمرحلة الأخرى من حياتها.

لون غامق
ولرغبة العروس أن تكون كفوفها ليلة زفافها مُخضّبة بلونٍ مثاليٍّ غامق، امتدت ليلة الحناء لثلاث ليالٍ دون توقف، لتحصل على لونها المفضل من الإعادة المكررة، وتلفت المخلوق إلى أنّ الحناء قديمًا كان يُعجن بطريقةٍ طبيعية جدًا، دون إضافة مواد تساعده في إبراز لونه الأحمر القوي.
وتوضح أنّ تكاليف الأعراس سابقًا كانت بسيطة؛ لهذا امتدت كذلك لـثلاث ليالٍ متواصلة يتجمع فيها الأهل والأحبة في فرح وبساطة غير متكلفة، وأرجعت «المخلوق» سبب تقليل ليال الحناء إلى ليلة واحدة في العصر الحالي إلى غلاء المعيشة، وارتفاع تكاليف الحناية.

أجواء الليلة
وتُبين أنّ الحناية قديمًا كانت تشارك أهل العروس في فرحتهم، فتجدها تسامر العروس طوال فترة تنقيشها مداعبة لها أحيانًا، ومرددة لها أهازيج خاصة بها أحيانًا أخرى، مضيفةً أنّ الحياة العصرية اليوم افقدت الحنايات هذه الأجواء الحميمية والعلاقة الاجتماعية التي ربطت أهل العروس بالحناية بشكلٍ خاص.

تكلفة الحنا
وعن أسعار الحناء اليوم، تقول «المخلوق»: لا تقارن أسعار نقش الحناء في السابق مع اليوم؛ فالظروف المعيشية تغيرت تمامًا، وقديمًا كانت النقوش صغيرة وبسيطة لا تحتاج إلى جهدٍ وتعب، على عكس اليوم، لافتةً إلى أنّ الأسعار تضاعفت كثيرًا والسبب يعود لتطور النقوش، ومواكبتها للموضة، فالعروس سابقًا أي قبل عشرين عامًا كانت تتحنى بـ 300 ثم تطورت الأسعار ووصلت لـ 500 ثم إلى لـ 800 و1000 ريال، وأكثر حسب طول وحجم النقش المطلوب.

بداية
و«أمل المخلوق» التي بدأت مسيرتها الفنية في الرسم على الكراسات فراشات، وزهور، وأغصان، استخدمت أعواد الثقاب أولاً في النقش على الكفين كأولى تجاربها في عالم نقوش الحناء، ومسحوق الخضاب المعروف بـ (الدوج) الذي يُعجن بالماء فقط، ولم تتوقع بهذه النقوش البسيطة أن تتحول إلى شغف ثم مهنة محترفة.

بساطة أم تكلف
وتشير «المخلوق» إلى أنّ تطور نمط الحياة، عكس كذلك على نقوش الحناء تدريجيًا، وأصبح يواكب حركة العصر ومتطلباته، مضيفةً أنّ بعض السيدات يرغبن بامتلاء النقش والبعض الآخر يكتفي بالبساطة، فاستطعت أن اتفهم أذواقهن من خلال خبرتي الواسعة في هذا المجال، وتطورت مهارتي حتى كسبت ثقة زبوناتي.
وعن مراحل عجن الحناء، تقول «المخلوق» إنّ عجن الحناء تمر بعدة مراحل للحصول على عجينة متقنة الصنع، والتي تبدأ باختيار بودرة الحناء الممتازة، ومن ثمّ تصفيتها من الشوائب وتنظيفها من خلال نخلها عدة مرات، حتى عجنها أخيرًا بماء وليمون أو إضافة مواد أخرى تساعده على إبراز اللون الأحمر المطلوب، وكانت لي تجارب سابقه للعجن، ولكنّي أُفضل شراء المعجون المتميز باللون والجودة من مصادر موثوقة ومضمونة.

النقوش الدارجة
وتلفت «المخلوق» إلى أنّ نقوش الحناء تختلف حسب صرعات الموضة، وذوق العروس؛ لكن الأغلب يفضل الحناء العريض، ونقش العجين أو النقش العماني، ومنهنّ يفضلن النقوش الدقيقة.

‫2 تعليقات

  1. ماشاءالله امل المخلوق دائماً مبدعه ونقشها
    يجنن ما عليه كلام ولونه ودقته يلفت الانتباه
    مررره كان نفسي تحنيني بمناسبة بس مع الاسف اعتزلت كنت أتمنى انخطب وتحنيني بس ما فيه نصيب تحنيني معنى حناها مو قادره عليه مرره حليو ربي يوفقها ويكتب ليها كل الخير القمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى