ads
ads
ads
ads
من الديرةالرئيسية
2021-01-15

بعد 22 عامًا بداخله.. «آل عبد الحي» عريس جديد في مركز الإيواء

سامي المرزوق - خليج الدانة

22 عامًا بالتمام والكمال قضاها «مكي آل عبد الحي» نزيلًا في مركز المجمع الصحي الاجتماعي بجمعية سيهات الخيرية، وطوال تلك السنين الطويلة انشغل الرجل بالانتقال من عملٍ لآخر، عمل خلالها بجد واجتهاد لم يكلّ يومًا ولم يمل من العمل، وحرص المجمع خلال تلك السنوات الطويلة، على توفير كل سبل الرعاية والتأهيل له، حتى وصل إلى نهاية رحلته بالمجمع، وجاءت لحظة التأهل والزواج؛ حيث كان المركز حريص على تنظيم حفل خطوبة متميز؛ لواحد من أقدم الموجودين بالمجمع الصحي الاجتماعي.

وهكذا احتفى المركز بخطوبة «آل مكي» في حفل أضاءه الرجل بحضوره الجميل، وحرص الكثيرون على حضوره؛ حيث قال الأخصائي الاجتماعي بالمركز «مكي آل خليفة»: “نحتفل اليوم بخطوبة «آل مكي» لكونه من أبناء المركز، الذي احتضن الكثير من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن مشيرًا إلى أنّ عريس اليوم قضى أكثر من 22 عامًا بالمجمع الصحي، تلقّى خلالها الكثير من العناية والرعاية، فمنذ دخول الحالة للمجمع الصحي كان الاهتمام كبير بها، وكانت لها متابعة شخصية من المرحوم الحاج عبدالله بن سلمان المطرود رحمه الله، مؤسس المركز.

وكشف «آل خليفة» إنّ العلاج بدأ مع النزيل « مكي» ببرنامج علاجي كان يسمى «العلاج في العمل» حيث عمل بالمغسلة، و بالأقسام الإدارية بالجمعية، وشارك في جميع الأنشطة الخاصة بالجمعية، والأنشطة الرياضية المختلفة، وكان بطل من أبطال ذوي الاحتياجات الخاصة على حسب الفئات، وسباق الجري الخيري السنوي بالخبر 20 عامًا، فكان دائم الحصول على الجوائز، كما شارك في جميع الرحلات التي تقيمها الجمعية، وكان موهوبًا بمادة الرياضيات، فعمل على تدريس عدد من النزلاء الذين يدرسون الرياضيات بالمرحلة المتوسطة فكان خير معلم لهم.

وتابع «آل خليفه» بقوله: “إنّ عريس اليوم ليس أول حالة تتأهل داخل الجمعية وتخرج، نجحت الجمعية في تأهيل أكثر من حالة، فنحن نفخر بهذا المكان و الإمكانيات الراقية التي توفرها إدارة الجمعية، التي مكنتنا من احتضان هذه الحالات، ومن ثمّ نتمكن -بفضل من الله- من علاجها وتحسنها.

نموذج
من جانبه قال «شوقي المطرود» رئيس مجلس إدارة جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية: “إنّ «آل عبد الحي» نموذج لحالة من حالات المجمع الصحي الاجتماعي، فبتكاتف الجميع أسرته والجمعية، حقق ما تحقق و -إن شاء الله- للأفضل ومبروك لنا جميعًا”.
وبدوره، قال مدير عام مجمع دار كوف «الدكتور نايف الدبيس»: “سعيد بهذا الحدث وهو نجاح رائع، بجهود الجميع للنموذج الذي أبتكر منذ خمسين عام، للرعاية الاجتماعية والصحية، من خلال الثقة المتبادلة بين عائلة النزيل «مكي» و الجمعية، وكانت أحد الأسس لنجاح هذا الحدث الذي نحتفل به”.

وأضاف: “ينبغي أن يكون هذا هو هدف الجميع عندما نتحدث عن مركز الإيواء ورعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة بالجمعية، هدفنا التأهيل، فاليوم هو دليل نجاح الجميع وهو نموذج نحتذيه جميعًا و نكرره”.

المدير التنفيذي بجمعية سيهات «حبيب آل محيف» قال: “الطالب « مكي» كان بالمرحلة الثانوية بالقسم العلمي متميزًا بمادة الرياضيات، فجأة افتقدت حضوره بالمدرسة واكتشفت بعدها تواجده بالمجمع الصحي الاجتماعي بالجمعية، شكل هذا الحدث صدمة نفسية لي، لكن مع الوقت استوعبت هذه الصدمة وتكيفت معها، بعدها كان لوجود الأستاذ «مكي آل خليفة» كأخصائي للمجمع الصحي الاجتماعي، وكان ينتقي ويستثني بعض النزلاء، ويوجّه لهم جهده وبتظافر الجميع وصلنا لهذه اللحظة السعيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى