ads
ads
ads
ads
وطنالرئيسية
2021-01-20
استلهمت من الصورة قصصها.. و أنتجت منها أفلام قصيرة

« نجاة الفاضل».. أقدم مصورة في سيهات

هاجر آل درويش - خليج الدانة

بين صورٍ لقصصٍ وحكاياتٍ تعيشُ معها مدى الزمان، صورٌ لأشخاصٍ وشعوبٍ مختلفة.
فهناك طفلٌ يلعب، وهنا امرأةٌ تجرُّ خلفها أطفالَها الأربعةَ، تجوبُ شوارعَ قريتها لبيعٍ يسيرٍ يسدُّ لقمتهم، وذاك طاعنٌ في السنِّ يسكنُ مأوى المسنين، حاملًا معه أوجاعَ حياة.
وبين هذا وذاك ألفُ صورةٍ وصورة، تُرجمانٌ لسيناريو أفلام قصيرة.

«نجاة الفاضل» أقدم مصورة في مدينة سيهات، وكاتبة سيناريو لأفلام قصيرة، حائزة على جوائز محلية ودولية.

التصوير هواية..

هوَت «نجاة» التصوير منذ طفولتها، فوثّقت مناسبات العائلة والأعياد، والسفر أيضًا.
وتقول: “وقتها كانت الصور في “فيلم الكاميرا” ولابد من انتهاء الفيلم وتحميضه في الأستوديو، حينها كنت أنتظر بحماس تحميض الصور، وأطبع منها عدة نسخ، أقدم نسخة لوالدتي رحمها الله بطلبٍ منها”.

الصور القديمة كنز..

وتضيف «نجاة».. أنّ الصور القديمة أعتبرها ثروة وكنز غالي الثمن، أشاهدها وأولادي وعائلتي بين فترة وأخرى فتغمرنا السعادة.

احتراف التصوير..

وحتى تكون الهواية مهنة لابد أن تكون ركائزها وأسسها علمية، فالتحقت «نجاة » عام 2006م لدراسة التصوير الضوئي على يد خبراء في التصوير، دشنت بعدها استوديو خاص بها، وتخصصت بتصوير الأعراس والمناسبات والأشخاص.
ولم تكتفِ بذلك فأخذت بالبحث في المواقع الإلكترونية ومشاهدة أعمال لمصوريين عالميين.

توسيع الدائرة..

وللسفر خمس فوائد حسب مقولة الإمام علي عليه السلام:

تَغَرَّبْ عَنِ الأَوْطَانِ فِيْ طَلَبِ العُلَى      وسافِرْ ففي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِـدِ

تـَفَـرُّجُ هَـــمٍّ، واكتِسَـابُ مَـعِـيْـشَــةٍ      وَعِـلْـمٌ ، وآدابٌ، وصُـحْبَـةُ مَـاجِـدِ

من هنا رأت «نجاة » أنّ في السفر تعرف على ثقافات لدول وشعوب مختلفة تختزلها في صورة، تكون شاهدة على تلك الرحلة.

حصد الجوائز..

“لكلِّ مجتهدٍ نصيبْ” اجتهدت « نجاة» وكافحت للوصول لمسابقات دولية ومحلية لصورٍ جمعتها من سفراتها المتعددة، وحصدت على إثرها العديد من الجوائز والميداليات الذهبية والفضية، والأوسمة.

وتشير إلى أنّ أقرب الجوائز إلى قلبها من داخل أرض الوطن الغالي، عن مسابقة تحدي التصوير لموسم الشرقية، والمركز الأول في مسابقة غرفة الأحساء الوطنية “حياة ملهمة”.

ارتباط الصورة بالتأليف..

عام 2016م كان شاهدًا للمصورة «نجاة» وتحولها إلى “المصورة والكاتبة نجاة”؛ لترجمتها الصورة المُلتقطة إلى سطور تحمل في طياتها أحداث وقصص.

فلم تكتفِ «نجاة » بالتصوير الفوتوغرافي، فالصورة في نظرها ليست مجردة؛ بل هي حكاية وقصة ومشاعر وتاريخ لأولئك الأشخاص، وقصص والديها أيام الطفولة لا تزال عالقة أيضًا.
هنا كان لابد للصورة أن تترجم، وللقصة أن تصبح صورة مستوحاة من أحداث حقيقية، فحولت الصورة إلى سيناريو لأفلام قصيرة، بعد أن خضعت لدراسة في مجال كتابة السيناريو وصناعة الأفلام القصيرة.
وكان نتاجها فيلم “دعيدع” سيناريو ومخرج مساعد، و”المسحر” سيناريو وإخراج.

الفن مع الفن..

و عن تزاوج فن التصوير بفن الكتابة والتأليف، تفيد «نجاة» بأنّ الصورة والكتابة مجالان متداخلان، يخدمان بعضهما بصورة كبيرة.
وتقول: قد تكون الصورة يومًا لمسنٍ في دار الإيواء فأتحدث معه، وأتعرف على سبب وجوده في الدار، ولمحات من حياته، أخرج منها بكتابة سيناريو بطله ذلك المسن، أو ربما يكون مزارع تلهمني حياته اليومية لكتابة قصة كفاح، ففي كل صورة “إلهام قصة”، وأطمح يومًا أن أكون روائية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى