ads
ads
ads
ads
وطنالرئيسية
2021-01-21
نظرا لطبيعة المكان

«أصحاب الهمم» يناشدون البلدية بتخصيص ممرات آمنة لهم في «قلعة تاروت»

حسام محمد - جاسم آل سعيد

تبذل بلدية محافظة القطيف الكثير من الجهود لمساعدة الأشخاص ذوي الهمة على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية، فتوفر لهم على سبيل المثال ممرات خاصة بهم في كل مكان، وكان آخرها ما حدث في شاطيء “الرملة البيضاء”، التي وفرت البلدية فيه ممشى خاص لذوي الهمة داخل البحر، حتى يستطيع الاستمتاع مثله في ذلك مثل الأصحاء.

أصحاب الهمة من الذين يستدمون الكرسي المتحرك في حركتهم، دعوا البلدية للعمل على إيجاد ممرات خاصة بهم في الأماكن السياحية، على طريقة شاطيء “الرملة البيضاء”.

دعوة

«أمينة المسكين» أو “أم جعفر” كما تحب أن يطلقون عليها تقول: “إنّ المسؤولين في البلدية يبذلون جهودًا واضحة؛ لتوفير الراحة لذوي الهمة، ولهذا نتمنى أن يتكرر ما فعلوه في شاطيء “الرملة البيضاء” بأفكار مماثلة في قلعة تاروت، تساعد أبناءنا من ذوي الهمة على الاستمتاع بتلك الأماكن، مثلهم في ذلك مثل الأصحاء.

مشكلة

وتوضح «المسكين» طبيعة المشكلة التي واجهتها مؤخراً قائلة: “قررنا في آخر يوم بالإجازة زيارة القلعة بتاروت، لأننا لم نزرها من قبل، وكنا متشوقين لزيارة أماكن جديدة، وخصوصًا ابني حسن -من ذوي الهمة- وبالفعل وصلنا إلى القلعة الساعة الثالثة مساء، وصعدنا إلى الطريق المؤدي للقلعة، ولأنه مرتفع كان صعبًا تحريك الكرسي إلى أعلى، فنزلنا إلى الأرض المسورة المقابلة للقلعة من الخارج، وكانت واسعة وجميلة، ولكنها تحتاج إلى بعض الإهتمام، من حيث التشجير ووضع الكراسي والأعشاب، لتكون متنزهًا جميلاً، والجو فيها جميل جدًا .. لذلك جلسنا هناك وانتظرنا فتح القلعة .. والساعة الرابعة فُتحت القلعة وحاولنا نصعد لها، وندفع كرسي ابني حسن، ولكن ذلك صعب جدًا، وحاول سائقنا أن يدفع حسن إلى الأعلى، لم يستطع وساعده أحد الشباب هناك، ودفع معه الكرسي وبما أنّ الطريق إلى أعلى القلعة، شديد الانحدار وغير مرتب، وغير مهيئًا للكراسي المتحركة، لذلك كان دفع الكرسي إلى أعلى شاقًا جدًا” .
تضيف «أم جعفر»: “أثناء التجول في القلعة لم نستطع كذلك دفع الكرسي، فنزل حسن من الكرسي، وأخذ يتجول بنفسه، ولأن الأرض حجرية ومملوءة بالأتربة والحجارة المتناثرة، كان ذلك شاقًا عليه، لذلك وهو يزحف على الأرض، كان يبعد عنه الأحجار التي يصادفها، حتى لا يتأذى .. وتجولنا في القلعة هكذا ونزل كذلك من القلعة زاحفًا، على الطريق الوعر والمنحدر جدًا، إلى أن وصل للأسفل، وكان مجهداً ولكنه كان فرحًا لأنه تعرف بنفسه على مكان جديد بالنسبة له”.

اهتمام

وتقول:” إنّنا نتمنى أن تلقى القلعة شيئًا من الإهتمام، بحيث يكون هناك ممشى مناسب لكراسي ذوي الإحتياجات الخاصة، كذلك نتمنى من المسئولين أن يكون هناك إهتمام لتهيئة الأماكن السياحية، لسهولة الحركة لذوي الهمم والاستمتاع بالمرافق العامة”.

وتشكو «أم جعفر»: إنّ المشكلة التي واجهتها عند قلعة تاروت واجهتنا كثيرًا وتحديداً عند التنقلات، بسبب غياب ممرات الكراسي التحركة، في بعض المرافق العامة، وأنا أتذكر يومًا من الأيام سمعنا بمهرجان على شاطئ الرفيعة (الرملة البيضاء) ولما ذهبنا قالوا إنّ المنطقة غير مهيئة للكراسي .. ولكنهم تنبهوا إلى المشكلة وقاموا بعمل منطقة وممشى لذوي الهمة، فشكرًا لمن سعى في تنفيذ ذلك، و أتمنى يتوفر في أماكن متفرقة، ويستفيد القائمون على القلعة، من هذه الفكرة ويعملون على تقليدها”.

حماية القلعة

من جانبه، يقول المؤرخ «إسماعيل هجلس»: “إنّ ممرات ذوي الهمم ضرورية للغاية؛ من أجل مساعدتهم على الاستمتاع بالقلعة، وغيرها من الأماكن السياحية والأثرية، بل إنّ إنشاء ممرات لن يخدم أصحاب الهمم، فحسب بل سيخدم جميع الزائرين، لأننا نلاحظ تخبط كل الزائرين خلال صعود القلعة، بسبب غياب تلك الممرات المجهزة للصعود، سواء للمشاة العاديين أو أصحاب الهمم الذين يستخدمون الكراسي المتحركة”.

وأضاف « هجلس»: ” إنّ وجود الممرات يقطع الطريق أيضًا على العابثين ويمنعهم من سرقة ما تبقى من آثار كالفخار وغيره، لأنّ الممرات ستجبرهم على المسير فيها، ويبعدهم عن جسم القلعة ذاته، كما أنّ الممرات تمثل أمان للجميع، لأنّ عدم وجودها يجعل بعض الشباب من السائحين يتجرأ على تسلق السور مما يهدد بسقوطهم وتعرضهم للإصابة أو الوفاة لا قدر الله، لهذا فلابد من وجود الممرات بأقصى سرعة ممكنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى