ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2021-01-21

شكراً لك من الأعماق


الوقار والرزانة والسَمْتُ الحسن والسليقة الهادئة والوجه المبتسم والألفاظ المنتقاة في الحديث، كانت صفات امتاز بها شخص، لأول مره التقيه وأتعرف عليه ضمن مجموعة من الزملاء والأصدقاء، كان يحسن الأصغاء للأخرين ويتحدث اليهم بلغة المحبة والود، تتلمس في حديثه حسه العالي بالسلامة العامة فلا يخلو حواره من النصيحة والتوجيه من أجل سلامتك وسلامة الآخرين من حولك في كل لحظة تتاح له فرصة الكلام.

قبل عدة أيام وجه لنا نحن مجموعة أصدقاء ملتقى التطوير الاجتماعي دعوة كريمة لزيارته، فاستقبلنا اليوم الثلاثاء الموافق (19-1-20121م) بحفاوة بالغة، وفائض من الكرم اعتاد عليه أهلنا الكرام ببلدة أم الحمام الحبيبة. هدف الزيارة كان الاطـلاع على الركن المخصص للسلامة في منزله!؟، والميسر لكل من أراد التزود بالمعلومات والإرشادات المتعلقة بالسلامة العامة وخصوصا السلامة المنزلية من تلاميذ المدارس والأسر الكريمة وجميع الشرائح المجتمعية.
فلا غرابة أن يخصص جزء من سكناه إنسان يحب مجتمعه، يبذل من أجله المال والجهد والوقت، تراه متنقلا من مدينة الى أخرى ومن فعالية ثقافية هنا ونشاط اجتماعي هناك، يحاضر عن السلامة ويقدم النصح والإرشاد والمعلومة الصحيحة، ويدل على بعض المخاطر التي قد تواجهنا سواء في المنزل أو الطريق ويوجه الى طرق الوقاية منها و سبل معالجتها وكيفية التعامل معها إن حدثت، لتجنب أثارها على الأفراد والبيئة، وما تحدثه من دمار في ممتلكاتنا ومنازلنا وأحياؤنا و أماكن تجمعاتنا العامة من أندية ومدارس ودور العبادة وقاعات المناسبات والفعاليات والميادين المختلفة.

شاهدنا خلال جولتنا في ركن السلامة المنزلية المعدات الضرورية لسلامة المنزل كأجهزة الكشف عن الدخان وتسربات الغاز وطفايات الحريق، وأدوات الوقاية الشخصية، كالنظارات والكمامات والقفازات وحقائب الإسعافات الأولية، وصور لحوادث منزلية والأثـار المترتبـة عنها، وكذلك لوحات ومجسمات تتضمن رسائل مبسطة، معدة إعدادا جيدا و بطريقة جاذبة للكبار و للناشئة تعود عليهم وعلى أسرهم بالمعرفـة، وتحفز لديهم الحس الوقائي بضرورة تحديد المخاطر المحتمل حدوثها واتخاذ التدابير اللازمة لمنعها، و التقيد بإرشادات السلامة لدى جميع أفراد الأسرة داخل وخارج المنزل. ما شاهدناه أثلج صدورنا وأبان لنا حجم الجهد المبذول المقرون بصدق النية والعمل المخلص وحب الإنسان والوطن.

فعندما تشتد وطأة الحياة وتتأزم الكلمة ويعجز العقل عن التمييز بين الواقع والخيال، أو بين الشيء ونقيضه، عندئذ نلجأ الى النجوم البراقة التي تلوح في سمائنا من العقلاء والحكماء والنشطاء في الخدمة المجتمعية، اللذين يحملون خلاصة تجارب لعشرات السنين من العمل والدراية والتجارب الحياتية وكما قيل في قديم الزمان “اسأل مجرب ولا تسأل طبيب”، ومن تلك النجوم المضيئة والقدوة المتميزة التي تدفع الناس الى الاقتداء بها والاطمئنان لنصائحها وارشاداتها، هو الرجل الذي التقيناه ودعانا الى منزله ألا وهو الأستـاذ علي منصور الطويل الناشط الأجتماعي بواحة أم الحمام اليانعه.

إن قلت شكراً فشكري لن يوفيك حقك يا أبا حسن، فحقّاً سعيتم فكان السّعي مشكوراً، وكنت كنبع الرفيعـة، معطاء أرويت الأرض فاخضر شلبها، وكنت ولازلت كنخلة شامخة من باسقات أم الحمام الخالدة تعطي بلا حدود، فجزاك الله عنّا أفضل ما جزى العاملين المخلصين، وبارك الله لك وأسعدك أينما حطّت بك الرّحال. وشكرا لك من الأعماق.

كما أن الشكر موصولا ايضا لأسرتك الكريمة وخصوصا اختنا الفاضلة “ام حسن”، لتحملها غثاثتنا ولما أعدته لنا من ضيافة متنوعة الأصناف والمذاقات والقهوة العربية المعطرة بالهيل والزعفران، والشاي المخدر بنكهة النعناع، ولنجلك الشاب الوسيم “محمد ” الذي كان مميزا في استقبالنا والوقوف على خدمتنا منذ وصولنا حتى مغادرتنا ونسال الله له التوفيق والنجاح والمستقبل الزاهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى