وطنالرئيسية
2021-01-27

الفقيه: قسوة جائحة «كورونا» سببها الجهل وضعف المعرفة البشرية


أكد أمين عام منتدى الفكر العربي السابق الدكتور «الصادق الفقيه»، إنّ جائحة “كوفيد-19” كانت قاسية بسبب الجهل بأسبابها، وضعف المعرفة البشرية بها، على الرغم من تسارع التقدم والمعرفة العلمية، فالخوف والقلق والغموض يعيد التساؤل وفحص الإيمان مجددًا.

وأضاف: «الفقيه» في المحاضرة التي ألقاها أمام ندوة منتدى الثلاثاء الثقافي بتاريخ 26-1-2021م وأدارها «وليد الهاشم»، إنّ الجائحة شكلت في بدايتها لحظة فكرية للبحث عن معنى الوجود وأصل الحياة وما يتطلبه التدين من معنى الإنسانية، وعلينا التعود على النظم الجديدة بعد الجائحة، في مجالات الاقتصاد والتعليم والتواصل وغيرها، موضحاً أنّ الجوائح الكبرى تشكل منعطفات حادة تمر على المجتمعات البشرية، وتحدث خضات هائلة وتنتج عنها مفاهيم جديدة تتغير فيها المعادلات، وقد سجل التاريخ جوائح عديدة مرت على البشرية ولكنه لم يسجلها بالتفاصيل والدقة التي نعيشها حالياً.

ولفت إلى أنّ هناك توصيفات عنصرية تظهر عند حدوث الجوائح وتنسب أسباب الجائحة للجهات الأضعف والأكثر فقراً في العالم، مع أنهم ليسوا الناشرين لها، وتاريخياً لم يوجد وباء أو جائحة نسبت سببها لأوروبا أو أمريكا، حيث تشكل الجوائح تحدياً قيمياً وفكرياً حقيقياً للبشرية والمعرفة الإنسانية، وبسبب ذلك ينزع الإنسان للغيب؛ لاستجداء الإيمان لرفع هذه الجوائح، وتدفعه للتفكير في تصحيح العلاقة وتجدد الإيمان بالغيب وإعادة طرح أسئلة الوجود.

وثمن «الفقيه» الدور الذي قام به رجال الدين خلال تلك الجائحة؛ حيث لعب رجال الدين والمؤسسات الدينية خلال هذه الجائحة دوراً ملموساً في تصحيح أنماط التديّن، وتأكيد حقيقة الدين والتوجيه للتضامن الإنساني وربط الإيمان بالعمل الإنساني الصالح وقيادة الناس في فترة الضياع، موضحاً أنّ الإيمان الحقيقي هو ما يصدقه العقل، وهو القوة الدافعة لفعل الخير وتأكيد مسؤولية الإنسان ، وينبغي التفكير في العلم باعتباره مساراً للتطور، والإيمان لا يلغي الأسباب الموضوعية للتحولات في الكون، لهذا على المؤسسات الفكرية الاجتهاد في طرح الإشكالات الكبرى ومحاولة الإجابة عليها، كما ينبغي الاهتمام بمجالات البحث العلمي والمشاركة بها مع العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى