ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2021-02-22

الإمام الجواد : ربيعٌ رَضَويُّ الشَذا


إلَى رِحابِكَ ..
رَكبُ السالِكينَ هَفا
وعِندَ بَابِكَ .. يا بابَ النَدَى وَقَفا

مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ..
شَفَّهُ وَلَهُ
وَ رَقَّ منكَ نَسيمٌ في السُرَى .. وصَفا

وحينَ لاحتْ لهُ في البُعدِ
شَمسُ ضُحًى
منَ القِبابِ .. أدارَ القَلبَ وانعطَفا

يَدنُو إلى الربَواتِ البِيضِ
في لَهَفٍ
وكُلّما فاحَ مِسكٌ .. زادَهُ شَغَفا

وحينَ أَشرَعْتَ
أبوابَ السماءِ .. نَدًى
ورُحتَ تَفتَحُ من أَلطافِكَ الغُرَفا

مَدُّوا إليَكَ أيادي الشَوقِ
يا أمَلًا
وأنتَ أهنأُ غَيْثٍ وابِلٍ وَكَفا

يا مَعدِنَ الجُودِ ..
يا تَسبيحَ فاطِمةٍ
ما زِلتَ تُغدِقُ فِينا الجُودَ .. والتّحَفا

يَمَّمْتُ يَومَكَ
والأرواحُ والِِهةٌ
تَكادُ منْ شَوقِها أنْ تَحضِنَ النَجَفا !

يا دِفْءَ بَغدادَ ..
كمَ ألبَستَها حُلَلُا
منَ الضِياءِ .. وكمْ طَوَّقتَها شَرَفا

بابانِ ..
ما بَرِحا غَوثًا ومَرحَمةً
لكلِّ من نالَ مِنهُ الهًمُّ أو عَصَفا

” بابُ الحوائِجِ مُوسَى ”
وابنُ بَجدَتِها
وبابُ قُدسِكَ يا بابَ الهُدَى .. وكَفَى

يا بابَ حِطّةَ ..
يا فُلكَ النجاةِ .. ومَنْ
أصفاكَ رَبُّكَ في آبائِكَ الشُرَفا

آلتْ إليكَ مَواريثُ السماءِ
وهلْ في غَيرِكُمْ
أودعَ الأسفارَ والصُحُفا ؟

يا بنَ الرِضا
يا ربيعًا منهُ .. فاحَ شَذًا
كمْ حارَ في حُسنِكَ الفَتّانِ مَن وَصَفا

أنتَ الجَوادُ ..
وما أدراكَ ما ألَقٌ
من حُسنهِ أبهرَ الألبابَ واختطفَا

ما أَمَّ بابَكَ ..
ذو هَمٍّ .. وذو أَرَقٍ
إلا كشفتَ دَياجي الهَمِّ .. فانكشَفا

ونحنُ يا سيّدي
لُذنا على ثِقةٍ
ولمْ نجدْ عن عُلا عَلياكَ مُنصَرَفا

وأنتَ أنتَ
غِياثٌ .. يا صِراطَ هُدًى
وفي يَديْكَ مَراحا رحمةٍ .. وشِفا

على بساطِكَ ..
أنفاسُ الرجاءِ .. جَثَتْ
وفي هواكَ أقامَ القلبُ .. واعتَكفا

هَبْنا ثَباتًا
إذا زَلَّتْ بنا قَدَمٌ
وإن تزلزلَ رأيُ الناسِ وانجرفا

وحينَ نلقاكَ
يومَ الحشرِ .. يا أمَلًا
نُسقَى من الحَوضِ ..
حتى نُسكَنَ الغُرَفا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى