مايسطرون
2021-02-23

مواطن من بلدي


ثــمة قــناعــات وحــقائــق راســخة فــي الــوجــود الاجــتماعــي والإنــسانــي ، لا يـمكن نـسيانـها أو الـتغافـل عـنها ، أو الـتعامـل مـعها بسـطحية وقشـريـة ، وإنــما مــن الــضروري الــتعامــل مــعها بجــديــة وحــكمة ومــوضــوعــية .. ولــعل مـــــن أهـــــم الـــــحقائـــــق الـــــتي تـــــحتاج إلـــــى إبـــــراز وتـــــظهير وتـــــذكـــــير أبـــــناء المـــجتمع بـــكل فـــئاتـــهم وشـــرائـــحهم بـــها ، هـــي حـــقيقة أن قـــيمة الإنـــسان الــحقيقة فــيما يــحسنه ويــقدمــه إلــى أبــناء وطــنه ومــجتمعه ..لان الإنــسان
الـذي يـمتلك إمـكانـات هـائـلة , إلا انـه لأسـباب شـتى يـعيش حـالـة الأنـانـية أو البخـل , فـان هـذه الإمـكانـات سـتكون بـدون فـائـدة اجـتماعـية فـلديـنا كــــمجتمع ســــعودي آلاف الــــناس الــــقادريــــن مــــالــــيا ، والــــذيــــن دخــــلوا فــــي نــادي المــليارديــة ، ولــكن الــقليل مــن هــؤلاء مــن نــعرفــه ، أو تــرك بــصمات حقيقية ونوعية في محيطه الاجتماعي والوطني.. لـــــذلـــــك فـــــإن هـــــذه الـــــشخصيات الـــــتي تـــــمتلك قـــــدرات مـــــالـــــية واقـــــتصاديـــــة ضخـــــمة ، إلا أنـــــها لاعـــــتبارات عـــــديـــــدة ، لا تـــــوظـــــف جـــــزء مـــــن قـــــدراتـــــها وإمــــكانــــاتــــها المــــالــــية والاقــــتصاديــــة لــــصالــــح مــــجتمعها ، لا يــــلتفت إلــــيها الــــــناس ، ولا تــــــشكل ســــــيرتــــــهم ومــــــسيرتــــــهم إنــــــموذجــــــا يــــــجب تــــــعميمه أو الـــتعريـــف بـــه .. لأن هـــذه الـــشخصيات لـــم تـــتجاوز حـــالـــتها الـــطبيعية .. فـمن الـطبيعي أن يـسعى الإنـسان إلـى مـراكـمة ثـروتـه وإمـكانـاتـه المـالـية والاقـــتصاديـــة ، لـــذلـــك لـــيس ثـــمة مـــا هـــو مـــتميز لـــدى هـــذه الـــشخصيات يثير الناس أو يدفعهم إلى الالتفات النوعي لهذه الشخصيات .. أمــا الــشخصيات الــتي نــحن بــصدد الاحــتفاء بــها والــتذكــير بمنجــزاتــها عـلى صـعيد خـدمـتها وعـطاءهـا لمـجتمعها ، فـهي تـلك الـشخصيات الـتي تــــعمل وتــــكافــــح مــــن أجــــل مــــراكــــمة عــــناصــــر قــــوتــــها المــــالــــية والاقــــتصاديــــة والــتجاريــة ، إلا أنــها لا تــكتفي بــذلــك ، بــل تــصرف جــزء مــن هــذا الــخير الــــــذي حــــــصلت عــــــليه عــــــلى مــــــجتمعها ووطــــــنها .. لــــــذلــــــك أبــــــناء الــــــوطــــــن والمــــــــجتمع ، يــــــــسمعون ويــــــــعرفــــــــون خــــــــدمــــــــاتــــــــهم وعــــــــطاءاتــــــــهم الــــــــوطــــــــنية والاجـــــتماعـــــية.. وهـــــؤلاء بخـــــدمـــــاتـــــهم الجـــــليلة وســـــخاءهـــــم المســـــتمر ، هـــــم الـتجسيد الاجـتماعـي لـحقيقة أن قـيمة الإنـسان مـا يـحسنه ويـقدمـه إلـى مـــــحيطه الاجـــــتماعـــــي وفـــــضائـــــه الإنـــــسانـــــي .. فـــــالإنـــــسان الـــــذي يـــــعيش لـنفسه ومـحيطه الـضيق ، لا يـتم الالـتفات إلـيه ، لأنـه لا يـتميز عـلى غـيره بـشيء .. أمـا الإنـسان الـذي يـلبي طـموحـاتـه الـشخصية ويـعمل لانـجاز رغـباتـه الـخاصـة والـعامـة ، ويـضيف إلـيها سـخاءه وعـطاءه المـتواصـل فـي تـــشييد المشـــروعـــات الاجـــتماعـــية والخـــدمـــية لأبـــناء مـــجتمعه .. فـــان هـــذه الـشخصيات تـثير الاحـترام والـتقديـر ، ولا يـمتلك أبـناء الـوطـن والمـجتمع تـــــــــجاه هـــــــــذه الـــــــــشخصيات إلا الاحـــــــــتفاء بـــــــــها ، والـــــــــبوح بـــــــــعطاءاتـــــــــها ، والإشـــــادة بـــــسخاءهـــــا .. فـــــلا يـــــكفي أن يتحـــــدث الإنـــــسان عـــــن الـــــعطاء
والكرم والسخاء ، وهو يعيش على المستوى العملي نقيض ذلك .. ومــن الــضروري الــقول فــي هــذا الــسياق ، أن الــتبرع والمــساعــدة المــالــية لمشــروعــات الــخير والــبر فــي المــجتمع ، لــيس تــبديــدا لــلثروة ، وإنــما هــو جـزء أصـيل مـن رسـالـة المـال فـي الـحياة الـعامـة .. مـن هـنا تـنبع أهـمية الــــتربــــية عــــلى الــــعطاء ، لأن البخــــل والاكــــتناز الــــلامحــــدود لــــلثروة ، دون تـقديـم عـطاءات وخـدمـات لأبـناء المـجتمع والـوطـن ، هـو تـضحية بـالـرسـالـة الاجــتماعــية لــلمال والــثروة .. والــتربــية عــلى الــعطاء لــيس لــقلقة لــسان أو إدعـــاءات فـــارغـــة ، وإنـــما هـــو الـــتزام بـــقضايـــا والـــوطـــن والمـــجتمع .. ومـــن يـلتزم بـقضايـا مـجتمعه ، ويـبذل بـعض إمـكانـاتـه المـالـية فـي هـذا السـبيل
، الباري عز وجل يبارك له في رزقه ، ويوفقه دنيا وآخرة .. وعـــــليه فـــــإنـــــنا نـــــدعـــــو جـــــميع أصـــــحاب الـــــرســـــامـــــيل والإمـــــكانـــــات المـــــالـــــية والاقــتصاديــة ، أن يــلتفتوا إلــى حــاجــات مــجتمعاتــهم ، ويــأســسوا بــعض
المشروعات التي تستهدف تظهير الرسالة الاجتماعية للثروة والمال .. ومـن يـقوم بهـذا الـدور ، يـنبغي أن يـحتفى بـه ، ويـشار لـه بـالـبنان ، لأنـه نموذج على صعيد العطاء وخدمة المجتمع ..
أســـوق كـــل هـــذا الـــكلام لـــلتعريـــف بـــأحـــد رجـــالات الـــخير والـــعطاء فـــي مـــجتمعي ، ألا وهـــو المـــهندس عـــبد الله بـــن عـــلي الـــسيهاتـــي ، فـــهو مـــن الـشخصيات الـعامـة ، الـتي أنـعم الله عـليها بـالـنجاح والـثروة .. إلا أن مــا يــميزه عــلى غــيره ، هــو أنــه لــم يبخــل عــلى مــجتمعه ، ولــم يــتراخــى أو
2
يتهــرب مــن خــدمــة وطــنه .. لــذلــك عــلى مســتوى المــنطقة هــناك الــكثير مــن المشــروعــات الاجــتماعــية والخــدمــية والــصحية ، الــتي قــدم إلــيها الــعطاء الـــسخي مـــن أجـــل أن تـــقوم بـــرســـالـــتها فـــي خـــدمـــة المـــجتمع والـــوطـــن .. وبــــــــطبيعة الــــــــحال فــــــــإن المــــــــهندس عــــــــبد الله الــــــــسيهاتــــــــي ، لــــــــيس أثــــــــرى المــــوجــــوديــــن مــــن أبــــناء المــــنطقة والمــــجتمع ، ولــــكنه مــــن الــــقلائــــل الــــذي لــــم يـــحبس ثـــروتـــه عـــن مـــجتمعه ، وقـــدم ولا زال يـــقدم الـــكثير مـــن الـــعطاءات لهــــذا المــــجتمع والــــوطــــن .. وهــــو بهــــذا الــــعطاء والــــسخاء ، يــــؤكــــد مجــــددا أهـمية الـحقيقة الآنـفة الـذكـر .. فـالإنـسان الـذي يخـرج مـن أنـانـيته ويـقدم الـخير والـعطاء لمـجتمعه ووطـنه مـن نـقطة الـقوة الـتي يـمتلكها ، لا يـمتلك الإنـــسان أزاءهـــا إلا الاحـــترام والـــتقديـــر والإشـــادة ، لأنـــه لـــم يبخـــل عـــلى مـــجتمعه بـــشيء ، وكـــان عـــند حـــسن ظـــن كـــل المـــؤســـسات والمشـــروعـــات الخـدمـية والـخيريـة ، الـتي طـرقـت بـابـه ، واسـتجاب لـها والـتزم بخـدمـتها
ومد يد العون لها .. وحــينما أحــدثــكم عــن أحــد أبــناء بــلدي ، وأعــرف بــعطاءه المــتواصــل لــكل مشــروعــات الــخير فــي المــجتمع ، فــإنــني مــن خــلال هــذا الــتعريــف أدعــو كــــل الــــقادريــــن والمــــقتدريــــن ، إلــــى الالــــتفات إلــــى قــــيمة الــــعطاء والخــــدمــــة لأبــــــناء مــــــجتمعهم ووطــــــنهم .. لأن المــــــجتمعات والأوطــــــان ، لا تــــــقوى إلا بــــــتكاتــــــف جــــــميع الــــــطاقــــــات والــــــجهود فــــــي ســــــبيل رفــــــعة المــــــجتمع وعــــــزة الوطن .. بحيث يمارس كل إنسان دوره في الخدمة والعطاء .. فقيمة كل امرئ ما يحسنه على مختلف صعد الحياة ومجالاتها ..
ومـن الـضروري فـي هـذا الـسياق ، أن نـعرف بـكل شـخصيات المـجتمع والــــــوطــــــن ، الــــــتي تخــــــرج عــــــن أنــــــاهــــــا ، وتــــــلتفت إلــــــى أبــــــناء مــــــجتمعها ، وتصرف الملايين من الريالات في مشروعات البر والخير .. وإن عـــــملية الـــــتعريـــــف والإشـــــادة بهـــــذه الـــــشخصيات ، لـــــيس مـــــن أجـــــل المــفاخــرة والمــكابــرة ، وإنــما مــن أجــل تــقديــم نــماذج حــية ومــعاصــرة عــلى العطاء وخدمة المجتمع والوطن .. ومـــــا أحـــــوج مـــــجتمعنا الـــــيوم ، إلـــــى تـــــلك الـــــعطاءات والمـــــبادرات ، الـــــتي تــطور مــن قــيمة الــتعاضــد والــتضامــن الاجــتماعــي ، وتــساهــم فــي رعــايــة المـــحتاجـــين والـــفقراء .. فـــللعطاء المـــتميز الـــذي يـــقدمـــه المـــهندس عـــبد الله الــــسيهاتــــي لأبــــناء مــــجتمعه ووطــــنه ، أعــــرفــــكم بــــه ، وأقــــول لــــه بــــاســــمكم جميعا شكرا وزادكم الله من فضله ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى