ads
ads
مايسطرون
2021-03-12

وقفة وفاء.. الأب العصامي


رحمك الله أيها الأب العزيز الحاج علي ابن مكي العباس ( أبا محمد ) لقد عرفته منذ سنين طويلة ، وهو صاحب الخلق الرفيع ، والإنسان المتواضع ، وصاحب الإبتسامة العريضة ، وقد كان رحمه الله يشد السامعين نحوه إذا تحدث ، فحديثه جذاب ، وهو من عائلة كريمة وعريقة في سيهات المحروسة ، وهو الرجل العملي فلقد جمع بين عمله في أرامكو حيث كان فيها ممرضا في عيادة الأسنان وبين العمل في مخبزه الذي فتحه ( مخبز دلتا الحديث) في عام ١٣٩٩ هجرية ، والموافق لسنة 1979 ميلادية ..ولا زال يعمل تحت إشراف أبنائه الأعزاء ، والذين عملوا على تطويره وتحسينه ..ولَم يخلد للكسل والإتكالية ، فالحياة زينتها بالعمل والإنتاج والعطاء الإيجابي المتواصل ، وكما قال الشاعر : فبمكث الماء يبقى آسنا …. وسرى البدر به البدر اكتمل ) كان منفتحا على مجتمعه عموما كما كانت له علاقة خاصة بعميد المنبر الحسيني شيخنا الفاضل ملا أحمد بن منصور خميس ( متعه الله بالصحة والعافية ) كما كانت له علاقة خاصة أيضا بالآباء الثلاثة الكرام ( وهم المرحوم الحاج علي المحسن أبو أحمد ، والمرحوم الحاج عيسى بن علي بن صالح الحكيم ( أبو رضا والمرحوم الحاج عيسى بن علي عباس ( أبو علي) وهؤلاء الثلاثة يجلسون معه يوميا ( تقريبا ) في مكتبه بالمخبز ..وهو الذي يمر عليهم بسيارته الخاصة أيضا فقد ألفهم وألفوه ،وأنس بِهم وأنسوا به وكما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قوله :-(الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف )… وكما في المثل الشعبي ( القلوب شواهد ) وفي السنة التي وفقت فيها للحج مع حملة التآلف في المدينة المنورة والتي هي تحت إشراف سماحة الشيخ كاظم بن المقدس الشيخ محمد علي العمري ( وفقه الله وحفظه)، التقيت بالمرحوم الحاج علي عباس وملا أحمد خميس والحاج عيسى بن علي عباس حيث التحقوا بهذه الحملة المباركة ،أيضا، وأنست بِهم كثيرا ، ووفقنا جميعا لأداء مناسك الحج والعمرة والحمد لله رب العالمين ، وقد كان رحمه الله يشارك إخوانه المؤمنين في أفراحهم وأتراحهم كما كان يحضر صلاة الجماعة وقد وفق لزيارة المعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) أيضا وقد رزقه الله ذرية طيبة ساروا على نهجه في اتباع الآل الكرام( عليهم أفضل الصلاة والسلام )وقد كانت لعائلة العباس الكرام ( حسينية العباس) في الديرة ، وفق الله هذه العائلة الكريمة لعمارتها من جديد ، ليبقى الثواب متواصل للمؤسسين ومن بعدهم من الخلف الصالح ..والظاهر أن المرحوم ( أبا محمد).. هو المشرف عليها.. ولكنها الدنيا لا تبقى على حال واحد ، وقد وافته المنية في لبنان على أثر نوبة قلبية وهو في حجرته ، ونقل جثمانه إلى سيهات ودفن في المقبرة العامة وأقيمت له الفاتحة رجالا ونساء وذلك في عام(…..) علما أنه من مواليد عام (….) .. فإلى عفو الله ورضوانه يا أبا محمد ، وحشرك الله مع الطيبين الأبرار ، محمد وآله الأخيار ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ورحم الله من يقرأ له ولوالديه ولأسلافه سورة الفاتحة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى